آراء

آخر الليل – إسحق أحمد فضل الله .. الخدعة!

والأطراف المقتتلة ..ليست مقتتلة.. والأمر كله خدعة.
والخدعة تُصمَّم بإتفاق دقيق بين البعث والشيوعي والبرهان وحمدوك وآخرين , وكلهم يحصل على قضمة.
وآبي أحمد والإمارات كلهم وغيرهم كلهم هناك .
والمخدوع هو أنت.
والخدعة / التي تتغطى بدعوى العِداء والإقتتال / هي الأسلوب المخابراتي الأخير لقيادة كل شيء منذ أبريل ٢٠١٩ م.
والهدف هو بقاء الجهات الحاكمة في الحكم .
ثم البقاء في الحكم بعد الخدعة الآن لا بد له من الخطوة التالية التي هي
(الهرس) هرس كل الناس حتى لا تكون هناك مقاومة ….هرس الجهات النظامية بتفكيكها ثم هرس المجتمع بالفقر والإنحلال
وفقدان كل شيء. الآن …. التعليم.. العمل..الصحة…الثقافة … ال…ال… ليس صدفة.
وما لا يبتلع الخدعة مثل الجيش يجري التعامل معه بالتشويه حتى يبدو وكأنه جزء من المؤامرة ..
عندها الخدعة تكتمل …
وتكتمل تعني أنه لا مُنازع في الحكم ومن يحكم الآن يبقى
ثم لا إنتخابات لأن الإنتخابات تعني أن يفقد من يحكمون الآن كل شيء.
وبالتالي لا إنتخابات
ولا إنتخابات شيء لا يمكن أن يُقال للناس مباشرةً … وبالتالي لا بد من خدعة.
و من يجدون أنهم يفقدون الحكم إن قامت الإنتخابات حقيقة تجعل الأطراف كلها تلتقي حول الخدعة .
وعندها الناس يجدون العداء المصنوع الآن غطاء لكل شيء.

( ٢ )
والشيوعي وقحت / في الخدعة / أعداء.
لكن مشهد لقاء الخطيب وبنت محمود محمد طه والحوار حول دعم الشيوعي للقرّاي لهدم الإسلام يصبح أنموذجاً للحِلف تحت الأرض.
وإنقاذ قوات البعث العسكرية للشيوعي من غضبة الناس في مظاهرة التاسع عشر من ديسمبر أنموذج لكشف خدعة عداء البعث للشيوعي ….
والأمر يبلغ حد الطرافة المسرحية أحياناً. فالسيدة أسماء محمود محمد طه حين تلقى القرّاي لتنقل إليه الإتفاق ( السري ) بينها وبين الخطيب ينظر إليها القرّاي ثم يقول :
سري ؟؟؟ الإتفاق هذا ينشره إسحاق فضل الله صباح اليوم التالي , والعمارة والطابق ولون العمارة ولون ملابسك…
القرّاي قال شيئاً آخر لا نريده ..لكن السيدة ظلت تقول في هياج :
كيف عرف ونحن أنا والخطيب لم يكن معنا ثالث ؟؟

( ٣ )
وما يهم هو أن عداء الشيوعي والجمهوري …. خدعة
مثل عداء البرهان وحمدوك …. خدعة .
والناس يشعرون بأجواء الخداع.
والناس صدقاً أو كذباً … وإستنتاجاً قالوا إن الجهة التي تُدبِّر لقاء الساعتين بين حمدوك وآبي أحمد
….اللقاء الذي / بعده بيومين / تنفجر حرب الحدود … الجهة التي هذه هي جزء من إدارة الخدعة .
قالوا …. الشيوعي يُطلق شيئاً يشبه الإتفاق / الذي يشبه البيع / بين آبي أحمد وبين حمدوك لدعم حمدوك في الداخل .
وقالوا أنه لا معارك هناك (بينما الحقيقة هي أن الجيش ينتصر في معارك لا ينقصها إلا بوق ساحات الفداء ).
والشيوعي يعيد إخراج المشهد ليجعله جزءاً من الخدعة.
) قالوا … هو صدام مزعوم بين الجيشين ..صراع بأطراف الأصابع , ثم إنتصار ليسند ظهر الأخوة الأعداء البرهان وحمدوك من الداخل .
وما يجعل للخدعة هذه ظهراً قوياً هو أن الحلفاء الذين يتظاهرون بالعداء كلهم يمسك الآن بأصابعه سلطة يستحيل التفريط فيها.
وحتى لا تذهب السلطة فإن كل جهة تسند ( الأعداء ) الآخرين لأنه لا بد لها منهم حتى لا تسقط.
والخدعة و طبيعة العقرب أشياء تجعل العراك بين الشركاء الأعداء يستمر لأن النزاع هو الطبع المستحكم.
ولأنه كذلك يسهم في إحكام الخدعة .
ومن اللذع .. أن والي الخرطوم البعثي يوجِّه أمس الأول بأن يكون رأس السنة …. هادئاً.
عندها الشيوعي يطلق أعضاء الحزب لإحتلال الشوارع وقذف المارة بكل شيء …. حتى أكياس الفضلات البشرية .
والشرطة من مكاتبها تتابع على شاشاتها كل شيء
لكن دون صدام .
الأمر كان ( كيساً ) من أكياس الفضلات تلك يُلقى من الشيوعي على الوالي البعثي.
…………….
وصديق تاور عضو السيادي في القضارف يثني على الجيش ….
والشيوعي يوجِّه عضويته أمس بنبش تاريخ تاور إبتداءً من من أيامه مشرفاً على داخلية بنات في بغداد يجندهن للبعث وحتى .. و حتى
والشيوعي يجد أن الحركات المسلحة لا يهمها أن تصفها بأنها بنت كلب (قال ….. دي شتائم بناتية).
والشيوعي يُدبِّر لغمس الحركات في حريق وزارة المالية … الوزارة التي تصبح في زمان قحت نوعاً من المجاري .
…. و … و

( ٤ )
والتفاصيل مملة ..وما يجمعها ويجمع اطراف الحلف الغريب بين الجهات المقتتلة هو
أن الجهات هذه كلها يعلم أنه لا بقاء لجهة من الجهات هذه إن قامت إنتخابات.
والجهات هذه كلها تعلم أن مواجهة الشعب بهذا …. مستحيل.
للهروب …. قحت تغرس أنيابها في عنق الناس .
عندها الناس تبحث عن ملجأ.
عندها البرهان يُقدِّم نفسه ملجأ.
(البرهان لما عرف نفسه ملجأ للناس قبل أربعة أشهر .. أيام وعده بفتح القيادة …. والكباشي أيام إعلانه أن إبعاد الإسلام مرفوض …. وجبريل ومناوي وكلهم يعلن مثلها …. ( كل هذا لم يكن إلا صناعة ملجأ يُخفِّف من آلام الناس .
والناس يلجأون إلى هناك .
وهناك / حسب الخطة … يجدون ما وجدوه من البرهان يوم أعلن فتح البوابة للناس .. ثم لم يجد الناس شيئاً
… و …. و ..
× الأمر هو أن
الخدعة هي التي تعمل وسوف تظل تعمل .
والبرهان يعادي حمدوك.. خدعة .
والشيوعي يعادي البعث … خدعة .
وحمدوك يعادي البرهان….. خدعة.
ثم الخطوة التي تعقب الخدعة الآن هي :
مشروع كسر عظام الناس ..حتي إذا عرفوا الخدعة لم يكن عندهم من القوة ما يقاومون به شيئاً أو سلطة .
وتحطيم العظام وصناعة (عدم الحيلة ) هي الصناعة التي تُغطي كل شيء الآن .

الإنتباهة

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق