الحكم بالإعدام لنقيب بقوات الدعم السريع لقتله مواطن بالجنينة

الجنينة: سودان برس
اصدرت محكمة جنايات الجنينة برئاسة القاضي محمد ابوالقاسم قاضي الدرجة العامة الحكم النهائي ضد النقيب ( ع . س . خ . أ ) من قوات الدعم السريع في البلاغ الذي رفع لها من قبل النيابة العامة في مقتل الحاج الطاهر عمر هاشم في السابع عشر من يونيو من العام الماضي في منطقة كرتي غرب الجنينة.

وجاءت الادانة في تفاصيل المحكمة التي حصل (سودان برس) على تفاصيلها، تحت المادة (130ـ القتل العمد ) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م وذلك بعد اخذ رأي اولياء الدم والذين مثلهم ابن القتيل محمد الطاهر عمر هاشم والذين طالبوا بالقصاص حداً.

وأصدرت المحكمة حكمها الادانة النهائية نزولاً عند رغبة اولياء الدم بالأعدام شنقاً حتى الموت وذلك في حضور هيئة الاتهام ( الحق الخاص ) والتي مثلها كل من الاساتذة منير سليمان ابكر ـ سيف الدين عثمان ادريس ـ يعقوب عبدالله محمد ومحمد حسن عمر فيما مثل هيئة الدفاع المقدم معتز هاشم المستشار القانوني لقوات الدعم السريع ومثل الحق العام وكيل النيابة الاعلى في الولاية مولانا عادل محمد

واستندت المحكمة في قرارها على البينات التي قدمت لها من خلال التحري عند الشرطة واقوال الشهود في المحكمة والذين اثبتوا اقبال المدان على اطلاق عيار ناري عليه وضربه ب”السفروك” -آلة محلية- لأكثر من ستة مرات وترك المجني عليه ينزف دون اسعافه بل ومنعه من ان ينقل الى اقرب مستشفى لتلقي العلاج رغماً عن الرجاءات ووجود وحدة اسعاف تتبع لقوات الدعم السريع في معسكر كُرتي.

واكدت المحكمة في قرارها ان المدان قد تجاوز السلطات الممنوحة له وفقاً للقانون وتعمد قتل المجني عليه الامر الذي يجعله ان يتحمل مسئولية القتل العمد إلا ان المحكمة استشارت برأي اولياء الدم في حكمها ما بين القصاص او الدية او العفو إلا ان رغبة اولياء الدم بالقصاص جعلت المحكمة تصدر قرارها نزولاً لتلك الرغبة على ان تظل ابواب الاستئناف مفتوحة وفقاً للقانون امام المدان.

وقد عبرت الجماهير الغفيرة التي شهدت وتابعت جلسات المحكمة في هذه القضية التي هزت المدينة ايام عطلة عيد الفطر المبارك قبل الماضي وزرفت اعداد كبيرة من اسرة القتيل الدموع فرحاً بتحقيق العدالة لهم في مقتل والدهم.

ووصف مراقبون ان اصدار الحكم في مواجهة احد ضباط في قوات الدعم السريع مؤشر جيد حول عدالة واستقلالية القضاة السوداني ونزاهتها وان تحولاً كبيراً قد تشهده البلاد في ساحات العدالة كما تؤكد ان الناس سواسية امام القانون خاصة وان مثل هذه المحاكمة تعتبر الاولى في غرب دارفور.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله