محمد عبدالقادر/ الثوار الجدد (غسيل احوال)..!!

اخطرهم علي الثورة هذه الايام اولئك الذين لم يكملوا غسل اياديهم من موائد الانقاذ (فتلبوا) سريعا في (ميدان الاعتصام ) وتسللوا الي (زحام المواكب) املا في حجز تذكرة تمكنهم من ركوب قطار التغيير.

ما ان رجحت كفة الحراك الي نقيض ولائهم القديم حتي تخلصوا من (عدة الشغل) في مزاد جرد المصالح وتدشين المواقف الجديدة متناسين (قصة الريدة القديمة) ، قذفوا ب(الشنطة تمكنا) وخلعوا (البدلة الاشتراكية) واعتمروا عصابة (الثورة الحمراء) وازالوا لحية من ماركة (دعوني اعيش) وربما لجأ بعضهم الي وصفات (فسخ وجلخ) لانهاء وجود (علامة صلاة تجارية) نسخها في قلب جبهته للتشبه بهيئة (الكوز المخلص) والكادر المتفاني …

هؤلاء يحاولون اخفاء ولائهم لازمنة العز الانقاذي بتبني خطاب الاقصاء والتشدد في جلد نظام كانوا يناصرونه سرا وعلانية، يتماهون مع شعاراته يخدمون تحت قوانينه ويتفانون في ترديد هتافات ( التكبير والتهليل) ان لزم الامر.

اراهم يتكاثرون هذه الايام كما الذباب علي اقداح الحلوي، النضال عندهم مناسبة (للشو) وربما سانحة لالتقاط (سيلفي) والمتاريس خلفي، يحتكرون صكوك الوطنية ويوزعونها وفق ما يريدون ، يصرون علي خطاب التطرف والتحريض بهدف التشويش علي اصداء سيرتهم الاولي ومسيرتهم المعلومة في خدمة جناب السلطان السابق، يدقون ناقوس الحرب ، يثيرون الغبار ، يربكون المشهد ، يكثرون من الشتائم والبذاءات، يضاعفون الغبائن ويؤججون سخائم النفوس .

الاحظ ان اهل( الجلد والراس) من الناشطين والثوار الحقيقيين ، يتحدثون بوعي واحترام ويستخدمون قاموسا معقما ومتزنا في مخاطبة الاخر، دونكم دكتور محمد ناجي الاصم والاساتذة امجد فريد ومدني عباس مدني والزميل خالد الاعيسر واخرين من الشباب الاصيلين في مشروع الثورة منذ ان كان جنينا يتخلق في رحم الاقدار، يعجبني كذلك اتساع (دائرة الشوف) في كتابات واسهامات عاقلة ومتسامحة للزميلة الكنداكة رشان اوشي.

كلما استمعت للباشمهندس عمر الدقير ازددت يقينا بان مستقبل السودان سيكون بخير عاجلا ام اجلا ، الرجل سياسي مثقف يستصحب في خطابه وعيا استثنائيا بالمخاطر المحدقة، وتستيقظ في عباراته فصاحة التنبيه الي استقرار مطلوب وسلام مستدام نتمناه ان يسود.. اما (الثوار الجدد) من ادعياء النضال و اصحاب (غسيل الاحوال)، فلن نمل من التذكير بانهم الاخطر علي مستقبل التغيير وتماسك نسيجنا الوطني ، وربما نعود لامرهم بالتفصيل.

صفحة الكاتب

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *