تنحي الولاة العسكريين .. ماذا يحدث في الأطراف؟!

تقرير إخباري: سودان برس
استجابة بعض الولاة العسكريين للاصوات التي تنادي برحيلهم لتعيين ولاة مدنيين بدلاً عنهم، أثارت علامات استفهام عدة، وفتحت عدداً من الأسئلة عن تداعيات هذه الخطوة على الوضع الامني الهش في ظل تصاعد حدة المعاناة الاقتصادية.

وأعلن والي نهر النيل اللواء عبد المحمود حماد حسين العجمي، اليوم الأثنين، تنحيه عن منصبه وكلف الامين العام للحكومة دكتور محمد الأمين بمهامه الدستورية.

وجاء قرار التنحي عقب احتجاجات شعبية طالبت بأقالته جراء الأزمات المتعلقة بالخبز والوقود والمواصلات.

ومن المتوقع صدور قرارات تعفي الولاة العسكرين بجميع ولايات السودان، ومن المتوقع تنحي عدد من الولاه في أعقاب تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتسليم مهامهم للأمناء العامين بالحكومات الولائية.

وكشف والي النيل الابيض اللواء حيدر الطريفي، عن تسليم مهامه لأمين حكومة الولاية، وقال ل(السوداني) اليوم انه انتقل لقيادة الفرقة ولا علاقة له بالولاية. وأشار الطريفي إلى تقديمه لإستقالته منذ سبتمبر الماضي.

وتصاعدت الاحتجاجات الشعبية بعدد من الولايات السودان، مطالبة بإقالة الولاة العسكريين وتسليم السلطات لولاة مدنيين، مع تفاقم أزمات الخبز والوقود وارتفاع اسعار السلع

وتسأل البعض .. هل هذه الخطوة تسهم في حل الأزمة المتافقمة في السودان؟، ام ان انسحاب الولاة العسكريين سينقل الأزمة الي مربع جديد ويحول المواجهة من الولاة العسكرين الي مواجهة بين المدنيين وانفسهم، خاصة وان الأزمة الاقتصادية تمسك بتلابيب البلاد.

ويرى مراقبون أن بعض القوى السياسية عملت على تحميل نتائج الفشل الاقتصادي وتردي الأحوال المعيشية للولاة العسكرين لكن في نفس الوقت هل كان بالإمكان أن تختفي هذه المشاكل،

وفيظل وجود الولاة المدنيين الأمر الذي جعل الشارع يسأل هل سيغير سحب الولاة العسكريين الأوضاع المتردية ام ستتغير المواجهة واسبابها وبالتالي تنقل الأزمة الي مربع جديد؟.

وقال رئيس حزب الدعم الوطني اللواء معاش محمد الحسن خالد ان تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور أحوال معيشة المواطن وحالة الاستقطاب الحاد بين مكونات المجتمع عوامل تجعل مهمة إدارة الدولة امر في غاية الصعوبة خاصَة ان الولاة المدنيين لا يملكون عصا سحرية.

واشار إلى حديث النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن محمد حمدان دقلو الذي تحدث مرارا وتكرارا بأنه سيكون هناك ولاة مدنيون يتولون قيادة الولايات لكن في الوقت المناسب.

وصوب عدد من كتاب الاعمدة انتقادات لوزراء الحكومة الانتقالية لتقصيرهم في متابعة العمل ميدانيا وترك هذه المهمة التي من صميم اعمالهم الي لجان المقاومه، مشيرين الي أنهم يجلسون في مكاتبهم ولا يسمعون أوجاع وآلام الناس.

بالمقابل تقول قوي الحرية والتغيير ولجان المقاومة ان العسكرين هم السبب الا انه من الواضح في ظل هذه التجابات فإن المواجهة بين المواطنين والحكومة واقعة دون شك.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله