غرب دارفور .. رؤية مشتركة للحد من الصراعات حول “المراحيل” !!

تقرير: عبدالله الصغيرون

نظم الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الإنمائي UNDP وعدد من المؤسسات العاملة في مجال العمل الإنساني في ولاية غرب دارفور، ورشة عمل في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور بعنوان “نحو رؤية مشتركة للحد من الصراعات حول المراحيل”

وتأتي الورشة في إطار الأنشطة التأسيسية وقصيرة المدى ضمن إستراتيجية تنمية دارفور وفقا لوثيقة الدوحة للسلام.

وناقشت الورشة مخرجات الدراسة لخارطة الصراعات حول مرحال (نوري – أبو جداد) ضمن أنشنطة مشروع تعزيز إدارة الأراضي من أجل التعايش السلمي الذي ينفذه الهلال الأحمر القطري بتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.

وإستهدفت الورشة أكثر من سبعين من القيادات الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الطوعية العاملة في مجال العمل الإنساني في دارفور.

وأعلن الأستاذ مختار عبد الكريم برمة وزير الزرااعة والموارد الطبيعية ممثل والي غرب دارفور إلتزام حكومة الولاية بمتابعة وتنفيذ مخرجات الورشة ونتائج الدراسة للحد من الصراعات وتوجيه الطاقات نحو التنمية المستدامة في ظل الإستقرار الكبير الذي تشهده الولاية ومناقشة مشاكل المراحيل ووضع الحلول لها بمشاركة كافة الجهات التي لها علاقة بالمراحيل مع وضع الإعتبار لآرائها.

وقال أن الورشة تعتبر بداية جيدة لحل كافة إشكالات الصراع في المرحال وشدد على أهمية إشراك الرعاة والمزارعين في الزيارات الميدانية لتحديد الإحتياجات.

وأشاد بالجهود الكبيرة للهلال الأحمر القطري في تنمية المناطق المختلفة المتأثرة بالحرب والمناطق الأخرى من أجل تحقيق السلام الكامل في المنطقة.

وأثنى على وقفة دولة قطر حكومة وشعبا مع السودان للوصول إلى هذه المرحلة التي تعيشها دارفور كما أشاد بالمانحين والمنظمات ووكالات الأمم المتحدة لإيفائهم بإلتزاماتهم تجاه قضية دارفور.

من جانبة أبان العميد الركن محمد على إسماعيل معتمد محلية كرينك أن محليته هي أكثر المناطق التي تعنى بهذا المرحال وأن معظم الصراعات فيه وقعت عند مروره بها، مشيدا بفكرة الورشة والدراسة التي تفدي إلى الحد من الإحتكاكات بين الرعاة والمزارعين وفقا للمناطق المحددة التي تقع فيها، موضحآ بأهمية إشراك كافة الأطراف في وضع الحلول.

ودعا معتمد محلية كرينك إلى توفير مقومات الحياة الكريمة في قرى العودة الطوعية وتوفير الخدمات البيطرية والتعليم والصحة للرحل في المرحال، معلنا قدرة المحلية على حسم التفلتات ووضع الحلول للتحديات التي تواجهها.

إلى ذلك إستعرض د. شيخ الدين حسن عثمان مدير البرامج ببعثة السودان بالهلال الأحمر القطري المشروعات والبرامج التي نفذها الهلال الأحمر القطري في مختلف مناطق دارفور، والتي شملت مشروعات المياه والصحة وإصحاح البيئة والتعليم وسبل كسب العيش بجانب تشييد وتأسيس عدد من المراكز الصحية وموارد المياه ومراكز الخدمات التنموية المتكاملة.

وأشار إلى أن خطة الهلال الأحمر القطري الموضوعة للعام الحالي تشمل حزمة من المشرعات لدعم قرى العودة الطوعية بتمويل من صندوق قطر للتنمية، وتتمثل في إنشاء مجمعين خدميين في قريتين من قرى العودة الطوعية تحتوي على أربعة مدارس في مرحلة الأساس ومثلها في المرحلة الثانوية ونقطتين للشرطة ومسجدين ومستشفيين ريفيين وثلاثين وحدة سكنية للعاملين بالمجمعين الذين تتوفر بهما كل خدمات المياه والكهرباء.

وضمت الخطة إنشاء ستة محطات مياه تعمل بالطاقة الشمسية بالمياه وإنشاء حفيرين للرعاة في محليات (كرينك ـ سربا ـ كلبس – بيضة والجنينة) في ولاية غرب دارفور.

وشمل برامج الهلال الأحمر القطري عمليات التأهيل والصيانة لعدد من المستشفيات والمراكز الصحية وتزويدها بالمعدات الطبية كمستشفى الجنينة وبير سليبة إلى جانب مشروعات سبل كسب العيش وإصحاح البيئة.

وحول الورشة أبان بأن إتفاقية الدوحة لسلام دارفور أفردت حيزا كبيرا لحل مشكلة إدارة الأراضي لدعم مسار السلام والتنمية وفقا لإستراتيجية تنمية دارفور، فقد جاءت الورشة نتيجة للدراسة التي أجريت لمرحال (نوري – أبو جداد).

وتستهدف الورشة تحديد أسباب الإحتكاكات والصراعات التي تحدث بين الرعاة والمزارعين من حين لآخر وكيفية وضع الحلول لها بمشاركة السلطات الرسمية والشعبية في الولاية لتفادي الصراعات.

وأبان أن الورشة تهدف إلى دعم جهود الإستقرار والعودة الطوعية للوصول إلى سلام دائم في المنطقة.

وكان الأستاذ كامل فوزي محمد صالح ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP قد تناول في كلمتة الأهداف التي تسعى الورشة إلى تحقيقها لتنفيذها ضمن إستراتيجية تنمية والأنشطة التأسيية قصيرة المدى.

وأشار إلى أن الأهداف تمثلت في الموائمة بين التشريعات العرفية والمدنية ونشر ثقافة التحكيم بالقانون في إستخدامات الأراضي وفتح المسارات والمراحيل ولتفادي الصراعات ونشر الوعي حول أهمية إستخدامات الأراضي وتسجيلها وتخطيطها.

وأكد على ضرورة توفير قاعدة معلوماتية لتفعيل الشراكات مع الشركاء والتخطيط لقرى العودة الطوعية والذي يستهدف إنشاء خمسين قرية نموذجية في دارفور يتم إختيارها بالتنسيق مع مفوضية العودة الطوعية وإعادة التوطين.

إلى ذلك خاطب الورشة الأمير اسعد عبد الرحمن بحر الدين وكيل سلطان عموم دار مساليت مؤكدا ضرورة إشراك الإدارات الاهلية من المستقرين والرحل والمزارعين والرعاة في البحث عن الحلول النهائية لقضية الصراعات على إستخدامات الأراضي.

وأكد إستعداد الإدارة الأهلية لوضع الحد النهائي لتلك الصراعات من أجل العيش بسلام بين كافة مكونات المجتمع شريطة عدم التعدي على الغير ودعا الى وضع التحوطات للتطور الكبير في المدن وآثاره على المسارات والمراحيل أو الأراضي الزراعية والصواني.

وأشاد بحر الدين بالدور المتعاظم لدولة قطر في تحقيق السلام في دارفور ودعم المشروعات التنموية التي تعمل على توفير سبل الحياة الكريمة للمواطن.

وكان قد خاطب الورشة كل من الأمين العام لمفوضية العون الأنساني والأمين العام لمفوضية تنمية وتطوير الرحل والمدير العام لوزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة مؤكدين على أهمية التنسيق والتعاون الوثيق بين مكونات المجتمع لحل قضية الصراعات على المراحيل ودعوا إلى توفير الخدمات في المراحيل والمسارات والمناطق المستقرة بصورة تخدم السلام والتنمية في دارفور.

وخرجت الورشة بجملة من التوصيات والتي جاءت أبرزها في، الإهتمام بالثروة الحيوانية والزراعية وفتح المسارات والصواني، مراجعة مرحال (نوري – أبو جداد) لوضع الحلول للمشكلات، بجانب تكوين لجان فاعلة لحل الإحتكاكات حال وقوعها، وتأهيل الغابات والغطاء النباتي ، وتوفير مصادر المياه الجوفية للمناطق الواقعة على المرحال وتأهيل القديمة منها وادارة الموارد المائية بواسطة لجان تشكل لهذا الغرض.

وأوصت الورشة بالإهتمام بتعليم الرحل مع إنشاء داخليات في مدارس الرحل، إدخال التقنيات الزراعية لزيادة الإنتاج والحد من التوسع الزراعي على حساب المراعي، بالاضافة الى إنشاء مراكز للشرطة وتفعيل القوانين لحماية الغابات.

سودان برس

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *