آراء

شظايا – شريف أحمد الأمين .. إزلال شعب!!

▪️إزلال ممنهج وموجه قوامه الإستهتار تمارسه حكومة الثورة تجاه المواطن السوداني في جميع (منصات) الخدمات الاساسية التي من المفترض إن تقدم له كواجب اساسي من الدولة لشعبها ولكن يحدث العكس الأن لاسباب غير (معلومة) وتوجهات غير (مفهومة) فاقمت إحتمال وجلد الشعب حتي إشتعل فتيله مجددا وبدأ يخرج للشارع تنديداً بالساسات الإقتصادية (الخرقاء) لحكومة (الخبراء)!!.
▪️ما يمارس الأن من سياسات إقتصادية متفلته للحكومة تجاه شعبها (الحيطة القصيرة) اشبه بحملات الدفتردار الإنتقامية في مسلك التشفي من المواطنين وإهلاكهم عبر تجفيف كل مقومات الحياة الكريمة والحوائج الإنسانية الأساسية من أمن وتعليم وصحة ومأكل ومشرب يليق ببقاء الانسان علي قيد الحياة وليس رفاهية .. في تواضع غريب صار اقصي تطلع يحاول أن يصل اليه المواطن السوداني!!.
▪️الشعب عندما خرج في ثورة ديسمبر لم يكن مبتقاه وتطلعه سياسي أو اندماج مع منهج ايدلوجي وفكر معين إنما خرج جائعاً تطحنه فوضي السوق وغلاء الاسعار وإنعدام السلع الأساسية وندرة وسائل المواصلات .. وكان يطمع في تغيير يقذف به إلي تحقيق الضروريات وليس كماليات وأحلام ساسة المنظمات الدولية الذين فشلوا في كل المناحي ويصرون حتي  الأن علي (امتطاء) الدولة وهم في الحقيقة (يطبقون) علي اعناق الشعب والذي يندم يومياً مراراً وتكراراً علي تنصيبهم في قيادة البلاد!!.
▪️الحكومة الان (تدري أم لاتدري) تشعل بإيديها زناد الأزمة بمهارة في فتيل قابل للإنفجار وتحاول تفخيخ نفسها من الداخل بالتمادي في صناعة الأزمات وإستمرار تناسل الفشل وعدم الإعتراف بمذمة قلة الحيلة لشئ في نفس (يعقوب)!!
▪️لعل الغريب في أمر حكومة الثورة الإستمرار اليومي في (إختبار) صبر الشعب عليها وإستغلال مناصرته لها في بدايات الثورة والإستفادة من (خجل) المواطنين من النتائح الكارثية التي أعقبت سقوط الإنقاذ واتت بهؤلاء بعد التغيير الذين ما زادوا الا (طين المعاناة الا بلة) بعد أن وضعوا المواطن في أسفل اهتماماتهم ثم داسوا عليه بإسم الثورة وضروريات التغيير (وفزاعة الدولة العميقة)!!.
▪️إستمرار النهج الإقتصادي السلحفائي للحكومة وتمعنها في إنتظار الإنفجار العظيم بسبب الإزمات الإقتصادية المتلاحقة يفقد الدولة يومياً هيبتها ويستصغرها أمام شعبها والعالم بعد أن صارت البلاد تصعد بقوة لتعتلي أعلي مرتبات الفشل الإداري والتنفيذي في جانب السياسات الإقتصادية العاجزة والتي تسقط السودان يومياً في درك الانهيار والذي لن يخرج منه بسهولة حتي ولو أتي تغيير قادم لأن الممارس حالياً هو حملة موجهة ببراعة لتدمير البلاد وإزال شعبه بجدارة!!.
▪️الوضع المأزوم الأن افقد المواطن شعيرة التحلي بالصبر بعد أن أحس أخيراً بان الحكومة تمارس عليه (اللعب والتحايل بغباء ممجوج) في التعاطي مع الأزمات المعيشية (بفقه ساذج) ومعالجات (فطيرة) متجددة كبيع الخبز بالكيلو في ظل ندرة السلعة اصلاً وعدم توفر مدخلات إنتاجها وعجز الدولة عن دعمها حتي ولو تم بيعها بالجرام!!.
▪️الحال صار يغني عن السؤال والسكات أصبح من الصفات الغير موجودة بين ظهراني الشعب (الملطوم بصفعات) تجارب (الساسة الخربة ومعتوهي عدم الوطنية وعديمي الأحساس) من متخذي القرارات الأقتصادية والذين يتلذذون دوما بمعاناة وسحق الشعب ويسعون يوميا لايقاد شرار ثورة الجياع والتي بدأت بوادرها بالعاصمة أمس واغلقت بفعلها شوارع وانفاس مدن الخرطوم الثلاث حتي صبيحة اليوم التالي!!.

▪️أخر الشظايا:
صناعة الفشل الإداري والتنفيذي حاز عليه متخذي القرار الإقتصادي في حكومة الثورة بجدارة واصبحوا يمثلون دولة المنشأ في حقوق الملكية الفكرية كتجربة رائدة ومتجددة يومياً في إستحقار الشعب وإزلاله بإمتياز عبر الأزمات .. فهل يعي صانعوا القرار علي المستويات العليا في الدولة بخطورة الأمر ويعيدوا ترميم ما يمكن إصلاحه ام سينتظر الجميع الطوفان القادم!!   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى