آراء

صلاح عووضة – بالمنطق || رُكب الشعب !!

*داؤود كان دائم الانتقاد لمسجد الحي..

*وكان يمتنع عن أداء فريضة الجمعة فيه بحجة إنه من (زنك)…ولا يليق بجامع..

*وظل كذلك سنين عددا ؛ ينتقد…ولا يصلي..

*ثم تبدل حال المسجد في فترة وجيزة – بفضل أحد المحسنين – إلى (تحفة)..

*وصار من أجمل مساجد أحياء حلفا…المدينة..

*ويوم الافتتاح توقع كل رجال الحي ظهور داؤود فيه…بعد انتفاء الحجة..

*ولكنه لم يحضر أيضاً…رغم علمهم بأنه ليس مريضاً..

*وحين سُئل عن ذلك صاح فيهم (بعد إيه؟…بعد الواحد بقت ركبته مش شايلاه؟)..

*ونحن ظللنا دائمي الانتقاد للترهل الحكومي..

*وما كتبناه عن ذلك يساوي ما كتبه أبو الفرج الأصفهاني…في كتابه (الأغاني)..

*ثم ازددنا انتقاداً عقب تشكيل حكومة الحوار الوطني..

*فقد أضحت أكثر حكومات العالم ترهلاً؛ على مر الحقب…والعصور… والأزمان..

*وفي الوقت ذاته؛ أكثرها فقراً…وفشلاً…وفساداً..

*وقلنا إنه لم يبق إلا أن يُخصص لكل عشرة مواطنين مسؤول؛ بفارهاته… ومخصصاته..

*وكل هذه الجيوش الجرارة تمتص دماء الناس…وأموال الدولة..

*ثم لا تفعل شيئاً سوى الكلام…والتسابق على الكاميرات..

*وكثيراً ما يكون الكلام هذا نفسه مؤذياً… وجارحاً… ومسيئاً…و(كاذباً)..

*يعني (لا خيرهم ولا كفاية شرهم)…على رأي المثل..

*وبات كل من حمل بندقية – ومعه عشرة أشخاص – مؤهلاً لنيل حصة في السلطة..

*وكذلك كل من انسلخ عن حزبه…وجرّ خلفه (كام) واحد..

*وانقسم المقسم أصلاً من الوزارات ليصبح كل (عاطل) وزيراً..

*وامتلأت البرلمانات بالطامعين…منهم من لا يميز بين الألف وكوز الذرة..

*وتكالب كل سياسييِّ (الغفلة) هؤلاء على الشعب المسكين..

*وصار (يمشي على عجل الحديد) ؛ من شدة الفقر…والضنك…والمسغبة..

*وتلوَّت الصفوف كما الثعابين…حتى أمام البنوك..

*وحين أوشك الوضع على الانفجار انتبهت الحكومة (يا دوبك) لانتقاداتنا تلك..

*وأدركت ما فيها من صواب…أخيراً جداً..

*ومن قبل لم تنتبه لصحة كلامنا عن خطأ البكور إلا بعد (17) عاماً بالتمام والكمال..

*ورغم ذلك لا نقول مثل داؤود (بعد إيه؟!)..

*فهي خطوة جيدة؛ وتجد منا بعض الدعم….إلى حين المزيد من الخطوات الأخرى..

*فما زال هناك العديد مما يحتاج إلى إلغاء…وتقليص..

*مفوضيات…وهيئات…ووحدات…ومجالس (عليا)؛ لا شغل لها ولا مشغلة..

*فما حاجتنا – مثلاً – لمجلس صداقة شعبية مع وجود الخارجية؟!..

*وما حاجتنا لمجلس ذكر وذاكرين (أعلى) مع وجود وزارة دينية؟!..

*وما حاجتنا لصناديق طلابية مع وجود وزارة التعليم؟!..

*فكل هذه الأجسام (الطفيلية) ما عاد الشعب يقوى على تحمل ميزانياتها..

*ورُكبه بالكاد (شايلاه !!!).

 

الصيحة

زر الذهاب إلى الأعلى