حوادث

حمدوك .. السر (الخطير) في إعتذار الخبير

تقرير: الهضيبي يس

كان احتفاء ملفتاً ذاك الذي احتفت به مواقع التواصل الاجتماعي مساء أمس الأول وحتى ظهر أمس الجمعة، وهي تتبادل في سرعة رشيقة سيرة وزير المالية الجديد الخبير الاقتصادي، د. عبد الله حمدوك، فقد رأى نشطاء تلك المواقع فيه بارقة أمل في النهوض بالاقتصاد السوداني الكسيح، بيد أن فرحتهم لم تكتمل، فقد كان نبأ اعتذاره عن المنصب بعد إعلانه بساعات بمثابة الفرحة التي لم تكتمل! حمدوك اعتذر ظهر أمس رسمياً عن منصب وزير المالية مع التزامه بالعمل كخبير وتقديم العون الفني المناسب والمساعدة في تنسيق جهود المؤسسات لدعم الاقتصاد الوطني، ونقل الرجل اعتذاره رسمياً للخرطوم عبر د. فيصل حسن إبراهيم مساعد رئيس الجمهورية.

سيرة ذاتية

السيرة الذاتية للخبير الاقتصادي، تذهب إلى القول بأن الرجل عمل في وزارة المالية بالسودان حتى عام 1987، وبعدها عمل في شركة مستشارين خاصة في زيمبابوي حتى عام 1995، وفي منظمة العمل الدولية في زيمبابوي حتى عام 1997، وفي بنك التنمية الأفريقي في ساحل العاج حتى عام 2001. وانضم حمدوك للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة في أديس أبابا في عدة مواقع حتى صار نائب السكرتير التنفيذي.

في يوم الثلاثاء أول نوفمبر 2016، أصبح السكرتير التنفيذي المكلف للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة. وحصل د. عبد الله حمدوك على بكالوريوس (مع مرتبة الشرف) من جامعة الخرطوم، وعلى ماجستير ودكتوراه في الاقتصاد من كلية الدراسات الاقتصادية، بجامعة مانشستر، المملكة المتحدة. للخبير حمدوك 30 عاماً من الخبرة في مجالات إصلاح القطاع العام، والحوكمة، والاندماج الإقليمي وإدارة الموارد. وشغل منصب كبير الاقتصاديين ونائب السكرتير التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا منذ عام 2011. من 2008ــ 2003، عمل في المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية (IDEA) بصفته مديراً إقليمياً لأفريقيا والشرق الأوسط.

أسباب الإعتذار

(مسألة رفض التكليف الوزاري تعود إلى عدة أسباب من بينها شخصية وأخرى اقتصادية أو سياسية)، هذا ما يراه أمين أمانة السياسات باتحاد عام أصحاب العمل السوداني، الذي أضاف في حديثه لـ”الصيحة” أمس تعليقاً على اعتذار حمدوك أن الدولة أصبحت بحاجة إلى كوادر وكفاءات وتغيير في مجمل القوانين توطئة لإيجاد بنية تحتية قوية وكفاءات مدنية لأجل الانطلاق للأمام، وقال دون ذلك لن تنجح عمليات التغيير المنشودة، وطالب سمير بعدم الركون إلى الانتماءات في التعيين، وقال: لابد من الاختيار وفقاً للكفاءة لتحسين العملية الاقتصادية، ورجح أن يكون اختيار وزير المالية “حمدوك” اختياراً صادف أهله، لكنه رفض بحجة عدم وجود تناسق وكفاءة في الفريق الاقتصادي. وأضاف “من حقه أن يرفض التكليف”، وقال: الاقتصاد يحتاج إلى قوانين، خاصة قانون الاستثمار والعمل، ولكنه يرى أن التعيين وفقاً للانتماء أفقد الخدمة المدنية بريقها، خاصة وأن الذين عملوا في وقت الخدمة المدنية التي تقيدها الكفاءات لن يرضوا بالعمل في الوقت الراهن، لأنهم يرون أن الوضع فيه خلل كبير، بعد أن تفشى الفساد والمحسوبية، وقال إن العمل الاقتصادي يتطلب مجموعة من القرارات من بينها إزالة الفساد والترهل وتشجيع الاستثمار وزيادة الإنتاج والإنتاجية، وتحفيز المصدرين وإزالة الجبايات التي تفرض من غير سبب، وأضاف سمير: نريد التركيز على الكفاءات والتناسق بين الإرادة الاقتصادية والسياسية حتى ولو دعت إلى استجلاب خبرة أجنبية باعتبار أن اقتصادنا هو اقتصاد أزمات يحتاج إلى خبرة وكفاءة عالية جداً.

الصيحة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى