اقتصادحوادث

الشيك المصرفي .. حــل أم أزمــة؟

نظمت صحيفة الراي العام عبر منبرها الدوري اليوم السبت ندوة اقتصادية كبري بعنوان (الشيك المصرفي .. حل ام ازمة) ؟ بمشاركة خبراء مصرفيين وقانونين واقتصاديين واصحاب معارض سيارات.

وقال د. عبدالمنعم الطيب مدير اكاديمية الدراسات المالية والمحاسبية بوزارة المالية، ان البيع والشراء في العقارات والاراضي بالشيك المصرفي اصبح واقع وأشار الي ان العملة خارح النظام المصرفي أكبر من الموجودة داخل النظام المصرفي، منوها الي أن حجم المتعامون مع المصارف بلغوا 20% بينما بلغ حجم الجمهور الغير متعامل مع المصارف (80%)، مع وجود 70% من المصارف في ولاية الخرطوم.

وكشف عن تحديات تواجة الشيك المصرفي لعدم انتشار الجهاز المصرفي، وضعف التوعية بالتعامل بالشيكات في اسواق تتعامل الكاش، وتوفر عمليات البيع المفتوح.

وطالب عثمان عبدالعظيم، مدير البنك العقارى بنك السودان بعودة التمويل العقارى والسيارات في سياساته الجديدة، للعام المقبل، واضاف نتمني ان نسمع خيرا من بنك السودان.

وطالب بضرورة انشاء بورصة عقارية لجمع المشترين والبائعين والمحامين للعقارات، ووصف موضوع شراء الاراضي والسيارات بالشيك المصرفي بانه حديث الساعة، وقال ان الطلب علي العقارات عالي، خاصة ان اى فائض للاموال يتجه صاحب المال الي شراء العقارات.

وأبان مدير البنك العقاري ان فتح تمويل السيارات سيسهم في إعادة الأموال في الدخول الي النظام المصرفي لدفع المقدم للشراء، وقال ان القرار حل حقيقي للشيك المصرفي .

من جانبه أكد مولانا عثمان الشريف، نقيب المحامين ان قرار منع البيع بالكاش في الأراضي والعقارات تحت الدراسة، وأضاف نحن لسنا مع او ضد القرار، وأشار الي تكوين لجنة لدراسة هذا القرار وننتظر قرار اللجنة للدراسة من الناحية القانوينة والاقتصادية والمهنية.

وكشف عمر حسن العمرابي، مدير شركة الخدمات المصرفية الالكترونية، عن طباعة بنك السودان هذا العام 15 مليار جنيه حتي قبل انتهاء العام الحالي، مقارنة بـ(4) مليارات العام الماضي، وقال ان الطباعة ارتفعت 4 اضعاف، ورغم ذلك (90%) من الصرفات خارج الخدمة مقارنة بتغطية الصرافات العام الماضي بحوالي (97%).

وأكد أن قرارات الحكومة الاقتصادية رفعت الاسعار لأكثر من 4 اضعاف، وان الشخص الذى كان يحتاج الي ألف جنيه اصبح يحتاج الي 4 الف، ونبه الى عدم التزام قيادة الدولة في تنفيذ الدفع الالكتروني.

وانتقد العمرابي، ضعف التزام المؤسسات الحكومية بتنفيذ التحول للدفع الالكتروني بدلآ من الكاش المحدد في نهاية شهر ديسمبر المقبل، واضاف ان المتبقي شهر فقط لنهاية الدفع عبر الكاش وان التعامل بالدفع الالكتروني اقل من (1%).

وأكد وجود أشكال في تنفيذ القرارات علي مستوى الدولة، موضحا بوجود قوة مركزية ، ولجان تدور حول نفسها لمعرفة تجارب دول اخر او وضع القرار في الادراج.

وأشار الي وجود مئات المعاملات لاجهزة الشرطة المختلفة، وأضاف ذهبنا الي قيادة الشرطة وطلبنا منهم التحول للدفع الالكتروني، مضيفا ان تبريرهم بأن لديهم شركة خاصة سستولي التحول للدفع الالكتروني، وقال «حتي اليوم الشركة لم تعمل»، مشيرآ الي ان شركة الكهرباء تدخل حوالي (20-30) مليون جنيه في اليوم،

وتابع عمرابي، «عندما ذهبنا لهم للتحول للدفع الالكتروني قاموا بطردنا» ، وقال ان محطات الوقود تشهد عدم توفر اى نقطة بيع واحدة للتحول للدفع الالكتروني.

وأضاف علي الدولة ان تبدا بنفسها لتحل مشكلة الكاش والتحول للدفع الالكتروني، وقال ان الجامعات والمستشفيات لا تملك نقاط للدفع، وطالب الحكومة بجدية لتنفيذ القرارات التي اصدرتها القيادة العليا علي مستوى الرئيس.

وأشار الي وجود محاذير في التعامل بالكاش في الارقام الكبيرة بكافة دول العالم، ووصف قرار شراء وبيع الاراضي والعقارات بالشيك المصرفي بانه صحيح، مناشدآ بضرورة توفير الاليات للشخص الذى يستلم الشيك للاستفادة.

وقال طه الحسين الخبير المالي والاستشاري في ورقته عن وضع بنك ان بنك السودان اوقف تمويل العقارات والسيارات والتجارة الداخلية، وطالب بضرورة فتح التجارة المحلية والسماح بتمويل العقارات والسيارات، رغم استمرار أزمة السيولة.

وأشار الي ان عرض النقود شهد زيادة منذ العام 2010 ، واصبحت الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي كبيرة، كاشفا عن وجود مبلغ (91.639) مليار جنيه خارج الجهاز المصرفي حتى 30 سبتمبر من العام الجاري حسب احصائيات البنك المركزي فيما تمثل ودائع الجمهور 28%.

وقال الحسين، ان سياسات ايقاف تمويل السياسارت والعقارات اسهمت في زيادة تداول الاموال خارج النظام المصرفي. واوضح ان تداعيات قرار وقف تمويل العقارات والسيارات لإحداث استقرار التضخم، وتوازن سعر الصرف، وتوجية الاموال للقطاعات الانتاجية، موضحا ان فترة وقف تمويل العقارات كان التضخم 16 % بينما بلغ الان اكثر من 67%، وكان سعر الصرف بـ 16 جنيه، واصبح الان 47 جنيه حسب لجنة صناع الية السوق.

وأضاف ان الاموال لم توجة نحو القطاعات الانتاجية بالصورة المطلوبة، وشدد بضرورة مراجعة قرار وقف تمويل السيارات والعقارات، ونوه الي ان المشاكل الاقتصادية تاتي من الانشطة الغير مراقبة، وطالب بضرورة ايقاف خدمة تحويل الرصيد لوجود اكثر من 15 مليار جنيه من الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي، مطالبا بضرورة التحكم في الكاش بالموسسات الحكومية.

واشار الي وجود زيادة في طباعة النقود ، مشيرآ الي ان التجار مبسوطين من الطباعة لأخذ الاموال في منازلهم، مناشدآ بصدور قرار بسحب فئة 50 جنيه القديمة من السوق، وقدر حجم المبالغ المطبوعة من فئة الخمسين جنيها باكثر من 70%، وزاد ان الكماسرة اصبحو لا يجدون الفئات النقدية الصغيرة، مشيرآ الي ان الكاش المتزايد يسهم في غسل اموال، وعمليات التزوير، وان امكانية التزوير اصبحت سهلة جدآ.

وقال ان ازمة الكاش اسهمت في اثرت علي معاش المواطن في الاكل والشراب والعلاج والتعليم، وطالب بمراجعة سياسة العام 2018م بالكامل لفتح تمويل العقارات، والسيارات، وقال ان السياسات النقدية اسهمت في ارتفاع اسعار السلع، واصبح كل يوم سعر جديد بسبب المضاربات في الكاش، واضاف حتي حماية المستهلك لا تقدر تضبط السوق.

بدوره اكد د. الرشيد العوض رئيس قسم القانون باكاديمية السودان للعلوم المصرفية ان تخزين الاموال في المنازل من قبل اشخاص معيين لا يتجاوزون (1%) واصفا ذلك بالجريمة الحقيقية تستحق ان تتدخل الحكومة بقرار لحرمان المواطنين من الاموال، وأشار الي ان التعامل في العقارات اصبح مسرح من مسارح غسيل الاموال وشدد بضرورة التعامل في بيع وشراء الذهب والعقارات عبر الشيك المصرفي فقط، مؤكدآ ان اكثر (90%) مستفيدون من قرار بيع الاراضي والعقارات بالشيك المصرفي.

سودان برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى