كيانات الجزيرة .. تتعدد المسميات والهدف واحد!!

بقلم: غاندي ابراهيم
تظل حالة كيانات ولاية الجزيرة محيرة لجميع المراقبين، فالبرغم من وجود الرؤية الجامعة ووضوح الهدف ،الا ان التشرذم والتفرقة والانفراد بالرأي يعتبر سمة مميزة لمعظم الكيانات ،ورغم اتفاق الجميع علي انه ما من ولاية بالسودان تعرضت لحرب شعواء وظلم فادح وفساد ممنهج مثل ما حدث لولاية الجزيرة ، وما من ولاية بالسودان فقدت اهم مقوماتها الإقتصادية والإجتماعية بفعل فاعل مثل ما نالت ولاية الجزيرة، حيث ظلت ولاية الجزيرة ومنذ تطبيق قانون 2005 تعيش فى تقهقر عجيب ، فالمشروع تم دفن جثمانه وموارته الثري بليل وأهله بعضهم نائمون وأخرون فى حالة ذهول كامل ،رغم أن بعضاً منهم شارك فى عمليات الدفن، ولكن ما تبع العمليات الممنهجة للقضاء على المشروع من حرب على الجزيرة وأنسانها فاق كل تصور ، واذا قمت بعملية جرد حساب بسيطة على جانب نقص الخدمات وتفشي الامراض ، وانهيار المشاريع الصحية والتعليمية قد تندهش لكمية الارقام التى تصيبك بالاحباط فالدمار الذي لحق بالمشروع تسبب في انهيار كل شيء، وبعد سقوط نظام المؤتمر الوطني البائد، كان يفترض بأهل الجزيرة ان يكونوا أوائل الناس الذين يجب ان يهللوا لذلك، فالفرصة اصبحت مواتية لهم لكي يعيدوا كل ما سلب منهم ، وبالرغم من ان ولاية الجزيرة شهدت حركة دؤوبة في الفترة السابقة ادت الي ميلاد عدد من الكيانات وكل منها ،يسعي لكي يعيد لاهل الجزيرة حقهم المسلوب ،وهي حركة حميدة ومطلوبة ،ولكن ما يحزن ان كل تلك التحركات فردية ،تفتقد الروح الجماعية، برغم وضوح الهدف وهو اعادة اصول مشروع الجزيرة ومحاكمة كل الفاسدين الذين تلطخت اياديهم ببيع اراضى وأصول المشروع ، فالقضية واضحة وضوح الشمس ، وهي القيام بالخطوات الكفيلة بإعادة المشروع الي سيرته الاولي ، والجميل في الامر ان ابناء الولاية القانونيين ،تسلموا زمام المبادرة وخطوا خطوات عملية في اعداد كل الملفات المتعلقة بذلك ، خاصة وان هنالك خطوات سبقتهم من قبل بعض الحادبين علي مصلحة الولاية ابرزها ما قام به النائب البرلماني السابق عن دائرة المناقل الاستاذ محمود عبدالجبار الذي اودع ملف قضية اصول المشروع منضدة المحكمة الدستورية ،وتعثرت الخطوات في البداية بسبب سعي بعض رموز النظام السابق الي طي القضية وقتلها باساليبهم الملتوية، وهي خطوة ينبغي ان يسعي الجميع لتدعيمها والوقوف خلفها ، فالمطلوب من كيانات الجزيرة ان توحد جهودها من أجل الدفع بهذه القضية الي الامام ودعمها بالمستندات التي تساعد علي اعادة الحق لاهله ،فالمفترض ان تكون هي من اوجب أولوياتها في هذه الفترة ، فمخاطبة جذور هذه القضية والتي تعتبر أساسية لعودة الحياة لمارد افريقيا مشروع الجزيرة صمام امان الامن الغذائي للسودان وافريقيا ، ومن هنا نطلق النداء الي كيانات ( تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل، ومنبر ابناء الجزيرة، وحراك الجزيرة ، ومجموعة تصحيح المسار بالجمعية العمومية للمشروع ،وكيان الفزعة ،وكل لجان المقاومة من الشباب والقانونيين ) نعلن الدعوة لهم لاطلاق مبادرة واحدة توحد أهدافهم نحو تحقيق تطلعات واماني اهل الجزيرة ، فالوقت متاح الان لحراك وطني حقيقي عماده ابناء الولاية الخلص ،الذين يملكون الاليات والإمكانيات القادرة علي نهضة المشروع في امد قصير اذا توفرت الموارد المساعدة علي ذلك، كما يتطلب ذلك ايضا من حكومة عبدالله حمدوك ان تدعم جهود ابناء الجزيرة في محاكمة من تجنوا علي المشروع واهله ،فالمشروع هو مشروع قومي في المقام الاول وهو القادر علي تحقيق الاكتفاء الذاتي لكل اهل السودان من السلع الإستراتيجية، فالنظرة يجب ان تكون قومية تجاه المشروع عبر رفده بالدراسات والابحاث التي تعمل علي تلافي كل القصور التي قزمت من دوره خلال الفترة السابقة ،فالتحدي عند اهل الجزيرة في كيفية توحدهم نحو الهدف الاسمي الذي يمثل خلاصة القضايا المتشعبة التي تواجه الولاية ، ولا ادري ماهو سر الشقة الكبيرة التي تحول دون ان تتوحد كل تلك الكيانات فيما بينها ،خاصة وان الهدف واحد ، فمن يقود زمام المبادرة بتوحيد كل تلك الجهود والمسميات.

سودان برس

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله