وزير الصحة المستقيل بالشمالية د. عبد الرؤوف قرناص .. مشاركتنا في الحكومة باتت لا معنى لها !!

دفع وزير الصحة والتنمية الاجتماعية بالولاية الشمالية د.عبد الرؤوف قرناص ممثل حزب الامة، جناح مبارك الفاضل، باستقالة شفاهية الى مجلس وزراء حكومة الولاية ابان انعقاده امس بحاضرة الولاية دنقلا وقال  قرناص في حواره مع الانتباه عبر الهاتف امس ان الازمة الاقتصادية التي تواجه البلاد عجزت الجهات المختصة عن ايجاد حلول لها واضاف ان مشاركتهم كجزب في الحكومة باتت لا معنى لها في ظل الظروف الراهنة، واضاف لا يمكن ان نشارك في ظل سياسة التحرير التي قال انها افقرت الشعب السوداني مبيناً ان الباب مفتوح امامهم للانسحاب بشكل كامل من الحكومة.

* بدءاً ما هي اسباب الاستقالة التي تقدمتم بها؟

هناك انسداد في الأفق لايجاد حلول ناجعة للمشاكل الاقتصادية التي تواجه البلاد هذه الحلول تقدم بأشكال اسعافية واحياناً امنية ونرى ان هذا لا يقدم البلاد والمدرسة الاقتصادية التي تشرف علي كل هذا هي مدرسة واحدة وللاسف كل السبل التي تنتهجها أدت الى هذا الفشل الذي تعيشه الان.

* هل يعني هذا ان المدرسة التي تعنيها فشلت في ايجاد الحل؟

نعم عندما شاركت في الحكومة قبل عام ونصف كان سعر الدولار لا يتجاوز الـ 20 جنيهاً الان يقترب من الـ80 جنيه وهذا يعني ان فترتي بالحكومة التي تصل الى عام ونصف لم تكن لهذه المشاركة معنى وأدت الى في النهاية الى خروج المواطنين الى الشارع وصل الامر ان يستجدي الموظف مرتبه من موظفي البنوك وهذا لا بد ان يجد وقفة من كل ألوان الطيف الحاكم والمحكوم والمعارضة ومن يقف على الرصيف.. (وطرح السؤال: لماذا وصلنا الى هذا الحال..).

هناك نقطة مهمة وهي ان السودان هو الدولة الوحيدة التي لا تملك احتياطي من النقد الاجنبي بعد 60 عاماً من الاستقلال.

والاهم من ذلك انه لا يوجد لدينا اصدقاء والسودان لا بواكي له، الشعب يقف في صفوف الصرافات والمخابز والوقود ولا اصدقاء بقيفوا معنا فقط نسمع شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل هذا الوضع لا نستطيع الاستمرار.

* هل تمت الاستقالة بصورة شخصية أم من قبل الحزب؟

حضرت امس من الخرطوم واجتمعت مع رئيس الحزب وطرحت عليه رؤيتي وشاركني هذه الرؤية وبارك الخطوة نفسها التنفيذي الوحيد في حزب السيد مبارك الفاضل المهدي اما البقية فهم تشريعيون بعد ذلك ما يراه الحزب من خطوات بقائه في الحكومة او انسحابه يرجع الى المكتب القيادي وهو الذي يقرر ذلك.

* ألا تعني هذه الاستقالة هي اولى خطوات الانسحاب من الحكومة؟

الآن باتت كل الابواب مشرعة حسب المستجدات على الساحة السياسية لكن ماشة في هذا الاتجاه وفي اقرب فرصة.

* هل سيتم فتح باب معكم للتفاوض معكم لاثنائكم عن الاستقالة؟

لا نسعى للتفاوض للمشاركة بقدر ما نسعى الى للاجابة على الاسئلة لماذا وصلنا الى هذه المرحلة ولا يمكن ان نشارك في ظل الاصرار على سياسة التحرير الاقتصادي التي ادت الى افقار الشعب السوداني ونتساءل عن اختفاء وزارة التعاون تماماً وتجنب الحكومة ان تعيد هذه الوزارة التي كانت تملك الشعب السلع الاستهلاكية باسعار المنتجين ونقول ان سياسة البيع المخفض هذه سياسة وهمية وورم وليس شحم وبالتالي نقول لا بد ان تكون لنا سياسة خارجية واصدقاء حقيقيين يضمدوا جراحنا مثلما ان السودان من قبل شارك مشاركات كبرى في حرب 67 مع المصريين وفي حرب 48 وفي كل الازمات العربية التي حصلت السودان بذل مجهوداً كبيراً مع اشقائه العرب الان لا اصدقاء لنا ويتفرجوا علينا والسودان نفسو لا يمتلك أفضل السياسات ادى الى افقار السودان رغم من انه دولة غنية جداً بالموارد.

* بغض النظر عن التظاهرات كان بوسعكم ان تبادروا بالاستقالة لذات الاسباب؟

كنا بصدد تقييم الموقف منذ ان جاءت الوزارة الجديدة ونرى انه لا حلول ايجابية تلوح في الافق وكنا حريصين علي المشاركة الايجابية وابدا النصج والحلول وسعينا سعي كبير جدا بالذات في حكومة الولاية الشمالية وهي للامانة من الحكومات المنسجمة نتماما ةتعمل بفريق واحد وهنا لا بد ان اشيد بهم فالوالي السابق الاخ علي العوض ومن بعده الاخ ياسر يوسف لا يتعاملوا مع الوزراء بالصفة االسياسية لكن في النهاية الولاية تتاثر بالسياسة الاقتصادية الكلية للدولة والتي يدفع ثمنها المواطن

* بمعنى انه ليس لديكم خلاف مع حكومة الولاية ؟

ابدا  بالعكس تربطني علاقات طيبة جدا بالوالي والاخوة الوزراء السابقين واللاحقين وعملت معهم بروح الفريق الواحد واستطعنا ان نعمل انجازات كبيرة جدا في المجالات المختلفة في الولاية لكن يتاثر المواطن بالسباسة الكلية خطاء بنك السودان والتي يدفع ثمنها المواطن السوداني واخطاء المدرسة الاقتصادية

هل راضون عن الفترة ؟

شخصيا ارى ان ما قدته دون طموحاتي حضرت الي الوزارة مشاركا في هذه الحكومة فقد درست في مصر وعملت بالمملكة العربية السعودية وزرت عدة بلدان اوروبية واسيوية ووقفت علي مستوى الخدمات بهذه البلدان وتمنيت ان انقل مثل هذه التجارب الناجحة والولاية الشمالية حظيت بان يتم دعمها من ابنائها بالمهجر وهؤلاء اسسوا بها مرافق صحية كبيرة جدا لكن التضخم اكل كل مدخرات الحكومة وهذا ما اقعد الخدمات الصحية ان تفي بالتزاماتها لكن سعينا سعي حثيث لان نحسن الاداء في وزارة الصحة لكن هذا لم يكن بطوحاتنا

* ماذا بعد الاستقالة ؟

نحن كحزب موجودين في الساحة السياسية ولا بد ان نتحرك ايجابا المؤتمر الوطني اعترف بوجود الازمة والشعب خرج الي الشارع وعبروا عن الازمة ولا بد ان يجلس الجميع وتجرب مدارس مختلفة عن المدرسة التي تسيطر علي الاقتصاد الان وايضا في ناحية السياسة نسال لماذا لا اصدقاء لنا ولماذا  لا نتملك رصيد من النقد الاجنبي ؟ ولماذا نترك محاصيلنا لمضاربات السماسرة للدرجة التي يصل فيها سعر قنطار السمسم الي 4 مليون جنيه وتنسحب الشركات من السودان وتذهب الي اثيوبيا فاين الامن الاقتصادي من كل هذا ولماذا يتم تهريب الذهب ويحرم منه المواطن جيث ننتج 100 طن من الذهب اين تذهب هذه الكمية ولماذا فقط نستحوذ علي 30% فقط منها ولا ندري اين تذهب وقيمتها حوالي 4 مليار دولار لا بد يسال البعض هذه الاسئلة لماذا يجدث كل هذا في السودان

* هل يكون نشاط الحزب هو داعم لما يحدث من حراك ؟

نحن ندعم للحراك الشعبي لان هذا الامر مسموح به بحسب القانون ووفقال للدستور سيدنا عمر قال فيما معنماه اذا نحن لم نؤمن للناس امنهم ومعاشهم فلا داعي لان نحكمهم وهذا مطلب اساسي.

ندعو كل الطيف السياسي في الحكومة وفي المعارضة الي ان ينظروا بكل شفافية ومصداقية الي مشاكل الشعب السوداني وان يتوافقوا علي ان يجلسوا علي ان تكون هناك فعلا حكومة انتقالية مهما كان شكلها لان تعبر بالازمة وتنادي بان السودان قدم لكل الشعوب التي مكن حولنا ومساهمتنا في اعمار الخليج وابنائنا انتشروا في الارض وعمروها.

الانتباهة: حوار/ محمد احمد كباشي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله