آراء

قابل للكسر | د.معاوية عمر .. السقوط الأخير

أولا تعازينا للضحايا والذين يفترض أن يكونوا تحت الانقاض (الى وقت كتابة المقال) نتيجة انهيار المبنى القديم والذى حدث بالأمس القريب .. نعم الرطوبة من عوامل التعرية وأحد مسببات الإنهيار وتسهم بقدر كبير فى التصدعات والتشققات بالمبانى كما تتسبب فى (الصدأ) للمواد الحديدية وتتلفها وهذا حال كل المدن الساحليه لذلك تجد نسبة وجود المواد القابلة للصدأ قليل جدا.

نعود للحديث عن حادثة إنهيار المبنى فى قلب حاضرة ولاية البحر الاحمر بورتسودان والذى إتَهمت فيه الجهات المُختصة (الرطوبة) وحدها ونسيت دور الإدارات الهندسية والبنى التحتية المفقود فى تحديد صلاحية العقارات ومنحها التصديق الفنى اللازم والذى يحدد صلاحيتها للإستخدام الآدمى ودور إدارة الهندسية فى التأكد من سلامتها وذلك بالتفتيش السنوى للمبانى والتى من المفترض أن تكون لها شروط وضوابط ومواصفات.

نجد فى أغلب الدول هنالك (عمر) إفتراضى للمبانى مقدر بسنوات محددة إعتمادا على عوامل كتيرة مدروسة يتم بموجبها هدم العقار وإعادة بناءه من جديد ليس هذا فقط بل نجد أن من عوامل المحافظة على المبانى وإطالة عمرها الهندسي التصميمى يرتكز على الإهتمام بالصيانة الدورية وإجراء الترميمات اللازمة أول بأول والعمل على معالجة التسريبات أن وجدت فور إكتشافها ومراجعة خطوط الصرف الصحى ومجارى تصريف مياة الامطار أعلى المنازل وبالسطوح

حادثة إنهيار المبنى علها تكون إشارة للفت إنتباهنا لمراجعة بيوتنا ومبانينا حتى لا تنهد فوق رؤوسنا ووقتها لا ينفع الندم راجع (مواسير) المياه بالمنزل لاحظ أى تشققات هنا وهناك ورممها فورا راجع الصرف الصحى و(بير السايفون) وجودة التصريف بالمنزل او المكتب أو الفندق

فإذا كان العرش (زنكى أو بلدى) راجع الأخشاب وسلامتها من التسوس

إذا كان المبنى مسلح راجع الصبة والتشققات العلوية وعلى السلالم وفى السطوح فأغلب المواد الخام من حديد واسمنت فى هذا الزمان أصبحت مغشوشة وقلما تجد مواد بناء بالجودة المطلوبة والمواصفات الهندسية التى يجب توفرها فى كل منتج بناء فالمتوفر فى الأسواق (كلو صينى)

ختاماً أخيرا ً

الإهتمام بالصيانة الدورية ومعرفة العمر الإفتراضى للعقار ورفع الوعى الهندسي للمواطن وأخذ (الحيطة) والحذر أصبح بالضرورة بمكان حتى لا تتكرر حادثة السقوط والإنهيار فى بلد أصبحت كل (حاجاتو) مُنهارة الكبارى (تنهار) عمارة جامعة الرباط زمااان (إنهارت) العملة مقابل الدولار تواصل (الأنهيار) يوم بعد يوم المواطن ذاااتو (إنهار)

بدءً أخيراً

اليوم المبنى إنهار (بالرطوبة)

وغداً سينهار  مبنى آخر (بالقاوت) !!

امنياتى للجميع بالسلامة ..

زر الذهاب إلى الأعلى