خط الاستواء/ عبد الله الشيخ .. أينَ صاحِبي حَسَنْ؟

أين راكبي الصُهب، المدججون بالتهليل، الذين قالوا لعمر البشير (سلِما عِيسى) فابتسم المشير بفلجته المكسورة فوق السقالة، وكبَّرَ عليهم تكبيرة تنوء عن ثقلها جبال التاكا، ثم اندفع نحو جمعهم، الدكتور نافع علي نافع، بمشيته الخيلاء داخل النادي الكاثوليكي وحسم أمر الصحفيين، بالهندي عز الدين، مؤكداً أنه قد رفع السماء بالسونكي.. أين من قلدوا شكل مشيته وهو يتحدى كل مندس ليلحس كوعه، ثم مضى بهم لصلاة الصبح حاضراً بجوار خزائن عوض أحمد الجاز، انحيازاً لأهل القبلة وتثبيتاً لعدل عمر بن الخطاب!؟
أين الخال الرئاسي، وشبل الإنقاذ الجسور محمد حاتم سليمان اللذان حاربا التبرج في المسلسلات الأجنبية، وبموجب ذلك، قدما دعماً سخياً – من بيت مال المسلمين طبعاً – لأخوات نسيبة اللائي هزّزن السلاح: (السلاح أدَّنْو هزة) والعميل الليلة فزّة، أمام تلك اللحى المخضبة بالدماء تارة، وبالحِناء تارةً أخرى.. كيف هي المجاهدة سناء حمد، وناس عوض جادين، وفيصل حسن إبراهيم، وإنسان الشرفة حسين خوجلي، ورفاقه المتثاقفين بما حوى الغار من قفشات أولاد أم درمان، ومن مقاصد الوعي بقصيدة آسيا وأفريقيا، وتخاريف استيعاب مضامين الثورة في أشعار صلاح أحمد إبراهيم.. أين نسبة الثمانية وتسعون بالمائة التي ينتمي إليها، التحاقاً بجسارة الأنصار ومدائح الختمية، وابتلاءات المجاهدين، وأكتافهم المرصعة بالنياشين، المزدانة بالكلاش، المعطرة برياح أهل الجنّة!؟
أين بلة الغائب عن ميدان الاعتصام، وكيف يحسب حساب الرحلة بعد توقف قطار السُلطة عن بلوغ مرافئ العام الواحد والثلاثين، وعلى ميمنة الحشد البروف أمين حسن عمر، مفاوض الحركات الرافِضة، القطيم، صعلوك التنظيم، القادر على أن يرد الصاع صاعين،، وحيثُ إنه نظر نظرة في النجوم، ثم دنَا ورَنَا، وتشفَّع لدى أمير المؤمنين بعدم الترشح في انتخابات 2020، بالعدول عن تعديل الدستور، احتراماً لمقاصد الشريعة، وحتى يؤكد للشعب أنهم ديمقراطيون، وفي نفس الوقت، ينتهجون نهج الشورى!؟
أين خيول ألمبي التي تحرُس فضاء التصنيع الحربي من قصف طائرات العدو، وماذا حدث بشأن استقطاعات ترعتي الرهد وكنانة، ودمغة الجريح، ودمغة الشهيد، وما علاقة ذلك ببوبار المجاهِدة لبابة الفضل، واستثمارات المتعافي وعبد الرحمن الخضر، وتحديات الدكتور باسان للمجتمع الدولي والمحلي، و(الزارعنا غير الله اليجي يقلعنا)؟
أين توقفت عجلات المسيرة القاصدة، وماذا جرى للمشروع، لمشروع الجزيرة تحديداً، ولنفرة علي عثمان الخضراء، ولمساعيه الحثيثة في إعادة صياغة المجتمع السوداني، عن طريق تجريف الخدمة المدنية، وعن طريق إحالة غير المتوالينَ للصالح العام، بعد أن قال لأركان حربه: (جوعوهم عشان يجونا صاغرين)؟
أين فخامته وقد فصل الجنوب وأضاع حلايب بعد قراره الديني باغتيال رئيس دولة شقيقة وكاملة السيادة.. ذاك الذي ظنَّ أنه هو الذي، وأنه من كانَ، وما سيكون.. ما هي مشكلته الأساسية مع اليساريين والجمهوريين، وتحديداً تحديداً مع المندسين في تجمع المهنيين؟
ما هو مصير شركات الجاز والجهاز، بل أين الرغيف واللبن، وأين تأمين السكن، وأين توفير المهن، وأين من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن، ومعذرة يا سيدي.. أين صاحبي حسن – حسن إسماعيل طبعاً – وصِنوه العميد عمر حسن… كيف حالهما في هذا الصيف، إذا ما انقطعت عنهما كهرباء المهندِس المعتز بن موسى؟!

صفحة الكاتب

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *