قطوف/ د. خالد لورد .. الحوار الوطني (5-1)

إنه إنسان السودان صاحب النهى .. في هذه المساحة وبمناسبة الدخول في مرحلة جديدة من مراحل الحوار الوطني يطيب لى إعادة نشر خمسة مقالات كنت قد كتبتها في حينه عن موضوع الحوار الوطني..

بلادنا تنثر الزهور فرحا وسرورا وتفرش الوررد بهجة وسعادة.. وتحتفي بميلاد لها جديد.. وبحقبة فريدة غير مسبوقة اسمتها الحوار الوطني حشدت له كل رجالها ونسائها.. بنيها وبناتها.. شيبها وشبابها وشحذت له كل همتها وطاقتها.. وكل سواعدها .. وكوادرها مستندة إلى قوله سبحانه وتعالى: (وشاورهم في الأمر) و (أمرهم شورى بينهم).. مستلهمة انتصاراتها من عبق تاريخها المجيد .. من المهدي .. والتعايشي.. وود
حبوبة.. من الماظ .. والميرغني .. والأزهري.. ونميري .. وسوار الذهب..
وأكتوبر .. وأبريل ..

وأكتوبر المتجدد في عشراه.. احتفاء بإنتهاء المرحلة التأسيسة للحوار الوطني .. الذي وضع اللبنة الأساس متمثله في اجماع كل المشاركين على توصيات اللجان الست ومخرجاتها وتوج الاحتفاء بتجديد رئيس الجمهورية رئيس الحوار الوطني رئيس المؤتمر الوطنى العهد بتبني وتنفيذ توصيات ومخرجات الحوار الوطني حين إنطلاق أعمال الحوار الوطني لم يكن الكثيرين يتوقعون أن ينتهي إلى ما أنتهى إليه من إجماع في هذا الوقت القصير نسبيا، عام ونيف، قياسا إلى حجم
الإنجاز بل شكك المشككون .. وأرجف المرجفون .. وظنوا بالله ظن السوء.. ولكن الله خيب ظنهم ووفق المؤتمرون الذين لم يخذلوا حسن ظن الشعب.

إنه بحمد الله وتوفيقه، إنسان السودان، المواطن، والسياسي، والعالم، والمثقف، والفنان، والرياضي… والرجل والمرأة والطالب والتلميذ… إنه إنسان السودان بالجلابية والتوب، حين يستشعر المسؤولية .. إنه إنسان السودان صاحب النهى.. والرسالة.. والإمكانات.. حينما يتعلق الأمر بالوطن.. إنه إنسان السودان حين يتمثل التجرد والإيثار.. إنه إنسان
السودان في العطاء.. والتسامي.. حين تحضر الأنفس الشح.. ليس عطاءا بعوارض الدنيا فحسب.. بل بالروح بذلا في سبيل وطن تسوده قيم السماء. تحتفي البلاد بوضع ساس متجدد بمشاركة جل القوى السياسية والحركات حاملة السلاح وبمشاركة منظمات المجتمع المدني والحادبين على مصلحة الوطن من
أبناءه لبناء مرحلة جديدة من عمر الدولة السودانية القاصدة.

ومازال الوطن
يأمل بإنضمام من تعذرت مشاركتهم في الحوار من إبناءه.. ولحاقهم بقطار التنمية الذي تدفعه سواعد بنيه الخلص إن مرحلة البناء المتمثلة في تنفيذ التوصيات لا تقل أهمية عن مرحلة وضع
الساس بالاتفاق إجماعا على التوصيات.. فإن كانت مرحلة الساس تتطلب الثقة وحسن الظن فإن مرحلة البناء والتنفيذ تتطلب التعاون والصبر من أعظم ما وصى به لقمان الحكيم أبنه.. (واقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأصبر على ما أصابك .. إن ذلك من عزم الأمور) وفي هذه المرحلة.. مرحلة البناء والتطبيق نحن أحوج ما نكون لأن نحسن الظن بأنفسنا وببعضنا البعض
وهذا مطلوب في أحلك الأوقات وأشدها بنص القران الذي طالب المؤمنين أن
يحسنوا الظن بأنفسهم في آيات الإفك (لولا ظن المؤمنون بأنفسهم خيرا)

السيد الرئيس جدد عزمه بتجديد وقف إطلاق النار حتى نهاية العام.. وجدد
عهده بتجديد الدعوة للممناعين من القوى السياسية والحركات التي تحمل السلاح بالانضام لقطار لحوار والاستجابة لصوت العقل ومطلب الشعب.

لا شك إن نجاحنا في الحوار السوداني السوداني .. وإجماعنا على توصيات ومخرجات المرحلة التأسيسة للحوار الوطني يشكل دافعا قويا.. وسندا معنويا.. ويمنحنا مزيد من الثقة بالله وبقدرتنا على تنفيذ ما تواضعنا عليه..
مستصحبين معنا تحديات كل مرحلة.. ومستوعبين أن رحلة المليون تبدأ بخطوة ..

سيروا وعين الله ترعاكم.. المخلصون من أبناء الوطن سيلحقون بكم طال الأمد أم قصر ولا تلتفتوا لما سيقوله المبطلون والمرجفون.. فامثال هؤلاء كانوا موجودين على مر التاريخ فهم لن يضروكم شيئا .. لأنهم أولياء الشيطان. وإن كيد الشيطان كان ضعيفا.. ونحن كشعب توجهنا إلى الله بقلوب مخلصة وهو، إن شاء الله، لن يخذلنا.. ولن يتركنا أعمالنا بإذن الله.. كيف ونحن من خير أمة أخرجت للناس.. كيف وهو القائل (… إن تنصروا الله ينصركم.. ) ..

والله المستعان ،،،

khldlord@gmail.com

سودان برس

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *