السودان

رئاسة الجمهورية تحتسب المشير عبد الرحمن سوار الذهب

تحتسب رئاسة الجمهورية عند الله تعالى للشعب السوداني وللامة العربية والإسلامية ابناً من أبناء السودان البررة، وقائداً فذاً، المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب، الذي لبي نداء ربه صباح اليوم بالمستشفى العسكري بالرياض بعد حياة حافلة بالبذل والعطاء في ساحات العمل الوطني  والدعوي وسيوارى الثرى بالبقيع بالمدينة المنورة.

ورئاسة الجمهورية إذ تنعي المشير سوار الذهب انما تنعي إسهاماته الوطنية  والإسلامية الكبيرة، فقد خدم وطنه وشعبه جندياً مخلصاً في الدفاع عن تراب الوطن ووحدة أراضيه وسيادته، وقائداً لشعبه، إضافة لعطائه في المجالات السياسية والصحية والاجتماعية وشتى المجالات، ومشاركته الفاعلة في مسيرة السلام والوفاق الوطني عبر مؤتمرات الحوار الوطني، ووثيقة الحوار الوطني والسلام والأمن وعطائه وتفانيه من أجل البلاد بنكران ذات وبلا منٍ أو أذى راجيًا عطاء الله ورضاء المواطنين .

وامتد عطاء الفقيد إلى الأمتين العربية والإسلامية وقيادته للعمل الدعوي والطوعي عبر منظمة الدعوة الإسلامية وانتشارها في إفريقيا والعالم أجمع.

الفقد جلل والاحتساب لعلم تقي نقي صافي، ولا نقول إلا ما يرضي الله،  سائلين المولي عزوجل أن يتقبله قبولاً حسناً مع الانبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً وان يلهم آلة وذويه واصدقائه ومعارفه الصبر وحسن العزاء  “وانا لله وانا اليه راجعون”.

وُلِد المشير عبد الرحمن سوار الذهب سنة ١٩٣٥م في مدينة أم درمان، ثم انتقل بعد سنتين إلى الأبيض مع والده  الذي ذهب اليها ليواصل نشاطه في نشر العلم وتحفيظ القرآن. و تلقَّى تعليمه الابتدائي والأوسط والثانوي، ليلتحق بعد ذلك بالكلية الحربية في الخرطوم ويتخرَّج فيها ضابطاً عام  ١٩٥٥م؛ أي قبل سنة واحدة من استقلال السودان، كما تلقَّى علوماً عسكرية عُليا في بريطانيا والولايات المتحدة ومصر والأردن.

وقد تدرَّج سوار الذهب في السلك العسكري حتى أصبح رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة ووزيراً للدفاع. وعند قيام انتفاضة ابريل عام ١٩٨٥م تسلَّم مقاليد الحكم في البلاد للخروج بها من أزمة سياسية، متعهداً بتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة خلال سنة واحدة. وكان برّاً بوعده، فرفض البقاء في الحكم، واعتزل العمل السياسي ليتفرَّغ للعمل التطوعي الإسلامي وخدمة المسلمين، مسخراً لذلك كل طاقته ومكانته وفكره.

وشارك سوار الذهب بفكره وخبرته في كثير من المؤتمرات المحلية والإقليمية والعالميـة المهتمَّة بالعمل التطوعي والدعوة الإسلامية. وكان له دور كبير في دعم التعليم والعمل الصحي والاجتماعي في بلاده. فهو رئيس مجلس أمناء جامعة كردفان، التي منحته درجة الدكتوراه الفخرية تقديراً لدوره في قيامهـا، ومؤسس كلية شرق النيل الجامعية، وأحد المساهمين في تأسيس جامعـة أم درمان الأهلية. وهو رئيس لعدد من جمعيات أصدقاء المرضى، وعضو في عدد آخر منها، ورئيس الصندوق القومي للسلام في السودان، ورئيس هيئة جمع الصف الوطني التي تُعنى بإيجاد الحلول للقضايا السودانية وفي مقدّمتها قضية دارفور.

مُنِح المشير عَبد الرحمن محمّد سوَار الذّهب جائزة الملك فيصل لعام ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م، تقديراً لجهوده العظيمة من خلال رئاسته لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلاميَّة في السودان، التي شيَّدت كثيراً من المدارس والمسَاجد والمستشفيات والمستوصفات ومرَاكز الطفولة وملاجئ الأيتام، كما حفرت كثيراً من الآبار ومحطات المياه في أفريقيا، إضافة إلى مسَاهمته الفعَّالة في الدعوة، محلياً وإسلاميَّاً وعالميَّاً، وإلى تحلِّيه بالصّدق والوفَاء بالوعد.

 

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى