السودان

وزير البيئة: نحتاج الى قانون رادع له أنياب قاطعة

شدد وزير البيئة والتنمية العمرانية والموارد الطبيعية د.حسن عبد القادر هلال على أهمية وجود قانون قوي له اسنان وأنياب قاطعة ينص على عقوبات رادعة ويحمي البيئة في السودان من العبث، مبيناً ان القانون في انتظار الاجازة من البرلمان منذ العام 2017 متمنياً ان يجاز في شهر اكتوبر في الدورة القادمة.

وقال الوزير في برنامج (حوار مفتوح) بقناة النيل الازرق، إن الوزارة ترصد عدداً من الممارسات الخاطئة والممنوعة عالمياً ولا تستطيع منعها لان سلطاتها ضعيفة وتستعين عليها بخطابات لرئيس الجمهورية ولرئيس مجلس الوزراء.

وحذر الوزير من تمدد المخططات السكنية والاسواق والمشاريع الزراعية داخل الغابات لتسببها في هروب الطيور والحيوانات من المحميات الى دول الجوار.

وأوضح هلال أن الخطأ الفادح هو بتشييد مبان وابراج اسمنتية على شاطئ النيل مشيراً الى ان الابراج الضيقة والعالية لا تتناسب وحرارة الطقس وانقطاع الكهرباء بالبلاد مشيداً بمشاركة منظمات المجتمع المدني القوية في حماية البيئة، مشيراً الى ضعف استجابة الاحزاب السياسية لنداءات الوزارة بانشاء منظمات بيئية، داعياً الادارات الاهلية والنقابات لنشر الوعي البيئي.

وقطع الوزير بان السودان اغنى دول العالم بالمياه الجوفية، موضحاً ان كميتها تصل الى اربعة اضعاف نهر النيل وتمتلئ بها حتى الصحراء وقال ان العالم كله قد يصيبه العطش باستثناء السودان.

وقال الوزير رداً على قيام بعض المسطحات المائية والسدود والبحيرات مثل سد النهضة الاثيوبي وبعض سدود السودان انها رغم اهميتها لكنها تؤثر في (ايكولوجي) المنطقة وتتسبب في ارتفاع درجة الحرارة واحداث تغييرات في كمية الامطار ومعيشة السكان.

وأشار الى ظاهرة النز في دنقلا واكد ان المسطحات تحتاج الى مزيد من الدراسات.

وكشف الوزير عن نجاحات كبيرة حققتها الوزارة بعلاقاتها الدولية منها حشد الدعم التقني والاموال للسودان وجلب 24 مليون دولار لتحسين المراعي في النيل الابيض والاسهام في مشاريع حصاد المياة لزراعة 200 مليون فدان خصبة والمشاركة في مشروع زيرو عطش.

وكشف عن استجلاب ماكينات للارصاد الجوي تفيد في التوقعات المناخية المهمة خاصة ان 75% من سكان السودان من المزارعين والرعاة ويهمهم هم والبنوك الممولة لهم معرفة اخبار الطقس، بشراً بأن خريف هذا العام يبشر بامطار فوق المعدل تقود لنجاح الموسم الزراعي.

ووصف هلال الجفاف والتصحر بانه (اعدى اعداء) السودان بعد الحروب، مضيفآ انه المرض الخطير وسرطان الارض القاتل الذي يؤثر على الامن الغذائي ويدمر حياة الانسان.

وقال ان نسبة الغابات كانت عند الاستقلال تمثل 40% نقصت الان الى 10% وان مشاريع مثل الحزام الاخضر الافريقي الكبير واعادة تأهيل حزام الصمغ العربي سترفع النسبة الى حوالي 25% منوهاً الى ان مشاريع التنمية مثل الطرق والمباني يمكن ان تقوم دون تدمير للغابات .

وأوضح ان بيان مؤتمر باريس اختار كلمة فساد القاسية بديلاً لكلمة تدهور البيئة على يد الانسان وانه ترجم بيانهم من الاية الكريمة (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس) التي نزلت قبل 14 قرناً من الان واكد ان فساد البيئة سببه امريكا والصين ودول الاتحاد الاوروبي التي  تقلله ثم نمور آسيا وان نسبة الفساد البيئي في افريقيا فقط 4% لذلك منحها مؤتمر باريس 400 مليار دولار للحفاظ على الغابات التي تمنع انتشار الغاز القاتل وتمنع زيادة ثقب الاوزون الذي سيتسبب في الفوضى المناخية.

وقال هلال ان البيئة الان لا تعيش في جزر معزولة او ابراج عاجية او دوائر مغلقة بل تمثل كل الحياة وتهتم بقضايا مصير الانسان في الكون مع نهاية الالفية الثالثة وازمات البشرية المستقبلية وان الوزارة نجحت في ادخال السودان في كل الاتفاقيات الدولية المهمة وجذب المشروعات والتكنلوجيا الحديثة والتمويل وفرص التدريب للبلاد وان الاعلام شريك اصيل في التوعية والتثقيف عبر الصحف والاذاعة والتلفزيون الي جانب البرلمان الذي انعقدت به اخيراً ورشة حول التنوع الحيوي في السودان وسبل كسب العيش.

وأشار الى انه يفضل الورش بالجامعات والعمل المباشر الميداني لا الديواني .

 

سودان برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى