آراء

صلاح عووضة – بالمنطق || كبرت بجهلها !!

*بعد أن قال أبي أحمد قوله فماذا أنتم قائلون ؟!..

*أما قولنا نحن عن مخاطر السد – جراء أخطاء التصميم – فيمكن طبعه في كتاب..

*كنا نقول مشفقين ومحذرين ؛ ويقولون هم (غائظين) ومستبشرين..

*والآن اعترف رئيس وزراء إثيوبيا نفسه بوجود أخطاء تصميمية..

*بل هي أخطاء كارثية ؛ كانت ستؤدي إلى غرق نصف أراضي السودان الجنوبية..

*وفي أقوال علمية أخرى : حتى الخرطوم ستكون عرضةً للغرق..

*وأضرارها المحتملة علينا أكبر من التي تتخوف منها مصر..

*ولكن في الوقت الذي كانت تفكر مصر فيه بعقل كنا نفكر نحن بعقليتنا المعروفة..

*عقلية اتحادات الطلاب ؛ الكيد…والحماس…والاندفاع..

*وهي العقلية – أو الذهنية – التي أقر بها أحد رموز الإنقاذ السابقين… الكبار..

*قال إن (جماعتنا) ما زالوا أسرى لعقلية الاتحادات الطلابية..

*وختم حديثه – لكاتب هذه السطور – ضاحكاً (الإنقاذ دي كبرت بجهلها)..

*وغالب ما نعانيه الآن هو (تجليات) لذهنية الجهل هذه..

*والجهل هنا بمعنى عدم النضج الذهني كما في قول المغني (جاهل صغير مغرور)..

*من لدن (الاندفاع) في تأييد صدام عند غزوه الكويت بالأمس..

*وحتى الاندفاع في تأييد سد النهضة من غير (تعقُّل) اليوم..

*وما بين هذا وذاك اندفاعات لا حصر لها ؛ شكلت خلاصة ما (نعيشه) الآن..

*وما نعيشه هو حالة انهيار تام بسبب العقلية الطالبية الهوجاء..

*وجهةٌ ترصد اصرار أديس – ومن خلفها الخرطوم – على إكمال السد بقلق قاتل..

*فتضع الخطة (ب) للتعامل مع الأمر ؛ إن لم يُجد العقل..

*وجهة تترجم القلق القاتل هذا لفعل قاتل ؛ فتصيب رصاصة (عقل) مدير السد..

*ويتضح أن هذا العقل كان يتعمد التعتيم…على أخطاء التصميم..

*فالمهم أن يكتمل السد بأي ثمن…وأن يتواصل – إلى ذلكم الحين – قبض (الثمن)..

*ويعترف أبي أحمد الآن بهذه الأخطاء…فيتوقف الإنشاء..

*ويستنجد بالقاهرة – دون الخرطوم – للتباحث في كيفية التدارك (العقلاني) لها..

*ونرتاح هنا من صرخات تأييد السد…حتى الكارثة..

*ومن قبل ارتحنا من صرخات تأييد صدام حسين…حتى الكارثة أيضاً..

*بينما كنا نكتب محذرين من ضياع صدام…والعراق…و(نحن)..

*وتشهد على ذلك كتاباتنا بصحيفة (الحرية) ضد من كانوا يتوقعون هزيمة العلوج..

*فإلى متى تسيطر على (جماعتنا) ذهنية اتحاد الطلبة ؟!..

*ففترة ثلاثين عاماً من (التجريب) تكفي – وزيادة – لإحداث النضج السياسي..

*وأبي أحمد وُلد بأسنانه…رغم صغر سنه ؛ عمراً وسياسةً..

*وفينا هنا من (كبر بجهله !!!).

صفحة الكاتب على الفيسبوك..*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى