آراء

هشام الكندي يكتب: بين القراي ورشدي!

عمل الفاضل بحرفة الزراعة بين الحقول يحمل المنحل والطورية كل صباح ، أصابته أحد افرع شجرة البرتقال بالعين سببت له تورم و احمرار كبير نصحه الأهل بالذهاب للخرطوم لأخذ العلاج فجاء على عجل عبر قطار السكة حديد ونزل مع أحد معارفه بإحدى لكوندات الخرطوم وتم عمل حجز له بطبيب عيون مشهور يسمى (بول) فتم عمل العملية إلا ان العين أصبحت لا ترى فغضب عمك الفاضل وذهب باكرا لعيادة الطبيب ودفع رسوم المقابلة وحينما دخل على الطبيب سأله الطبيب (كيف العين) رد الفاضل (أنا ماجاي لعيني أنا جيت عشان اقول ليك احسن تغير إسمك من (بول) إلى(خره) .. وخرج لم يزيد الكلام.

فطيلة الفترة السابقة امتلأت منصات التواصل الإجتماعي وخطب المساجد سخطا وغضبا على إدارة المناهج والتوجيه بوزارة التربية والتعليم والتي صاغت المنهج الجديد برئاسة الدكتور عمر القراي والتي قضت باستبدال عدد من الكتب لمرحلة الأساس والثانوي أبرزها مادة التربية الإسلامية والتاريخ إضافة إلى حذف العديد من فصول المقررات بالمرحلتين باعتبار الكثافة الإسلامية للمقرر الذي كان يدرس خلال حقبة العهد البائد .

فتغيير المناهج التي أحدثها القراي لم يسبق لها مثيل على طول الحقب كما أثارت ربكه كبيرة أواسط المعلمين والمدارس والطلاب والأسر وكلف الدولة مئات المليارات عجزت وزارة المالية عن توفيرها مما جعل وزير التربية (يشحد) الدول عبر سفارتنا بالخارج وتم تأجيل بداية الدراسة لهذا العام ثلاثه مرات وربما يتم الإلغاء نهائيا.

فالدكتور القراي يستبطن بداخله الفكر الجمهوري للمرتد محمود محمد طه الذي اعدمته حكومة جعفر النميري 1985واليوم قرابة الأربعون عاما مضت يريد القراي أن يدس السم في الدسم عبر أكبر مورد للأمة طلاب الغد المشرق ويؤثر سلبا على الفكر والاعتقاد والأخلاق والقيم كيف لا والقراي ينشر الصور العارية لسيدنا أدم وتجسيد الذات الالهية في شكل بشر للرسام الإيطالي مايكل انجلو (لوحة خلق آدم ) مقرونه بسؤال أخر لكتابة مقال عن ذلك بالرحوع للأنترنت وماذا سيرسم الطالب إذا طلب منه خلال مادة الفنون رسوم اعحب بها ، إضافة إلى رسم الممالك الإسلامية السودانية يتقاتلون بالسيوف ومئذنة المساجد خلفهم وأين المشكلة اذا تعرف الطالب وهو بالسنة الأولى على كيفية الصلاة وحفظ صورة الزلزلة.

السيد دكتور حمدوك إن مؤسسات الدولة المعنية بامر الدين والمناهج من هيئة علماء السودان وخطباء المساجد ولجنة المؤلفين ببخت الرضا قالوا كلمتهم بأن ما قام به القراي يعد تشويها لدين الله عز وجل ولاتصلح لتدريسها للطلاب وبها العديد من الملاحظات ، فيا سيدي حمدوك قد حصحص الأن الحق ونحن أولياء أمور الطلاب بالمرحلتين لا نود أن يدرسوا هذا المنهج الذي قدمه القراي لأبنائنا الطلاب ونحن نقتطع من لحمنا ودمنا لتوفير المصاريف الباهظة للدراسة ونشك جليا في قدرات شخصة العقلية ونطلب أن يعرض على أطباء علم النفس والاجتماع لتقرير الحالة.

سعادة الفريق أول البرهان وسعادة الدكتور حمدوك أن أمر المناهج يجب أن لا يسيس إطلاقا وإن سيس خلال العهد البائد كان خطأ كبيرا ، وأن تكون لجانه محايدة من الخبراء في كافة أوجه العلوم ويستمد اهدافه من الغالبية التي يدين بها أهل السودان وهو دين الإسلام والحمدلله مع احترام كافة الديانات الأخرى مع نشر القيم التي تدعو إلى الفضيلة وحب الأوطان والمحبة والسلام بعيدا عن الغلو والتطرف.

سعادة الدكتور حمدوك أن يكون هذا المدعو القراي متواجدا في منصبة وسط كل استهجان وامتعاض الشارع وبكاء الأئمة والدعاء تكون قد فتحت بابا كبيرا للفتنة وربما خرج البعض لما اسماهم أصحاب الهوس الديني من التكفير وحكم الردة بسبب المساس بالذات الالهية إلى موقف اكثر تشددا وقصة مقتل الدبلوماسي الأمريكي جرانفيل ليلة رأس السنة 2008 ليس ببعيد ، وجزى الله آية الله الخميني خيرا حينما أهدر 1989 دم الكاتب سلمان رشدي بعد روايته (آيات شيطانية) المسيئة للإسلام .

يا أيها القراي عليك أن تعلم ان شعب السودان المؤمن قد قال كلمته (نعم لاقالة القراي) ولم يقرأ أبنائنا منهجا ممسوخا مشوها يصور الذات الالهية واسفا للاسم (عمر) الذي فرق بين الحق والباطل ، وإذا كان العم (الفاضل) على قيد الفانية لطلب من السكرتارية مقابلتك ليقول لك غير اسمك من (عمر القراي) إلي (سلمان رشدي) .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق