آخر الليل/ اسحق احمد فضل الله .. تدمير وخلاص..؟؟

ومخيف أن نتوقع ونصيب.
ومخيف أن نتوقع ونخطئ.
ومخيف أن ترغمك الاحداث على قراءة الاحداث..
ثم مخيف هو ما تحمله الصحيفة هذه امس عن ان (المواطن السوداني سوف يفاجأ بشخصيات تطل عليه من محطات تلفزيونية، وهي ترتدي ملابس ورتباً عسكرية سودانية يزعم اصحابها هؤلاء انهم ضباط في الجيش السوداني، وانهم ينشقون.
ونتوقع نحن هذا من قبل لأننا نقرأ خراب سوريا وكيف بدأ. ونجد أن الخراب هناك بدأ بالأسلوب هذا ..
ومخيف أن نجد شواهد لما نتوقعه .
فنحن العام الماضي نحدث هنا عن أزياء عسكرية سودانية ورتب يجري تهريبها الى السودان.
والتقرير الذي تحمله الصحيفة هذه امس يقول إن الجدال هناك .
(جدال من يقدمون المخطط) يذهب البعض فيه الى ان الأمر مختلف بين السودان وسوريا .
وأن جنود كل سلاح في الجيش السوداني يعرفون ضباطهم جيداً.
ومواطنون كثيرون يعرفون .
وأن التزييف الذي يقدم ضباطاً مزيفين حين يكتشفه الناس يصبح كسراً لظهر المعارضة.
وما نتوقعه ونستبعده ويقع الى اننا نلتفت الآن الى ما نتوقعه بعدها.
فالظن الذي يقارب اليقين هو أن ما نحدث به / ومقالاتنا موجودة ومنشورة/ الى ان المخطط بدأ بعمل اعلامي له محطات وصحف واستخدام كثيف للشبكة هو ظن يقع .
والتقرير أمس يشير الى الهجوم الاعلامي هذا وهو يغطي الشبكات وينطلق من عاصمة عربية.
والتقرير يشير الى السيد (ح) الذي نعرفه ونعرف والده المحامي، والى أنه هو من يدير الشبكة هذه.
ونحدث به الآن هو خطوة في سباق طويل يبدأ منذ ثلاثة أعوام .
وقراءة للأحداث الآن هي قراءة تقول إن..
سلسلة في التهريب التي تضرب السودان والتي نكتب عنها كانت خطوة محسوبة، وأن تجفيف المصارف هو خطوة محسوبة، وأن الضربة الاقتصادية التي تصنع السخط تترصد عود كبريت واحد لتركبها جهات المخطط وتصنع منها عملاً عسكرياً.
والأحداث نقرأها وتقودنا إلى ما بعدها .
وما يقع من أحداث يجعلنا نتخوف مما لم يقع .
فالتقرير أمس الذي تنشره الصحيفة هذه يقول إن أهل المخطط خطواتهم التالية هي:
إعلان كثيف يقول إن الاحتجاجات سلمية، ثم العمل في نفس الوقت على القيام بأي شيء يضطر الأمن إلى استخدام العنف ضدها.
ونتخوف من الأسلوب المعروف عند الشيوعيين الذي يشير إليه التقرير أمس، فالتقرير يشير إلى أن أهل الاحتجاجات يخططون إلى اغتيال بعض قياداتهم، ثم اتهام الدولة بالاغتيالات هذه.
والعالم مستعد للتصديق.
ونتوقع.. ونتوقع..
لكن ما لم نتوقعه أبداً هو ما أشار اليه التقرير الذي يقول إن المعارضة سوف ترسل بعضهم الى عنابر العناية المركزة لتصوير بعض الذين يتلقون العلاج هناك. وإرسال الصور الى الإعلام في العالم بزعم أنهم ممن أصيبوا في الرأس أو الصدر برصاص الأمن.
لم نتوقع الأمر هذا، لأن الأبله وحده هو من يصدق أن من يصاب في الرأس هذه يعيش حتى ينقل الى المستشفى.
وما تحمله لنا قراءة الاحداث الآن بعضه هو ظاهرة كثيفة لشباب على دراجات بخارية يصبون الاستفزاز على المواطنين باعتبار أنهم من رجال الأمن .
وما سوف يحدث هو استفزاز لعناصر معينة من المواطنين واستفزازهم بالاتهام لهم بالتخريب .
والاستفزاز يدفع المواطنين الابرياء الى عداء لم يكن عندهم .
يبقى أن الأحاديث التي نتلقاها من الهاتف.. تجمعها ملاحظة واحدة .
فالمواطنون يسألوننا في دهشة ليقولوا
أستاذ…
كلمة البديل تختفي من قاموس المعارضة.. لماذا..؟؟
ونقول للسائل:
كلمة بديل تختفي لأنها تعني ذهاب السلطة وقيام حكومة أخرى لتحكم السودان الموجود. وهذا ظناً يعني أن الاحتجاجات الآن تريد ضرب بقاء السلطة.
بينما الأمر هو أن الاحتجاجات ما تريده هو..
لا سودان أصلاً.
لهذا لا داعي للبديل.

 

 

الانتباهة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *