آراء

رد فعل/ عماد ابوشامة ..حل هيئة مهرجان البركل، الفتنة نائمة..!! (1)

* حل هيئة مهرجان بقرار مفاجئ وغريب للغاية بحيثيات اكثر غرابة.
* تبدأ القصة عندما أعلن نائب رئيس الجمهورية الاستاذ حسبو محمد عبدالرحمن وهو راعي هيئة مهرجان جبل البركل خلال النسخة الماضية وهو النسخة الرابعة منه بأن النسخة الخامسة من المهرجان (2018) ستقام في كرمة ، ربما امتصاصا لانفعالات وخلافات ظهرت في السطح افتعلها البعض من ان حضارة كرمة أقدم من البركل وهي الاحق بالاحتفال والمهرجان..وهو جدل لا داعي ولا معنى له.
* حديث نائب الرئيس هذا أصبح بمثابة قرار فبعد نهاية المهرجان مباشرة هيأت هيئة مهرجان البركل نفسها بأن النسخة الخامسة من المهرجان ستقام في كرمة ويجب الترتيب لذلك. وبالفعل عملت علي ذلك.
* مجموعة من أبناء منطقة كرمة استبقت هيئة مهرجان البركل وكونت لجنة عليا لمهرجان كرمة.. وبما ان هيئة مهرجان جبل البركل منوط بها الإشراف علي كل المهرجانات في الولاية الشمالية واستنادا إلى توجيه نائب الرئيس فقد تدخل الدكتور عبدالرحمن الخضر رئيس هيئة مهرجان البركل فأصدر قرار تكوين اللجنة ومهامها تحت اشراف هيئة مهرجان جبل البركل وبذات الأسماء مع إضافات طفيفة في الأشخاص والمهام.. وهو امر يفترض ان يسهل عملها ولايعيقه.
* واضح جدا ان هناك مجموعة ترفض بشدة ان يقام مهرجان كرمة تحت لافتة هيئة مهرجان البركل ففعلت ما تستطيع ان تفعله عبر إذكاء الخلافات التاريخية بين الشايقية من جهة والمحس والدناقلة من جهة اخري وهو امر مسكوت عنه ولكن لابد ان نستجلى خطره الان وننبه له.. المهم بأن الجميع تفاجأ بقرار من رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول لرئيس الجمهورية بتكوين لجنة عليا للإشراف على مهرجانات السودان و إلغاء ماسبقها من قرارات اي قرار تكوين هيئة مهرجان البركل الصادر من رئيس الجمهورية عام 2015م.
* الغريب في القرار أنه لم يعلن بشكل رسمي رغم أنه صدر بالفعل.. لم يحدد صلاحيات اللجنة الجديدة المكونة ولم يحدد كذلك ما مصير هيئة مهرجان البركل ولمن تسلم مهامها والتزاماتها.
* مع ان القرار لو كان المقصود منه المعالجة الفنية لصدر بتغيير اسم هيئة مهرجان البركل لتسمي هيئة مهرجان الحضارة السودانية مثلا او مهرجانات السودان او اي اسم مناسب لها مع الاستفادة من الأساس والخبرة التي اكتسبتها الهيئة الآن .. وان تم تغيير من يتولون الإدارة فيها لن تكون هناك مشكلة.. رغم أنه كان من الاوجب الاستفادة من خبرات رجل مجمع عليه كالدكتور عبدالرحمن الخضر.
* المهم ان لجنة مهرجان كرمة مضت في عملها بعيدا عن اسم البركل . وضاع في الزحام مصير مهرجان البركل الذي اكتسب ثقة وسمعة عالمية وأصبح معترف به من قبل مؤسسات عالمية ضخمة كل ذلك أصبح في مهب الريح.
* والي الشمالية نفسه ربما تعرض لمحاولات استلاب فقد تحدث عن مهرجان كرمة القادم والترتيب الجيد له و مهرجانات كثيرة بعده ولم يأت بذكر مهرجان جبل البركل الذي يفتتحه سنويا السيد رئيس الجمهورية ويشهد ختامه النائب الأول لرئيس الجمهورية بزهو وإعجاب شديدين لمستوى وردود فعل المهرجان.
* الأمر لم ينتهي هنا لان اهل البركل الشعبيين منهم يشعرون الان بأن مهرجانهم بكل مكتسباته يختطف منهم الان وتحت إشراف الحكومة التي تعرف قيمته جيدا.. وبالتالي هو يتحركون الان من أجل ان يحافظوا علي مهرجان حبل البركل بكل قيمته التاريخية والسياحية والتسويقية.
* نواصل.

سودان برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى