بشفافية/ حيدر المكاشفي .. لولوة غندور ومكابرة الشفيع!

في مقابلة مع مبارك الفاضل نائب رئيس مجلس الوزراء فى العهد البائد ورئيس حزب الأمة (الضرار)، نشرتها صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية، وفي سياق دفاعه عن اللقاء الذي عقده رئيس المجلس السيادي السوداني، عبد الفتاح البرهان، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتيناهو، وتأكيد قناعته الراسخة وتأييده القوي للتطبيع مع اسرائيل، اتهم مبارك غندور بقيادة حوار مع إسرائيليين إبان وجود غندور ضمن طاقم الحكومة البائدة وشغله منصب وزير الخارجية من عام 2015 الى 2018، ومن جانبه انبرى غندور لدرء التهمة بالأصالة عن نفسه والانابة عن حكومته، وكتب تدوينة عبر صفحته على (فيسبوك) فحواها كما جاءت (أعلن للرأي العام السوداني أن حديث مبارك عن قيادة حوار مع إسرائيليين إبان وجودى بالحكومة وزيرا للخارجية بين عامي 2015 و2018 عارٍ تماما عن الصحة، وهو محاولة لتبرير التطبيع مع الكيان المحتل والترويج له بأي شكل كان. وأضاف غندور (كنت وسأظل داعما للقضية الفلسطينية وحق الشعوب في التحرر من الاستعمار ورافضا للتطبيع مع الكيان الصهيوني)..وقد عجبت لحديث غندور هذا وتبريره المثقوب المهلهل وخاصة الأخير الذي حاول أن يبدو من خلاله (حماسياً) أكثر من خالد مشعل وفدائياً أكثر من فدائيي كتائب شهداء الأقصى، ومصدر عجبي أن ما قاله غندور هذا مجرد حلبسة ولولوة واستهبال سياسي، إذ ليس صحيحاً بشهادته هو نفسه أنه ظل وسيظل داعماً للقضية الفلسطينية ورافضا للتطبيع، فغندور ذاته ولا أحد سواه حين كان يتسنم وزارة الخارجية كان قد رد عن سؤال أحد الصحافيين له عن رأيه في التطبيع،ت بقوله (كل شئ وارد في العلاقات الدولية)، والمعنى من كلامه واضح فى بطن العبارة وليس فيه ما يشير إلى رفضه القاطع والحاسم لأي علاقة مع اسرائيل..
أما حبيبنا الشفيع خضر وقبل أن نحكي حكاية مكابرته عنت لي حكاية الامام الفذ مالك بن أنس مع الفتوى، ذكر الإمام ابن الجوزي في كتابه (صيد الخاطر) في فصل (من قال لا أدري فقد أفتى)، أنّ مالك بن أنس روى أنّ رجلاً سأله عن مسألة فقال (لا أدري)، فقال الرجل سافرت البلدان إليك لتقول لى (لا أدري) فماذا أقول لأهل بلدي، فقال مالك: ارجع إلى بلدك وقل لهم: سألت مالكاً فقال (لا أدري)، ولكن الشفيع خضر يكابر ولا يقول لا أدري، بل ويدغمس الكلام ويتلولو فيه، فاسمعه يقول لثلة من أصحابه التقوه فى (رحلة اجتماعية)، أنه (يفتكر) أن حمدوك على علم بلقاء عينتبي، وهذا قول مرسل قال به وسبقه إليه عديدون قالوه فى سياق قراءة وتحليل للحدث، وليس معلومة صحيحة وموثوقة، ولكن الشفيع وللمرة الثانية يكابر ولا يقول بوضوح ليست لدي معلومة مؤكدة عن علم حمدوك من عدمه بلقاء عينتبي، فيعود ويكرر للمرة الثانية لرئيس تحرير هذه الصحيفة فى حواره معه ذات قوله السابق، محاولاً ايهام الناس بأنه العليم بأسرار حمدوك وبواطنه بحكم العلاقة الوثيقة بينهما، وهذه والله عملية استكرادية قردية غير مقبولة من نجم سياسي مثل الشفيع..

الجريدة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله