توثيق العقودات الشرائية .. بين المطلوبات والرفض

تقرير : سوسن عبدالله

أصدرت لجنة القواعد في السلطة القضائية قرارا بتعديل القواعد الخاصه بتنظيم وضبط أعمال التوثيقات لسنة 2000م وذلك في ما يتعلق بوثيقة التصرف الخاصة بالعقارات والأراضي والعربات، بحيث لا تتم كل التصرفات الناقلة للملكية في الأراضي والعقارات والمركبات الا عن طريق الشيكات المصرفية وفقا لاسس وضوابط يلزم بها جميع الموثقين والجهات ذات الصلة..(سودان برس) اجري الإستطلاعات لتحليل جدوي القرار وإنعكاساته علي العملية التجارية في ظل المعاناة الأنية من شح الأوراق النقدية .

مخالف لواجبات التوثيق:

إستنكر عدد من المحاميين القرار واجمعوا في بيان تم رفعه لنقيب المحاميين ، إن القسم المهني للمحامي يدعونا لمناهضة هذا التدبير والذي جاء مخالفاً للقانون ولواجبات أعمال التوثيق ولإستغلال المحامي كأداة لإنفاذ سياسات ليس لها سند من القانون بما يمس الشرف المهني للمحامي وحقوق المواطنين المسنودة بالدستور والقانون، واوضحوا في البيان ووفقاً لهذا الإطار القانوني لأعمال التوثيق أن الأمر الصادر من لجنة القواعد بشأن ضوابط الإلتزام بمقابل البيوع في أعمال التوثيق والعمل على أنفاذ موجهات السياسة الاقتصادية المتعلقة بالجهاز المصرفي وضخ السيولة في شرايينه من خلال إلزام المحامي الموثق بإرفاق الشيكات المصرفية مع وثيقة التوثيق لأغراض المراجعة، قد جاء بالمخالفة لواجبات الأداء القضائي للمحامي عند تصديه لأعمال التوثيق إذ غير مناط به أن يكون أداة إنفاذ لسياسات ورؤى السلطة التنفيذية بما يخالف القانون ومبدأ الفصل بين السلطات.

واوضح البيان ايضا ان المادة 185 (ب) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م تقرأ الأتي : 185 – (يشترط أن يكون الثمن المسمى حين البيع معلوماً ويكون معلوماً ، ببيان مقداره وجنسه ووصفه إن لم يكن حاضراً ، ثم جاءت المادة 188 (1) من ذات القانون لتقرأ الأتي : (الثمن في البيع المطلق يستحق معجلاً ما لم يتفق أو يتعارف على أن يكون مؤجلاً أو مقسطاً لأجل معلوم .

وقال المحامي وموثق العقود امجد عوض أورد القانون مشروعية عدم جاهزية الثمن وسمح بتأجيله وتقسيطه لأجل معلوم، فكيف للجنة القواعد والحديث لـ(امجد) أن تهدر حقاً أجازه القانون وهي المحكومة بأحكام المادة 287(1) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 تعديل2009م والتي تقرأ الأتي: (لا يجوز أن تكون القواعد مخالفة للنصوص الواردة في صلب هذا القانون ).

واضاف امجد أعتقد ان قرار السلطة القضائية المحترمه بشأن عقود البيع والشراء بالشيك المصرفي قرار جانبه الصواب ووضعت نفسها في موقف لاتحسد عليه وكأنها تريد أن تساند القطاع المصرفي المنهار والذي فقد ثقة المواطنين فيه وكان علي واضعة القرار محاسبة الفاسدين ومحاكمتهم واسترداد الأموال المنهوبة بدل تتغول علي حق من حقوق المواطن في البيع بما يريد.

وتوقع المحامي منصور الخليفة ان يلقي القرار بظلال سالبة علي العمل التجاري لان في ما معناه التعامل بالبنوك وهنالك اشخاص ليس لديهم رغبة ولاثقة في التعامل المصرفي، منبها لضرورة إخضاع مثل هذه القرارات لنقاش والدراسة، وقال ان القوانين توضع لتسهيل الاعمال وليس التعقيد، مشيرا الي معاناة المصارف من إنعدام الثقة عند الجمهور خلال الفترة الحالية خاصة التجار. ووصف القرار بالمعطل للتعاملات التجارية فليس من الممكن السيطرة علي اموال التجار كما هو حادث الان بالمصارف مستبعدا ان يخدم القرار العمليات التجارية داعيا السلطات للبحث عن سبل لإعاجة الثقة في البنوك وتوفير السيولة .

إنعدام السيولة:

واوضح تاجر العقارات عبدالقادر ان القرار عبارة عن تحصيل حاصل لاننا منذ بداية ازمة السيولة بدأنا التعامل بالشيكات متسائلا وين هي القروش البوردوها في البنك كاشفا عن وجود شبهة ربوية نسبة الي تفشي ظاهرة شراء السيولة بعمولة تصل الي 10% لافتا الي إنتهاج التجار لمبدء توفير نسبة من المبالق نقدية لدفع المنصرفات والرسوم وبقية المبلغ شيك مصرفي.
فيما اقر تاجر العقارات بوقف العملية التجارية بسوق العقارات جراء إنعدام السيولة وتخوف التجار من التعامل بالشيكات وقال إن فك السيولة هو الحل .

وامن ايوب شنان علي مناصفة الدفع في التعاملات لتوفير المنصرفات وان غالبية الاسعار الرسمية تكون شيك لكنه استدرك قائلا الافضل التعامل بالكاش في ظل إنعدام السيولة بالبنوك .

قرار مجحف:

وفي السياق إنتقد تاجر السيارات ياسر إسماعيل القرار واصفه بالمجحف وسلبياته اكثر من إيجابياته في ظل شح السيولة وقال زمان كان التعامل المصرفي اسهل لكن الان الافضل الكاش ، وإستبعد خالد البشير إمكانية التعامل بالشيكات قائلا مستحيل التعامل بالشيك لان القروش في البيوت وليس البنوك وأضاف هنالك من يبيع للحوجة لذا يفضل التعامل بالكاش مؤمنا علي ضرورة معالجة السيولة اولا بالمصارف ، ولفت الي رفض التعامل بالشيك في حال البيع للحوجة ويمكن في حال البيع التجاري.

سودان برس

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *