رغم الثورة .. إلى متى يعيش الشعب في دوامة المعاناة؟!

تقرير: سودان برس
لاشك ان ماقام به الشعب السوداني من ثورة ضد النظام السابق الذي حكم لمدة ثلاثين عاما عانت فيها البلاد من ضائقة اقتصادية وتردي في الخدمات الضرورية وانعدام في المواد الغذائية وتضخم مريع ادي الي مايشبه انهيار اقتصادي شامل خاصة بعد انفصال الجنوب الذي ذهب بمايقارب ال70% من موارد البلاد النفطية.

وضاق الناس تحت ظل وطأة الازمات الاقتصادية الضاغطة حتى انعدمت السيولة او كادت علي ارتفاع سعر صرف الدولار امام العملة الوطنية التي اصابها التضخم في مقتل واصبحت حياة الناس لا تطاق من الفاقة والفقر والمسغبة فخرجوا زرافات ووحدانا موقنين انه ليس امامهم ثمة من حل سوى سقوط النظام فكان الشعار الابرز عنوان الثورة (تسقط بس).

وبعد سفر من التضحيات والبسالة التي استمرت لأكثر من اربعة اشهر سقط النظام تحت اصرار وعزيمة الشعب واقتلعوا السلطة عنوة واقتدارا بدمائهم وعذاباتهم ودموعهم ومعاناتهم وعم الفرح ارجاء البلاد والعالم الحر وهو ينظر لمواكب الشجعان وهي تحدث التغيير في المشهد السياسي العام بالبلاد.

وبعد احداث متلاحقة تم تكوين حكومة انتقالية باجماع منقطع النظير علي رئيس وزرائها حمدوك واستبشر الناس بالحكومة الانتقالية الوليدة مؤملين تغيير الاحوال وايقاف التدهور الاقتصادي وغلاء الاسعار والعلاج وايقاف التدهور بصورة عامة والبدايات الجديدة لأسس تعمل علي الانفراج في الاقتصاد والمعيشة.

ومايزال المواطنين يتساءلون وهم يشهدون في كل يوم مزيدا من التدهور في الخدمات والمعاناة الكبيرة في كل نواحي الحياة في المواصلات التي اصبحت معاناتها حصة يومية وصعوبة توفرها وليت لامر اقتصر علي انعدام المواصلات ولكنه تعدى ذلك الي الخبز بحيث رجعت تلك الصفوف البغيضة تحمل معها ذات المعاناة التي اخرجت الناس من قبل اضف الي ذلك الخدمات الصحية وزيادة اسعار العلاج والدواء بصورة غير مسبوقة في تاريخ البلاد وارتفاع الاسعار.

واصبح المواطن امام غول السوق الذي يطحن في عظامه ويتلمظها باسعاره الفلكية فحرم نفسه من كل شي الا القليل الذي يجعله علي هامش الحياة ويحفظ ماتبقي فيه من رمق، اينما توجه يري تراجعا مريعا في الخدمات وزيادة كبيرة في المعاناة ولايري افقا للحل من واقع الحال وهو يسمع حكومته التي عقد عليها الامال تبشره بميزانية الثورة اول ميزانية في انبلاج صبحه ليعلم انها ميزانية مدعومة من الاصدقاء.

والشعب ذو تجربة طويلة وممتدة مع دعم الاصدقاء جربها في عدم الوفاء بالتزاماتهم سابقا بعد نيفاشا وهاو يعيشها اليوم بعد انتصار ثورته وهو يسمع مجرد وعود لا تسمن ولا تغني من جوع البطون الخاوية التي تنتظر بادرة امل وبشارة ضوء في آخر النفق لتضئ حالك ليله البهيم وتسند ضعفه البادي وتزيل عنه آلام افاقة والمسغبة .. فإلي متى يعيش في هذه الدوامة ياترى؟!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله