حديث المدينة/ عثمان ميرغني .. متى يصدر قرار “تصفير السجون”؟!

مسؤول رفيع في الشرطة السودانية قال لنا أن نظام حكومة الإنقاذ المخلوع، لما وصل الحكم في 30 يونيو 1989 كان من أوائل القرارات التي اتخذها وبكل سهولة ويسر.. قرار شمل المسجونين في كل سجون السودان بالعفو العام عن نصف مدة العقوبة.. وكان نتيجة القرار إطلاق سراح الغالبية العظمى من المسجونين، ومن تبقى في السجن صاروا على بعد خطوات قليلة من الإفراج عنهم بعد أن خفضت المدة للنصف.

الآن ولأكثر من شهرين لا زلنا نتابع إجراءات المبادرة التي أطلقتها صحيفة (التيار) واستجاب لها مشكورا سعادة مدير عام الشرطة الفريق أول عادل بشاير بل وأضاف إليها كل السودانيين المسجونين في الخارج.. وقد أكملت إدارة السجون حصر جميع المسجونين على نطاق القطر مع تصنيفهم حسب الجرائم التي أودت بهم إلى ما وراء جدران السجون.. بل وحتى الذين يقعون تحت طائلة الحق الخاص تم تصنيفهم بمقدار المال المطلوب منهم ليسهل التعامل معهم..

ومنذ إطلاق المبادرة سرت فرحة كبرى في كل السجون بل حتى الأسر التي ظلت تنتظر الليالي الطوال الأقارب المسجونين عمتهم فرحة كبرى وتفاؤل بمشرق فجر حياة جديدة تطوي ظلمات السجون المؤلمة.

وطوال هذه الفترة أتلقى يوميا وعلى مدار الساعة اتصالات من كل أنحاء السودان، من داخل السجون أو من الأقارب وهو يتصبرون بأية كلمة أو أمل في انتظار تحقيق هذا الحلم الكبير..

التيار

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله