والي جنوب دارفور: لاتوجد أراض محررة ولامستوطنين جدد بالولاية

أعلن والي ولاية جنوب دارفور المهندس ادم الفكي جاهزيته لمغادرة مقعده اليوم إن طلب من رئيس الجمهورية ذلك،وأوضح أنه جاء بتكليف من الرئيس للقيام بمهام محددة وتابع إذا طلب مني المغادرة فأسترك الولاية.

وأكد الفكي إستقرار الاوضاع الامنية بولايته،وقطع بعدم وجود مناطق محررة أو مستوطنين جدد بجنوب دارفور،وأشار للدور الكبير الذي لعبته  حملة جمع السلاح في تحقيق الامن والاستقرار بالولاية،ونوه لإختفاء مظاهر حمل السلاح في المناسبات الاجتماعية والاسواق.

وأعلن الفكي في حوار ينشر بالتزامن في (سودان برس) و(المستقلة) جاهزية مواطن الولاية للدورة المدرسية وقال المواطنين مستعدين أكثر من الحكومة وأشار للدور الكبيرة والمبادرات المختلفة التي ظل يقدمها مجتمع الولاية يوما بعد الاخر لإنجاح الدورة المدرسية التي تستضيفها ولايته نوفمبر المقبل.

وأشار الفكي لإستفادة ولايته من مشروعات الدورة المدرسية وقال أن ماحققته تحت مظلة الدورة المدرسية كبير جدا ونوه للمشروعات التي تم تنفيذها في كافة المجالات بالولاية،وأوضح أن الغرض من إستضافة الدورة المدرسية تأكيد رسالة للعالم بأن دارفور أمنة مستقرة وأنها تعافت وودعت الحرب إلي غير رجعة.

حوار: رضا حسن باعو

هل ادم الفكي راض عن ماقدمه بجنوب دارفور حتي الان؟

لي في الولاية حتي الان ثلاثة سنوات وثلاثة أشهر منذ تكليفي بإدارة شئونها من قبل رئيس الجمهورية،ومنذ مقدمي وجدت أن هناك (4) قضايا أساسية لابد منها علي رأسها بسط هيبة الدولة توفير الامن لجميع المواطنين،وقطعنا شوط كبير في هذا الجانب،والقضية الثانية هي قضية المصالحات القبلية ونفذنا فيها حتي الان حوالي (27) صلح بين مكونات الولاية المختلفة وإنتهينا من الصراعات القبلية، ونعمل الان علي تحقيق السلم الاجتماعي بين جميع مكونات الولاية،بالاضافة لقضية العودة الطوعية وتمكنا حتي الان من إعادة (102) قرية لمناطقهم الاصلية ويمثل العائدين أكثر من  (54) ألف أسرة وبدأوا الان الاستقرار ومنهم من دخل في زراعة اراضيه السابقة دون أن تحدث أي مشكلات،علي عكس ماكان يشاع في السابق عن وجود مناطق محررة ومثل هذا الحديث،كما لدينا قضية اخري وهي قضية التنمية ومضينا فيها بصورة متقدمة جدا،وكل هذه القضايا اهتمينا بها منذ بداية فترة حكمنا في الولاية وسنستكمل كل مابدأناه الي أن نصل للغايات المنشودة،وماقدم من قبل حكومة الولاية من جهد يجعلنا نقول اننا راضون عن ماقدمناه لاهلنا في جنوب دارفور،ويمكن أن يكون هناك قصور هنا وهناك لكنها سنة الحياة وطبيعة البشر فالكمال لله وحده.

هل جاوبتم علي جميع إحتياجات العائدين لقراهم طواعية خاصة في ظل الحاجة المستمرة للخدمات؟

لاقناع هؤلاء النازحين بالعودة كان لابد من الاجابة علي تساؤلاتهم واحتياجاتهم خاصة في ظل الحديث عن مناطق محررة ومستوطنين جدد جاءوا لمناطقهم وكان هذا الحديث دائر في مخيلتهم لكننا قمنا بإقناعهم بالعودة لمناطقهم الاصلية وأكدنا لهم عدم وجود مستوطنين جدد،وتمكنا من إعادة (2000) منطقة زراعية لأهلها بكأس،وأكثر من (4000) منطقة بشطاية وبالتالي إقتنعوا بعدم وجود لمايشاع عن اراضي محررة ولامستوطنين جدد،وقمنا كذلك بتوفير الامن لهم.

وجاوبنا علي جزء من القضية المؤرقة ونعمل علي إستكمال ماتبقي بتوفير الخدمات،وأحب أن أوضح أننا وفرنا لهم بجانب الامن، المياه النقية للشرب والمأوي والغذاء.

هل وفرتم لهم كافة الخدمات؟

في المرحلة الاولي كان الهدف تجميعهم وإعادتهم في مناطقهم والاستقرار بها ومن ثم نعمل علي توفير تقاوي للزراعة حتي يتمكنوا من الزراعة لتوفير محاصيل تعينهم في حياتهم،بجانب توفير كافة احتياجاتهم للزراعة،وبعد الاستقرار بصورة مستمرة نقوم بتوفير كافة الخدمات الضرورية من مياه وصحة وتعليم وكهرباء.

هل تمت عودة كل من بالمعسكرات لمناطقهم الاصلية بالولاية؟

لابد من القول بأن ليس كل من بالمعسكرات من أبناء جنوب دارفور فمنهم من ولايات اخري لايمكن توطينهم بالولاية ومانقوم به الان ننسق مع الولايات الاخري لاعادتهم لها فقد عقدنا مؤتمر مع شمال دارفور وكذلك سنفعل من بقية الولايات لاعادة أبنائها بالمعسكرات لمناطقهم فيها.

كيف ساهمت حملة جمع السلاح في احداث الاستقرار بالولاية؟

الامن الذي تحقق في الولاية كان بفضل حملة جمع السلاح ونؤكد ضرورة استمرار هذه الحملة لماحققته من استقرار امني في جميع ربوع الولاية،والان انتفي ظهور السلاح في المناسبات والاسواق ولم تعد هناك  جريمة بسبب السلاح ومعظمه الان في أيدي القوات النظاميه والمتبقي سيتم جمعه لذلك نريد لهذه الحملة المهمة الاستمرار حتي يستمر الامن الذي تحقق.

ماذا بشأن عربات الدفع الرباعي بالولاية وكيف تم التعامل معها؟

ضمن حملة جمع السلاح كانت تقنين العربات ومنع عربات الدفع الرباعي لدي المواطنين،وتمكنا من جمع (517) عربة دفع رباعي وتمت المعالجة الفورية لأصحابها حيث إستلموا تعويضاتهم من قبل الاموال التي وفرتها رئاسة الجمهورية وتم تسليمها للقوات النظامية.

الحدث الابرز الذي تستقبله الولاية نوفمبر المقبل الدورة المدرسية.. ماهي رسائلكم من خلال استضافتها؟

قصدنا من خلال استلام شعلة الدورة المدرسية من ولاية كسلا ان نوصل عدة رسائل أبرزها التأكيد علي أن دارفور امنة مستقرة وتعافت من الحرب التي كانت في السابق،كما نحب التأكيد علي الاستقرار الكبير من خلال إستضافة حوالي (8) ألف طالب وطالبة من جميع أبناء السودان بالولاية،وحقيقة الهدف الاساسي منها أمني وليس منشطي فعندما يأتي هذا العدد ويرسل جميع هؤلاء الابناء رسائل تطمينية لأسرهم يوميا فهذا يؤكد فعلا أن دارفور أمنة مستقرة وتعافت من صراعاتها وهذا في تقديري عمل إيجابي وكبير جدا لايمكن تحقيقه بأي وسيلة اخري،لذلك طلبنا أن ننظم الدورة المدرسية لتحقيق هذا الغرض،وإرسال رسالة للعالم بأن دارفور ليست كماكانت في السابق فهي تعيش امنا وإستقرار غير مسبوقين.

هل هذا وحده الهدف من الدورة المدرسية؟

بالطبع هناك أهداف اخري نريد أن نصل إليها خلافا لتأكيد الامن وهي أن حرب ساهمت في تفكك المجتمع ونعمل من خلال إستضافة الدورة المدرسية  للم هذا المجتمع وإعادة لحمته مثلما كانت في السابق،بجانب خلق علاقات واسعة بين جميع مكونات المجتمع،ونري أن هذا الامر بالفعل بدأ يأتي أكله من خلال التسابق غير المسبوق من قبل كافة الاحياء بالولاية والتقديم لإستضافت الوفود المشاركة من الولايات الاخري،فهناك تدافع كبير جدا من قبل مجتمع الولاية ليقدم واجبه تجاه أبناء السودان المشاركين في الدورة المدرسية فأهل الولاية باتوا علي يقين بأن هؤلاء ضيوفهم وليس ضيوف الوالي لذا تسابقوا علي تقديم هذه المبادرات،حتي عندما قلنا لهم أن عدد الاحيا أكبر من عدد الوفود المشاركة إقترحوا مساهمات اخري ماكان منا إلا أن نقبلها بإعتبارها تدلل علي عافية المجتمع في الولاية، فلم يكن بمقدورنا توحيد أهل الولاية بهذه الصورة بدون تنظيم مثل هذ ا الحدث الكبير.

ما الجديد في الدورة المدرسية التي تستضيفها الولاية؟

هناك مناشط جدية سيتم التنافس عليها خلال الدورة المدرسية وأبرزها إدخال سباق الفروسية لأول مرة ضمن المناشط التي سيتم التنافس عليها،كما أننا قمنا بتجهيز أكثر من (2500) حصان لاستقبال ضيوفنا من الطلاب في زفة بالخيول،بجانب ذلك نرتب مع وزارة النقل والطرق والجسور لتسيير (4) قطارات لنقل طلاب الولايات المختلفة لحاضرة الولاية نيالا ونهدف من خلال ذلك لتعريف الطلاب ببلدهم من خلال طوافهم علي عدد من الولايات قبل الوصول لنيالا وفي كل مدينة سيتم إستقبال لهم من قبل مواطني تلك الولاية وهذه رسالة وإضافة مهمة في الدورة المدرسية.

ماهي في تقديرك أبرز مبادة قدمت لكم حتي الان فيمايلي الدورة المدرسية؟

حقيقة هناك مبادرات متعددة من جميع فئات المجتمع لايسع المجال لحصرها ولكن حقيقة بلا إستثناء،لكن اللافت هو مبادرة النازحين بالمعسكرات لاستضافة بعض الطلاب داخل المعسكرات والقيام بالواجب معهم،ونحن من جانبنا كحكومة ولاية سنعمل علي إقامة مناشط مسرحية للطلاب داخل المعسكرات لإيصال رسالة للمجتمع الدولي والعالم أجمع بأن هذه هي دارفور التي تتحدثون عنها.

إذن هل ستتم دعوة وفود من الخارج؟

طبعا هناك مشاركة من أبناؤنا الطلاب بالخارج وهي مشاركة لأول مرة تتم حيث سيأتي أبناؤنا الطلاب في المدارس السودانية بدول المهجر للمشاركة في الدورة المدرسية،كما أننا نخطط لدعوة الاعلام الخارجي والفضائيات العالمية للمشاركة في تغطية هذا الحدث من دارفور ونقل الصورة التي يرونها دون تزييف أو مكياج،وكل ذلك نهدف من خلاله التأكيدة علي أن دارفور أمنة ومستقرة.

بعيدا عن الدورة المدرسية ماذا إستفادت الولاية من هذه الاستضافة؟

أولا قبل الخوض في هذا الحديث لابد أن أؤكد لك أن الدورة المدرسية وحدت مواطن الولاية،فكل فئات مجتمع الولاية قدمت مبادراتها لتقديم خدمات خلال الدورة المدرسية وبدأوا يتسابقون يوما بعد الاخر دون إستثناء لقناعتهم بأن هذا هو واجبهم،قبل أن يكون واجب حكومة الولاية وهذا الامر مهم جدا بالنسبة لنا فالان لاصوت يعلو علي صوت الدورة المدرسية والناس تناسوا كل مشاكلهم وهمومهم وتوحدوا تجاه قضية الدورة المدرسية وهذا أعظم إنجاز بالنسبة لنا فنحن نري كل يوم مبادرة جديدة من مجتمع الولاية.

أما بالنسبة لفائدة الولاية التي تجنيها من إستضافة هذا الحدث فهناك العديد من المشاريع المصاحبة للدورة المدرسية التي تمت وهي تمثل بنيات تحتية للولاية في جميع الاصعدة،وإذا تحدثنا عن الخدمات فهناك محطة كهرباء نيالا بحجم (18) ميغاواط،اسهمت في إنارة الطرق بالولاية بجانب الطرق الداخلية التي تم تنفيذها حوالي (32) كيلو متر مسفلته وهو رقم كبير مقارنة بتكلفة الكيلومتر الواحد،كما قمنا ببناء أستاد نيالا الدولي وفقا لأحدث التصميمات العالمية وهو يسع لأكثر من (25) ألف متفرج،تم تنفيذه عبر مختصين في مجال الاستادات فمقصورته وحدها تسع لاكثر من (4000) متفرج،وهذا الاستاد يمكننا من تنظيم بطلة سيكافا بالولاية، وهناك مسرحين احدهما مسرح نيالا البحير الذي يسع حوالي(15) ألف شخص ومسرح اخر يسع نحو(7) ألف فرد.

والمسرح الذي تم إنشاؤه حديث جدا به مكتبة متكاملة ومصمم به مخارج للطوارئ لاقدر الله إن حدث مكروه.

والكثير من المشروعات التي تشهدها الولاية الان بفضل الدورة المدرسية وكل ذلك من خلال دعم رئاسة الجمهورية للولاية بحوالي (300) مليون جنيه والولاية لم تصرف من خزينتها علي مشروعات الدورة المدرسية.

بالاضافة لكل ذلك لدينا فضائية نيالا البحير كأول فضائية في ولايات دارفور وغرب السودان عموما واكتمل العمل فيها بنسبة تفوق الـ(80%) لنقل فعاليات الدورة المدرسية للعالم.

هل يعني هذا أنكم مستعدون للدورة المدرسية الان؟

أهل جنوب دارفور جاهزين أكثر من الحكومة لإستقبال الدورة المدرسية وهم تواقون لأن يأتي هذا الموعد حتي يؤكدوا للعالم أجمع ماهي جنوب دارفور بل ماهي دارفور عامة.

طالما ان كل الامور بهذه الصورة لماذا يتعرض ادم الفكي لهجوم وإنتقاد من بعض أبناء الولاية؟

إنت شغال معناها في كلام،فأنا شخصية عامة وليست لدي أي عداوة شخصية مع أي مواطن أو حتي الاعلام،وأتقبل الرأي والرأي الاخر،فأنا مكلف بعمل محدد أقوم به،فمن يعمل في العمل العام يكون معرض لأي شيء.

هل فكرت يوما ما في مغادرة الولاية أو الاستقالة؟

أنا جئت بتكليف من رئيس الجمهورية للقيام بمهام محددة وساغادر متي ماطلب مني ذلك فإن طلب مغادرتي اليوم سأفعل.

سودان برس

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *