عبارات تستخدم للزوغان .. (في اجتماع.. في عزاء.. مسافر)

لم تكن لدينا نحن كسودانيين عادة أن نقفل الأبواب في وجه الآخرين، دون مراعاة أو أسباب واضحة، إلا أن الشاهد مؤخراً أصبحت هناك عبارات يستخدمها البعض بغرض الزوغان من الآخرين، حتى أنها باتت معروفة للجميع .

أبرز هذه العبارات (أنا في اجتماع)، وهذه أكثر استخداماً خاصة عند المسؤولين والموظفين بالقطاعين العام والخاص، وأيضاً عبارة (أنا في عزاء، أو أنا الآن مسافر، مع تحديد لمكانه، فيقول لك (أنا الآن في الميناء البري، أو في بص متجه الى وجهة ما).

هذه العبارت سألنا عدداً من المواطنين حولها وعن أسباب انتشارها مؤخراً، فكانت هذه افاداتهم:

بداية التقينا أمين، وهو في درجة وظيفية عالية فقال: إن التهرب أو الزوغان، يرجع للظروف الاقتصادية الصعبة، فما أن يتصل بك أحد إلا ويشكي لك همومه، وهو لا يعلم أن الجميع يمرون بهذه الظروف، وفي الأخير يطلب مبلغاً مالياً.. لذلك أنا شخصياً استخدم عبارة (أنا في اجتماع) كثيراً، لكن ليس للزوغان، بل تفادياً للإحراج، لأنني قد يكون في جيبي عشرون جنيهاً، والشخص المتصل أو الزائر لي في المكتب يريد استدانة خمسمائة جنيه أقل شيء.

خالد وهو يعمل أعمالاً حرة، قال: إن الزوغان أحياناً يكون لتضارب المصالح، فمثلاً يكون هناك شخص يريدك أن تذهب معه الى أحد الأصدقاء لزيارته، وأنت تكون لديك مصالح أخرى قد تتعطل في حال استجبت لرغبات المتصل عليك، أيا كان سواء صديقك أو أحد أقربائك.

مودة وهي موظفة بقطاع خاص قالت: إن هناك أناساً يتعمدون الزوغان، خاصة الأشخاص الذين تكون أنت طالبهم (دين)، فهؤلاء دوماً مايتحججون بعبارات من هذا النوع، وعن نفسها قالت إنها أحياناً تضطر لممارسة هذه النوع من الكذب، في حال كان زملاؤها يخرجون لزيارة أحد الزملاء أو السوق .

فتقول إن لديها ضيوفا جاءوا من البلد، وعليها أن تسرع في الوصول الى المنزل، وهكذا تكون قد رفعت الحرج في عدم الذهاب برفقتهم، وأضافت مودة بأن أحياناً الزوغان يكون لتفادي ضياع الزمن، خاصة وأن الشخص المتصل يكون (عامل خدمة)، وعايز يتونس فتقول له (أنا في عزاء، أو أنا في مناسبة)، أما أنا مسافر، فهي في نظري الأحدث، وهي تستخدم للهروب من المجاملات الكبيرة، والتي يتم فيها دفع قروش أو المطالبة بالمساهمة في كشف زواج أو غيره، فتكون عبارة (أنا مسافر حاضرة).

صحيفة آخرلحظة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله