اقتصادالسودانحوادث

نتائج صادمة: المواطن يتحمل 77% من الإنفاق المباشر على الصحة

أعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن نتائج التقييم المشترك الأول لأداء خطة القطاع الصحي بالسودان في 6 ولايات شملت (الخرطوم، نهر النيل، القضارف، النيل الأزرق، شمال كردفان وشمال دارفور).

وتم تنفيذ التقييم بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وصندوق الدعم العالمي والتحالف العالمي للقاحات، فيما كشفت عن ترتيبات لإجراء التقييم الثاني على أن يشمل 6 ولايات أخرى.

وكشفت النتائج التي حصل على تقريرها (سودان برس)، عن تحمل المواطن لنسبة كبيرة للإنفاق المباشر على الصحة والتي بلغت 77%، مع عدم التزام بعض الولايات بالسياسات والاستيراتجيات الوطنية، مشيرة الى الزيادة المضطردة لنسبة الإنفاق المباشر من جيب المواطن على الصحة.

وعرض النتائج مدير الإدارة العامة للتخطيط والسياسات بالوزارة دكتور سليمان عبدالجبار في الاجتماع الثاني لوحدة التخطيط الإستراتيجي للعام 2018م برئاسة وزير الصحة الاتحادي بحر ادريس ابوقردة.

وجاءت أبرز الإنجازات التي تحققت خلال العامين الماضيين التوسع في التغطية بخدمات الرعاية الصحية الأساسية مع وجود تباين بين الولايات وبين المحليات والوحدات الإدارية، إعادة صياغة الهياكل الحاكمة للنظام الصحي.

وأكد التقرير وجود مساع متقدمة لإعداد الخطة والتقرير والموازنة الواحدة للقطاع الصحي بجانب الأثر الإيجابي لقانوني التأمين الصحى والإمدادات الطبية.

واظهرت النتائج، التزام الحكومة بتوفير التمويل اللازم لتغطية الأطفال دون سن الخامسة بالعلاج المجاني والتأمين الصحي .

وأكدت النتائج أن أهم التحديات والفجوات ضعف التزام الشركاء بمقتضيات وثيقة الشراكة وعدم وجود اليات فاعلة للمحاسبية، بجانب الهجرة المتزايدة للموارد البشرية الصحية داخليا وخارجيا وعدم كفاية وشمولية سياسة الإستبقاء القائمة حاليا.

وخرجت نتائج التقييم بعدد من التوصيات منها إعداد إستيراتجية شاملة لتقوية النظامين الصحيين اللأمركزي والمحلي وتقوية اليات المحاسبية ،وإعداد خارطة طريق لسد فجوات التغطية بالخدمات الصحية وتطبيق إستيراتجية تحسين جودة الخدمات مع مراجعة سياسات إستبقاء الكوادر الطبية والصحية وإعداد سياسات أكثر فاعلية وشمول.

وأوصت بإعداد وتطبيق استيراتجية شاملة لإدارة المعدات والأجهزة الطبية والتسريع نحو التغطية التأمينية الشاملة للفقراء فضلا عن التوصية بتطبيق استيراتجية استدامة تمويل الخدمات الصحية عقب خروج التحالف العالمي (قافي) فى 2020م

وأكد وزير الصحة بحر ادريس ابوقردة، ان التقييم المشترك يعتبر التقييم الأول للقطاع الصحي بالسودان والذي شارك فيه خبير دولي إلى جانب الخبراء الوطنيين.

ووصف النتائج بالمهمة لتقويم وتقييم الأداء، لافتا إلى ان التخطيط الإستيراتيجي يحتاج الى تضافر جهود كل الشركاء بإعتبار ان الصحة ليست مسؤولية الوزارة وحدها خاصة وان وزارته وضعت استيراتيجيات تحتاج لمشاركة كثير من الجهات .

وقال الوزير، إن وزارته نفذت ثلاث تحولات في الصحة تلخصت في نقل قضية الصحة من كونها قضية وزارة الى قضية دولة بكاملها بجانب التركيز على الطب الوقائي دون إغفال للعلاجي بإعتبار ان 80% من المواطنين يتلقون العلاج خارج المستشفيات و20% فقط بالمستشفيات.

وأشار إلى ان التحول الثالث مشروع تمويل الصحة عبر التأمين الصحي شريطة أن ترتفع التغطية إلى أكثر من 80%، منوها إلى ان زيادة الصرف المباشر من جيب المواطن يعني عدم توفر الحماية للمواطنين.

ولفت ابوقردة، إلى توجيهات رئيس الجمهورية خلال تدشين معينات الخريف بان يكون جميع العاملين في مظلة التأمين الصحي.

وأضاف الوزير، (نحن نركز علي الحاجات الكبيرة)، في إشارة لوضع الإستراتيجية، مشددا على أهمية التأمين الصحي، وتقديم الصحة بعدالة للمواطنين، مؤكدآ استكمال الإستراتيجيه بشكلها المطلوب.

وشدد المشاركون في الإجتماع، على تفعيل لجان التنسيق الصحي بالمركز والولايات، معتبرين الإنفاق الحكومي على الصحة لازال ضعيفا على الرغم من الزيادة الأخيرة فيه واصفين عدم رغبة الكوادر الصحية والطبية في الالتحاق بالقطاع العام مؤشرا خطيرا يحتاج لمعالجة مع تجويد الخدمات الصحية المقدمة .

وأكد الإجتماع على أهمية الشراكة والمتابعة والتقييم لآداء الخطط، وأن تعمل الوزارة مع كل الشركاء على تطوير الخطة الاستراتيجيه للصحة لتستوعب المكونات الصحية المطلوبة في كل القطاعات في الدولة.

ودعا الى الإهتمام بالعدالة في توزيع الخدمات المقدمة في مختلف مستويات الرعاية الصحية، والعمل على تطوير الخدمات الصحية لتحقيق برنامج الدولة في السياحة العلاجية وذلك بالإستفادة من خصائص السودان الجغرافيه والبيئية والموارد الطبية والصحية والسياحية المتنوعة.

سودان برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى