آراء

بالمنطق || بتاع القصر !!

*إدريس حسن من أشطر صحفيي بلادنا..

*وفي الوقت ذاته ؛ من أكثرهم ظرفاً…وبتاع نكتة…وإن لم يبد عليه ذلك..

*تشرفت بالعمل معه في صحيفة (الرأي الآخر)..

*وكان – بالنسبة لنا – أستاذاً…ومعلماً…وموجهاً…وقدوةً…وأخاً أكبر..

*وتكاثرت في ذلكم الوقت مسميات إنقاذية لا حصر لها..

*وكان يجد – معذوراً – عنتاً في حفظ أسمائها ؛ وكذلك نحن…وما زلنا..

* فيكتفي بذكر أسماء رؤسائها مسبوقة بمفردة بتاع..

*فيقول بتاعة الشفيع…وبتاعة غازي…وبتاعة سيخة…وبتاعة الجميعابي ؛ وهكذا..

*والبارحة استعنت بأسلوب أستاذنا إدريس هذا للتفريق بين شيئين..

*أو بين شخصين ؛ ربط البعض بينهما وبين شيئين..

*فقد تشابه بقر الأشياء على الناس ؛ والوزارات…والمسميات…والهيئات… والمفوضيات..

*فألصقوا بـ(علي محمود) ما هو منسوب لـ(بدر الدين محمود)..

*وكلاهما شغلا – حيناً – منصب وزير المالية ؛ وأثارا من اللغط ما أثارا..

*فالأول ارتبط اسمه بالكسرة…على سبيل الاستفزاز..

*استفز الناس بقوله: كلوا كسرة…إيه يعني ؟…ح تموتوا؟!..

*والثاني ارتبط اسمه بالاستقالة الشهيرة في البرلمان…ذات القسم المغلظ..

*أقسم إنه سيستقيل مع بداية العام ، وقطع عهداً…وطبعاً مر العام – والعهد – يا سلمى..

*أها ؛ بتاع القسم هذا هو الذي صار الآن بتاع القرض القطري..

*ولا ندري إن كانت قضية القرض الملياري هذه قبل القسم ؛ أم بعده…وقبل الإقالة..

*المهم إن البعض قرن موضوع هذا القرض بـ(علي محمود)..

*وللتفريق بينهما نقول إن هذا الثاني هو بتاع القصر المنيف…ولكنه لم يُتهم بشيء..

*أو على الأقل ؛ حتى الآن لم تُوجه إليه أية أصابع اتهام..

*التهمة الوحيدة التي وُجهت له من تلقاء سمسار القصر ؛ بخصوص مبلغ السمسرة..

*فلا داعي – إذاً – لأن نخلط بينه وبين بتاع القرض..

*وحتى بتاع القرض هذا يُعتبر بريئاً – في نظر القانون – لحين الفراغ من التحقيقات..

*ولكن في نظر الناس فإن الفساد قد يُحدّث عن نفسه..

*وفي نظر الخليفة عمر فكل دراهم تأبى إلا أن تطل بأعناقها تعني مالاً مسروقاً..

*ونحمد الله أن النظر الراصد للفساد انصرف عن بتوع المرواح..

*فلا يمكن أن يكون قطاً سميناً من يسرق مروحة…أو مرتبة…أو مراية سيارة..

*المهم في الأمر أن علينا التفريق بين البتاتيع…والبتوعين..

*وذلك كيلا نظلم شخصاً فنقول إنه بتاع البتاعة الفلانية ويكون بتاع حاجة ثانية..

*فبدر الدين محمود – مثلاً – ليس هو علي محمود..

*فالأول بتاع القرض القطري…موضوع التحقيق الآن..

*أما الثاني فبتاع القصر !!!.

 

‏صلاح الدين عووضة

الصيحة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى