السودانسياسة

الشفيع خضر في إعترافات حول الحكومة والشيوعي و”قحت”

د.الشفيع خضر سعيد في (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق

– الخلافات والمناكفات داخل الحرية والتغيير اضعفت الحكومة السابقة

– المؤتمر الاقتصادي الاخير عبارة عن ركن نقاش

– لابد من إعلاء صوت الحكمة بين المدنيين والعسكريين

– السودان منذ الاستقلال يعيش في فترة انتقالية

– لا افكر في انشاء حزب سياسي

– لوكنت عضوا بالحزب الشيوعي لما وافقت على الخروج من الحرية والتغيير

الخرطوم: رصد – سودان برس
أوصي الدكتور الشفيع خضر سعيد السياسي والمفكر السوداني في حديثه لبرنامج (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق أوصى الحكومة الإنتقالية الجديدة بأهمية وجود مجلس استشاري اقتصادي يضم عدد كبير من السودانيين لمعالجة القصور الهيكلي في الاقتصاد السوداني وتحسين معاش الناس بجانب مكتب للسياسات للتفكير حول الراهن اليوم و السياسات التى تخدم السودان يكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء، معربا عن أمله أن تنجز الفترة الانتقالية كل مطلوباتها وان يكون هم الحكومة الانتقالية هو المواطن البسيط .

وأقر الدكتور الشفيع خضر بالاحباط الذي لازم أداء الفترة الانتقالية في المرحلة السابقة خاصة في المجال الاقتصادي والعدالة بعدم محاسبة رموز النظام السابق بجانب عدم وضع برنامج واضح للتوجه نحو السلام الاجتماعي في السودان خاصة بعد اتفاقية جوبا مؤكدا ان الأداء كان أقل من الطموحات مقارنة مع ثورة ديسمبر المجيدة التي تعتبر ثورة امل قامت بكسر الحاجز ألذي يقف عائق لهذا الأمل.

وأكد الشفيع لبرنامج حديث الناس بقناة النيل الأزرق أهمية ان تستكمل الحكومة الجديدة برنامج الفترة الانتقالية بتكوين المفوضيات التى تعتبر مهمة لاستعادة الدولة التي اختطفها النظام السابق بجانب تكوين المجلس التشريعي بالإضافة الي التقارب بين القوي السياسية حول القضايا المصيرية والتحضير للموتمر الدستوري مشددا على أهمية وضع برنامج للخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة لافتا الانتباه الي عيوب الفترة السابقة بعدم إشراك المواطنين في برامجها.

وقال إن الوثيقة الدستورية حددت مهام الفترة الانتقالية داعيا إلى وضع بنود الوثيقة في شكل برامج زمنية ملموسة ويمكن أن تتحقق مشيرا الي مناقشة الحرية والتغيير تكوين الحكومة الا انها لم تستصحب مناقشة البرنامج المحدد للحكومة.

وأشار الي اجماع الشعب السوداني علي الدكتور عبدالله حمدوك لقيادة الحكومة الانتقالية وكان لابد من تقديم الدعم وتعبيد الطريق للحكومة الانتقالية الجديدة برئاسة حمدوك خاصة وان البلاد بعد الثورة كان النظام السابق يمارس القهر والظلم بجانب أضعاف الاحزاب السياسية.

وقال “كان من المفترض أن يتم انشاء مكتب للسياسات بمكتب رئيس الوزراء بعمل على وضع السياسات والبدائل تساعد في اتخاذ القرار” .

واعترف الشفيع خضر بالتشاور مع حمدوك فيما يخص القضايا الكبيرة في العلاقات الدولية والاقليمية والتخلص من قائمة الدول الراعية للارهاب بجانب قضية السلام في السودان نافيا علاقتة بالتدخل في شئون الوزراء ومستشارين رئيس الوزراء قائلا “بعد فترة لم يكن لي توافق مع رئيس الوزراء” مؤكدا عدم حماس حمدوك لمكتب السياسات.

وعزا الشفيع خضر سعيد تواضع الفترة الانتقالية السابقة لقصر الفترة الانتقالية بجانب عدم امتلاك الوزراء السابقين خبرات في العمل في أجهزة الدولة الا انه كان من المفترض أن يكون هنالك سند سياسي بتقديم الدعم للوزير كاشفا عن مقترح لإنشاء مكتب استشاري لكل وزير للمساعدة في مهام الوزارة الا ان ضعف الحركة السياسية ودخولها في خلافات ومناكفات ساهم في أضعاف الحكومة بجانب عدم وضوح وشفافية الحكومة للمشاكل التى تواجهها وطرحها للمواطنين.

واعترف بضعف أداء الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية معتبرها غير ممسكة باولويات القضايا مقرا بضعف العلاقة بينها والجهاز التنفيذي معتبرا ان المؤتمر الاقتصادي جاء متأخر وكان من المفترض أن يتم في بداية الحكومة ووصفه “بركن النقاش وتحصيل حاصل” وقال كان من الأفضل أن يكون هنالك مجلس استراتيجي للاقتصاد في البلاد لسودنة روشتة البنك الدولى.

وقال من الممكن أن يدار حوار اقتصادي بين الحرية والتغيير والجهاز التنفيذي للتوصل إلى نقاط اتفاق حول روشتة البنك الدولى والتوافق على إدارة الاقتصاد في البلاد.

واعتبر ان قيام لجنة استراتيجية لإدارة الاقتصاد يساعد اي بلد في النهوض باقتصاده مشيرا إلى برامج الحكومة الانتقالية السابقة الذي توافقت عليه الحرية والتغيير فيما يخص حصائل الصادر ومكافحة التهريب والذهب.

وتسأل عن الارتفاع غير المبرر لسعر العملة الأجنبية مقابل الجنيه السوداني بالرغم من عدم وجود طلب للنقد الأجنبي عازيا ذلك للتخريب او اسباب تحول دون دخول عائدات الصادر للبلاد.

وقدم النصح للحكومة الانتقالية الجديدة بعمل مجلس للتخطيط الاقتصادي الاستراتيجي برئاسة رئيس الوزراء لتقديم حلول للازمة الاقتصادية التى تعيشها البلاد مؤكدا ان محاربة الفساد يعتبر مدخل لحل الأزمة الاقتصادية فيما يخص التهرب الضريبي وعدم دفعها والتهريب وعائدات الصادر وتهريب الذهب.

وقال الشفيع يمكن أن يضيع السودان ويتحول إلى مجموعات وحروب مما يدفعنا إلى الاشتراك في التفكير وتقديم تنازلات عن برامجنا التنظيمية مشيرا الي ان الثورة لمن خرجت إلى الشارع كان هدفها اسقاط النظام السابق مطالبا السياسيين والاقتصاديين بالتعامل بروح الثورة والاتفاق على رؤي محددة.

وأكد ان السودان لايتحمل الخلاف حول قضايا مصيرية تسبب فيها النظام السابق داعيا إلى اعلا صوت الحكمة من المكون المدني والعسكري ليتوافقوا للخروج ببرنامج مشترك منوها الى ان ضروروة قيام مفوضية مكافحة الفساد وهي استحقاق موجود في الوثيقة الدستورية.

وأشار إلى أن لجنة إزالة التمكين وضعت أهداف محددة بتصفية النظام السابق مطالبا جميع الأطراف بدعم اللجنة قائلا “ان الحديث الذي يدور عن حل لجنة إزالة التمكين يعتبر حديث خطير ” معتبرا مفوضية مكافحة الفساد مكملة للجنة، مؤكدا عدم قبول عودة النظام السابق بأي طريقة.

وقال الشفيع لايمكن أن تتم مصالحة مالم يتم التخلص من التركة القديمة ومحاسبة الذين ارتكبوا جرائم بالإضافة الي الاحتفاظ بالاليات القديمة للنظام السابق مؤكدا علي أهمية العمل على العدالةوالعدالة الانتقالية مشيرا إلى الخطاء الكبير للحكومة الانتقالية السابقة في عدم تكوين مفوضية العدالة الانتقالية.
وأوضح أن في السودان قضايا كثيرة لايمكن أن تحل مالم نعمل آلية التنازل للوصول إلى الحلول مشيرا الي ان السودان منذ الاستقلال في 56 يعيش فترة انتقالية لعدم وجود دستور دائم وعدم وجود دولة مستقرة (الحلقة الشريرة) لايوجد توافق حول كيفية حكم السودان وتبي نظام ديمقراطي معين بجانب توزيع الثروة .. وهذه جميعها اسئله مصيرية لكيفية انشاء دولة مابعد الاستقلال التي يجب أن تتم بتوافق جميع مكونات السودان قائلا “البلاد تحتاج إلى مشروع وطني تتوافق عليه جميع المكونات”.

وأشار خضر إلى أن السودان مر بخمسة فترات انتقالية أربعة منها فشلت في إنجاز مشروع وطني نسبة لاقبال النخب السياسية إلى الانتخابات دون تحديد القضايا المصيرية مؤكدا ان فترات الانتقال في العالم تعمل على التخلص من الماضي ووضع رؤية جديدة لبناء الوطن معربا عن أمله ان لا تفشل هذه الفترة في وضع الرؤية الا ان المؤشرات لاتنذر بالنجاح.
مؤكدا ان النخب السياسية فشلت في الإجابة على الأسئلة الرئيسية لبناء دولة.
وقال إن العالم أصبح يتأثر بالثورة التكنلوجية مؤكدا أهمية الاستعداد لهذه الثورة بالتوحد لثوابت بناء الوطن منوها الى أهمية وجود فكر في البلاد يقوم علي دعائم وطنية محددة يمكنها التعامل مع المتغيرات العالمية داعيا إلى اعلا المصلحة الوطنية على المحاور.

وقال الشفيع ان التطبيع مع إسرائيل لم يتم بشفافية وعدم المناقشة الواسعة بالإضافة إلى عدم وجود استراتيجية محددة لمناقشة هذا الموضوع مشيرا الي المتغيرات التى يشهدها العالم كان يمكن أن يتم النقاش من خلالها فيما يخص مصلحه الوطن مؤكدا أهمية التمسك بحق فلسطين وإسرائيل وقرارات مجلس الأمن ويمكن ان نضع مصلحة السودان من خلال هذا الإطار.

وقال إن برامج الاحزاب السياسية لاترقى لمشروع وطني متكامل مؤكدا أهمية إجتماع الاحزاب السودانية لتوضيح رؤيتها للبناء الوطني مشيرا الي الخطابات القديمة لبعض من الاحزاب وطرح برامج غير متكاملة.

وأشار الي حركة الشباب السياسية التى انطلقت كانت تحلم بنظام سياسي جديد مؤكدا ان هذا الحراك الشبابي يدفع الاحزاب إلى تغيير برامجها القديمة او تساهم في قيام أحزاب جديدة وقطع الشفيع بعدم تفكيره بإنشاء حزب سياسي.

وقال الشفيع ان خروج الحزب الشيوعي السوداني أسهم في أضعاف الحرية والتغيير وكان يمكن أن يلعب دور اساسي في حل كثير من التناقضات بجانب ضعف دوره في المناقشات نتيجة لابتعادة قائلا “لوكنت في الحزب لما أوافقت على الخروج من الحرية والتغيير” .

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى