علي كل/ محمد عبدالقادر .. اجور العاملين بالدولة (الضل الوقف مازاد)!!

من يصدق ان اجور العاملين بالدولة لم تخضع لاية زيادة منذ العام 2013 علي الرغم من التدهور الكبير في قيمة العملة الوطنية، والتراجع الاقتصادي المعلوم والاتساع المخيف في الفجوة بين الرواتب وتكلفة المعيشة.

تراوغ الدولة كثيرا في التصدي لمسؤولياتها تجاه العاملين للعام الخامس رغم الارتفاع الكبير في الاسعار والاتساع المتزايد في الفجوة مابين الرواتب ومتطلبات الحياة اليومية والمقدرة ب (75%) حسب اتحاد العمال رغم انها اكثر من ذلك بكثير، هذه النسبة عبر عنها المهندس يوسف عبدالكريم رئيس الاتحاد مؤخرا بينما تشيرات تقديرات الخبراء في ندوة بالخرطوم خلال الايام الماضية الي ان المرتبات تغطي 12% فقط من تكاليف المعيشة.

جريمة في حق العمال ان لاتزيد الاجور بما يوازي النذر اليسير من الصرف اليومي بعد ارتفاع فواتير الحياة جراء الظروف الاقتصادية الضاغطة ولمدة 5 اعوام ، ومؤسف ان يظل قرار اللحنة المكلفة حبيس الادراج رغم توصيتها بزيادة وتحسين اجور العاملين بنسبة لاتقل عن 25% اعتبار من بداية العام الحالي ، علي ان تنفذ باثر رجعي.

بالطبع تغيرت الكثير من الارقام والظروف الاقتصادية ولا اظن ان مثل هذه الزيادة تتناسب مع ماحدث مؤخرا من غلاء فاحش وزيادة في الاسعار خاصة وان فاتورة الحياة تضاعفت 4 مرات منذ صدور توصية زيادة الاجور التي لم تنفذ حتي الان.

زيادة الاجور في السودان اصبحت مثل (الغول والعنقاء والخل الوفي) ، وعود لا تصدق وامنيات تخيب وعشم لا يجد طريقه للتحقق في ظل حياة قاسية واسعار لا ترحم.

تذكرون ان توصيات اللجنة المكلفة ضمن موازنة 2018 ضلت طريقها للتنفيذ منذ مارس المنصرم، بينما كان الوعد تنفيذها خلال العام الجاري باثر رجعي ولكن للاسف لم يرق قلب الحكومة رغم تضاعف تكاليف الحياة مرات ومرات، لكم ان تعلموا ان سعر الدولار زاد خمس مرات منذ تكوين اللجنة بداية العام الحالي ، وتبعته بالطبع تكاليف الحياة المعيشية .

مؤلم جدا ان يكون الحد الادني للاجور 625 جنيه لا تكفي العامل خلال الشهر حتي وان تناول (سندويتش طعمية) مرة واحدة يوميا، غير المنصرفات الاخري الايجار وفواتير المدارس والعلاج وقفة الملاح ومستلزمات الاطفال ، كيف يعيش هؤلاء في ظل الظروف التي نعلم ياحكومة، ولماذا تجعلون العمال نهبا لاحباطات الفلس والمرض والجوع والمسغبة، كيف سيعمل هؤلاء في دولة تعلي من شعار الانتاج.

ان يتراجع الاقتصاد علي هذا النحو المخيف وتضيق الحياة الي حد الضنك وتزيد كل متطلبات المعيشة بينما تظل رواتب واجور العاملين (الضل الوقف مازاد) فهذا امر محزن ويتطلب احساسا مضاعفا من الدولة بمعاناة العاملين، بالامس أعلن وزير رئاسة مجلس الوزراء، أحمد سعد عمر عن تسليم وزارة المالية مقترحا، بأن يكون الحد الأدنى للأجور في موازنة العام القادم 8,993 جنيه ، ليتها تكفي حتي وان صدقت لمواجهة متطلبات اقل اسرة، نتمني ان يجد المقترح طريقه للتنفيذ لان الوضع ما عاد يحتمل، استوصوا بالعمال خيرا.

اليوم التالي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *