السودان

رئيس مجلس الولايات: سنحارب الفساد ومن يملك الأدلة فليتقدم

شدد رئيس مجلس الولايات نائب رئيس الهيئة التشريعية القومية دكتور عمر سليمان، أن المجلس لم يسكت وأن الفساد غير محمي وغير مقبول ومن يملك الأدلة يتقدم بذلك، مؤكداً ان المجلس سيكون سنداً لرئيس الجمهورية في محاربة الفساد عبر الآليات السياسية وسن القوانين المطلوبة لذلك.

وقال ان الهيئة التشريعية القومية مؤهلة لاجازة دستور السودان الدائم بشرط اتفاق الكيانات والاحزاب السياسية والحركات المسلحة التي لم تشارك في الحوار الوطني وهي الآن خارج (التوليفة). وأبان في برنامج (حوار مفتوح) بقناة النيل الازرق انه في حال الموافقة على ذلك ستدفع اللجنة التي سيختارها رئيس الجمهورية للاعداد للدستور ستدفع به للهيئة لاجازته، واشار الى ان البلاد تتطلع الى دستور لايحمل صفة الانتقالية بل الاستمرارية. ونفى سليمان ما يتردد حول تغول المجلس الوطني على صلاحيات مجلس الولايات أو انهما وجهان لعملة واحدة مؤكداً ان المجلس الوطني تكوينه قائم على الدوائر الجغرافية التي ترتكز على الكثافة السكانية واذا ترك الامر من غير مجلس للولايات فإن الولايات الأكثر كثافة تكون اكثر تمثيلاً في البرلمان وستتفوق على الولايات الاخرى عبر (التكتلات) لذلك جاء مجلس الولايات لتحقيق تلك الموازنة.

وقال سليمان ان الترضيات السياسية تعتبر جزءاً من العمل وليست بدعة وتأتي عبر اتفاقيات، وأقر بتداخلات ونزاعات بين الولايات وتقاطعات بين الولايات والوزارات الإتحادية في بعض المهام والاختصاصات وارجع ذلك الى النظرة الثقافية المركزية بإعتبار ان الحكم الفيدرالي يقوم على اساس تقليص الحكومة الاتحادية لا على أساس (الترهل) وحصر مهامها في السياسات العامة والتخطيط والعلاقات الدولية على ان تقوم الولايات بدورها كاملاً فيما يلي الخدمات وتوفير البنيات الاساسية.

وأوضح رئيس مجلس الوﻻيات ان القانون الاطاري للحكم المحلي لسنة 2016م الذي اصدره مجلس الولايات هدف الى وضع اساس للولايات لاصدار قوانين توائم طبيعتها ومن غير (شطط) وسمات عامة لإنشاء المحليات على اساس تنموي وخدمي لا اساس قبلي او إثني وانشاء وزارة للحكم المحلي تساعد في بناء مؤسسات الحكم بجانب قيام مفوضية تقسيم الموارد بين الولايات والمحليات. وقال سليمان ان من حق المجلس استدعاء الولاة او الوزراء الاتحاديين لتقديم تقارير عن سير الاداء بالولايات وليس من حقه اصدار توصية بإعفاء والي بل اصدار توصيات بتعين الولاة في اداء مهامهم، واستدرك: (ان الحكم تكلفته عالية ولا اعني بذلك “المرتبات والسيارات” بقدر ما اعني الاولويات المتمثلة في الطرق والتعليم والمياه والكهرباء). وقال ان الحكم الرشيد لابد له من تكامل اجهزته ليتمكن من سن القوانين ومراقبة الاداء. وأكد سليمان ان جمع السلاح قرار صائب وفي مكانه، واشار الى ان السلاح في بداياته تم صرفه للدفاع الشعبي لمقاومة التمرد آنذاك واصبح الآن في المناطق الهامشية والبدوية ويستخدم في غير مجاله بعد امتلاك المواطنين سلاح مكتسب من العمليات وبات يشكل مهدداً امنياً لسلامة الارواح والممتلكات، وعزا  ذلك الى غياب دور الادارة الاهلية لفترة طويلة ممتدة من عام 1969م، إلا انه استدرك ان الدولة وبقرار جمع السلاح استطاعت اعادة هيبتها وفرضت سيطرتها واختفت وتلاشت ملامح الاقتتال والصراع المسلح خاصة في ولايات دارفور وكردفان.

 

سودان برس

زر الذهاب إلى الأعلى