واشنطن على الخط “مفاوضات جوبا”… ماوراء التأجيل؟!

الخرطوم: سودان برس
في تطور مفاجئ اعلنت الوساطة الجنوبية عن تاجيل مفاوضات السلام بين وفد الحكومة السودانية والجبهة الثورية والتى كان متوقعا لها في يوم الخميس 21 نوفمبر، لكن حزمة التساؤلات والاستفهامات عن أسباب التاجيل رغم ما صاحب قرار التاجيل من مبررات؟، تقاطعات كثيرة طفت الى السطح وحديث تسرب عن مبادرة من قبل الولايات المتحدة الامريكية بنقل مقر المفاوضات من جوبا الى الخرطوم.

في الوقت الذي نجحت فيه قوى إعلان الحرية والتغيير من طئ الخلافات الحادة التي نشبت بين مكونات نداء السودان بشق الأنفس وأجلت تشكيل المجلس التشريعي لإطفاء الحرائق، صدمت جوبا وقوى الحرية بتأجيل المفاوضات بطلب من الجبهة الثورية لوقت آخر.

ورغم وجود خلافات بين وجهة نظر الجبهة وقوى اعلان الحرية التغيير تاتي انطلاقة مفاوضات السلام مع حركات الكفاح المسلح في جوبا في الموعد المحدد لتقلل عن نفسها من حدة الضغوط المتصاعدة من جراء الازمة الاقتصادية وصفوف البنزين والمواصلات وتفشي الحميات واندلاع الاحتجاجات المتكررة بالخرطوم والولايات وبث بريق الأمل ببشريات السلام قبل نهاية العام الحالي.

وكشف قيادي بارز بحركة تحرير السودان بقيادة مناوي، بان واشنطن اقترحت لحركات الكفاح المسلح نقل مفاوضات السلام مع الحكومة من جوبا إلي الخرطوم توطئة لتعزيز بناء الثقة ودفع استحقاقات السلام من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير.

وقال المصدر أن مقترح واشنطن يقرأ في السياق أن إعلان جوبا بمثابة وضع الكرة في الملعب وتهيئة الاجواء المناسبة لانطلاقة صافرة المفاوضات، ولكن هنالك مشاكل ادارية وفنية من الصعوبة بمكان تجاوزها أذا لم تجد جوبا الدعم المادي من قبل الايقاد والاتحاد الاوربي ودول الترويكا والسعودية والامارات ومصر وقطر وتشاد”.

وقال الجنرال آدم النور القيادي بحركة مناوي ان رأي الحركة واضح ولا لبس فيه بخصوص أن جوبا تعاني من مشاكل مالية وادارية وانها لم ولن تستطيع استضافة المفاوضات ودفع استحقاقات السلام المتمثلة في الدعومات المالية لعودة النازحين الي قراهم ومشروعات التنمية المستدامة.

وفي ذات السياق أكد النور أن هناك تحركات دبلوماسية، يقوم بها المبعوث الأمريكي الخاص للسودان دونالد بوث لنقل المفاوضات إلى الخرطوم اذا وجدت مقترح واشنطن القبول من الجميع، ولكن حتي الآن لم نستلم ما يفيد بخصوص المقترح بصورة رسمية.

وعلي صعيد آخر أكد عضو القيادي بالجبهة الثورية السودانية نمر محمد عبدالرحمن ان جوبا هي المستضيفة لمفاوضات السلام، وأن تأجيل المفاوضات بسبب المسائل الفنية والادارية لا يؤدي الي نقل المفاوضات منها الي الخرطوم وجدة او ابوظبي، ولان الوساطة اخطرت كافة الاطراف بتاجيل بسبب بعض الخلافات من اطراف الصراع.

يذكر ان اللقاء الذي جمع الرئيس التشادي ادريس دبي مع كل من مناوي وجبريل إبراهيم وجد قبولا بدعم منبر ابوظبي، لكن زيارة المبعوث الاميريكي الأخيرة للخرطوم حسمت الجدل حول هذا الأمر واقترح على المجلس العسكري لقاء الحركات بالخرطوم أو منبر آخر حال تعذر منبر جوبا في اشارة الي أن المقترح الامريكي كان بمثابة ضربة تحت الحزام بالنسبة لقوي اعلان الحرية والتغيير وكان مشجعا لحكومة جنوب السودان بتأجيل المفاوضات .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله