آراء

رد فعل/ عماد ابوشامة .. حل هيئة مهرجان البركل.. الفتنة نائمة (2)

* قلت في المقال السابق ان أمر حل هيئة مهرجان البركل له ردود أفعال لم يتحسب لها صانعو القرار وخاصة وانهم كأنما تركوا امر البركل للظروف ان لم يكن تجاهلوه بالمرة.
* بدأ ذلك من ارتجالية قرار ان النسخة الخامسة من البركل ستكون في كرمة في محاولة لإرضاء اهل كرمة.. مع ان الزمن والامكانيات تتسع لإقامة مهرحان منفصل في كرمة دون المساس بالبركل الذي أصبح بالنسبة لأهل كرمة خميرة عكننة لمهرحانهم دون مبررات منطقية.
* فكان الاوجب إدارة الخلاف الذي ظهر علي السطح في امر حضارتي كرمة والبركل بحكمة لا بطريقة البصيرة ام حمد.
* وهو نزاع ماكان له ان يحدث لو تحلى الناس بروح الحضارتين اللتين ورثوهما.
* رئيس الجمهورية في المهرجان السابق شعر ببوادر الخلافات هذه وعالجه بذكاء وحكمة بالغتين عندما قال في خطابه الرسمي انه يدرك تماما ما يحدث ولكن سواء كانت الحضارة الأقدم في كرمة او البركل فهي في الشمالية وهذا من دواعي الفخر لأهلها.. ومن دواعي التلاحم والتعاضد العمل بروح الجماعة ليعلم العالم كله قيمة حضارة السودانيين وقدمها ورقيها وسيادتها في الإقليم والقارة بل والعالم.
* هذا الخط في العلاج هو الذي كان من الأوجب المضي في مساره حتى لا تتعمق الخلافات بشكل يشتت الجهود ولايخدم قضية السياحة في الولاية الشمالية.
* القرار صدر قبل فترة ليست قصيرة وخلال الفترة الماضية كان الناس ياملون في تحرك العقلاء لتدارك آثاره خاصة الدكتور عوض أحمد الجاز والفريق أول صلاح قوش باعتبارهما لصيقين بهذا الملف إضافة للدكتور عبدالرحمن الخضر رئيس الهيئة المحلولة.. والذي شهد عهده تطورا كبيرا للمهرجان في نسخته السابقة ولكن شيئا من هذا لم يحدث ليصبح القرار واقعا ويوضع مضع التنفيذ.
*: لا أعتقد أننا بحاجة لكي نذكر بما فعله مهرجان البركل في الولاية الشمالية خلال النسخ الاربع الماضية من عمره.. ولا ماحققه من صيت وسمعة علي المستوى العالمي.. لذلك نذكر بأن تجاهل أمر المهرجان بهذه الطريقة عواقبه ليست حميدة فالمهرجان بدأ شعبيا في نسخته الأولي وعندما استشعرت الرئاسة بأهميته كونت له هيئة رسمية تحت اشرافها المباشر. .. فهل يضيع أمره بهذه الطريقة الغريبة؟
لنا عودة… وتعليق حول قرار الولاية الشمالية تعليق مهرجان البركل العام المقبل والاكتفاء بمهرجان كرمة هذا العام.. خاصة وان قرار الحل والمقال الأول كانا لهما ردود فعله واسعة علي كافة المستويات الرسمية والشعبية.

سودان برس

زر الذهاب إلى الأعلى