مطالبات دولية للحكومة السودانية بوقف العنف ضد المتظاهرين

طالبت دول غربية في مجلس الأمن الدولي الخميس الحكومة السودانية لاحترام حقوق المتظاهرين المناهضين والتحقيق في العنف الذي أدى إلى مقتل 24 شخصا على الأقل.

وتواصلت الاحتجاجات في احياء متفرقة بالخرطوم، وخاصة منطقة بري شرق الخرطوم، وقتل الطفل (محمد عبيد) 14سنة في المنطقة، وطبيب سوداني بعد الملاحقات الواسعة التي قامت بها القوات الأمنية.

ووفقا لشهود عيان، فقد داهمت قوى امنية مستشفى الفيصل التخصصي ومركز ابن الهيثم الطبي بالخرطوم، واطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين من داخب المشفى.

وانطلقت بوسط الخرطوم اليوم الخميس تظاهرات من محتجيين سبقتها تعزيزات أمنية مكثفة في الطرقات وبالقرب من شارع السيد عبدالرحمن بوسط الخرطوم.

وقامت السلطات بتفريق التظاهرات بعجالة قبل أن يتسع نطاقها، فيما حاول المحتجون التجمع من جديد لتسيير الموكب المحدد في اتجاه القصر الجمهوري.

واعتقلت السلطات المختصة عدد من الشباب والشابات، بجانب الصحفيين كانوا في طريقهم لتغطية التظاهرة.

وكانت هيئات معارضة باسم تجمع المهنيين السودانيين، قد دعت المواطنين للتظاهراليوم الخميس احتجاجآ على الأوضاع الاقتصادية، وتجددت الاحتجاجات وسط العاصمة الخرطوم على مدى ثلاثة اساببع.

وأثارت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول مخاوف جدية بشأن العنف ضد المتظاهرين.

وانتقدت بريطانيا ما وصفته بالاستخدام “غير المقبول” للقوة القاتلة من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن مقتل المتظاهرين.

وقال نائب السفير البريطاني في المجلس جوناثان آلن “نحن مستاؤون للغاية من تقارير بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والعنف داخل مستشفيات ضد من يتلقون العلاج وضد الأطباء الذين يقدمون المساعدة الطبية”.

وفي وقت سابق الخميس أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة في الخرطوم كانت متوجهة إلى القصر الرئاسي للمطالبة باستقالة الرئيس عمر البشير.

وقال السفير السوداني للمجلس أن حكومته “ملتزمة تماما بمنح المواطنين الفرصة للتعبير سلمياً عن آرائهم” إلا أنها تتصرف “لحماية حياة الناس والممتلكات العامة ضد التخريب وإشعال الحرائق وضد جميع أشكال العنف التي يرتكبها بعض المتظاهرين”.

وحثت الولايات المتحدة السودان على احترام حرية التعبير ودعت إلى الإفراج عن محتجين ونشطاء وقالت أنه يجب التحقيق فورا في مقتل متظاهرين.

وصرح المنسق السياسي الأميركي رودني هنتر أنه بعد اجراء تحقق شفاف “يجب أن تجري محاسبة المسؤولين عن استخدام العنف المفرط”.

ودعت فرنسا جميع الأطراف إلى ضبط النفس لتهدئة الوضع، وقالت إن على الحكومة احترام حرية التجمع وحرية التعبير.

لكن سفير السودان في المجلس عمر دهب فضل محمد قال إن التظاهرات “ليس لها علاقة مطلقا” بالمسألة التي يناقشها المجلس.

وقالت روسيا إن الاحتجاجات هي “شأن سوداني” ويجب عدم مناقشته في مجلس الأمن.

سودان برس + وكالات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله