آراء

آخر الليل – إسحق أحمد فضل الله.. الإسلاميون ينقذون قحت

كان تدفُّق الأسئلة يعني أنهم قد مضغوها ألف مرة قبل زيارتهم لنا .
و قبل أن تنتهي كركرة المقاعد حول فراشنا كانوا يطلقون الأسئلة .
و واحد كان صامتاً غاضباً و نفهم أنه يعد الطعنة القاضية .
( سوف يقول بعد ساعة …. هل تنازلتم لقحت ؟) .
لكن الأسئلة … أسئلة الشباب الخمسة عشر … و لا شيء أسوأ ممن يغلي بسؤال يسد عليه كل طريق .
و لا شيء أبدع من غليان الأسئلة و الأجوبة بين الشباب و لطام كل سؤال لكل جواب .
قال : ساخراً …. الشيوخ …. قلتوا نتفاهم ؟؟.
قال آخر و هو ينفي الأتهام الجارح / الذي هو شيء مثل الإستسلام/
:: – طلاب أمدرمان قذفوا الوالي بالطوب لما ذهب بكل وقاحة ليشيل الفاتحة في الطالب القتيل .
قال آخر : القتلة أعُتقلوا في يوم .
قال :: – لأن جهاز الأمن الذي يتجاهل ألف حادثة كان يستخدم الحادثة هذه و الإعتقال هذا و يستخدم فشل كل الجهات في التعامل مع الجرائم و يستخدم نجاحه في يومين ليقول لحمدوك أن الدولة هي جهاز أمن يعرف ما يفعل و إلا فلا دولة .
قال آخر :: – حمدوك … تقول أنت يا شيخ … كان قد إجتمع بالأمن قبل أسبوعين و طلب إيقاف تدهور الجنيه
قالوا :: – … سلطات …
و أعطاهم … و شباب الجهاز يهبطون سراديب السوق … و الدولار يستقر .
قال آخر :: – الجهاز بهذا يدين نفسه
و تجاهلوه ..
و تحدَّثوا عن كل شيء
و كأنهم يبحثون عن أول الخيط في كرة الصوف و قالوا سفير قطر … و قطر إسلامية … يزور البرهان
و توفير قادم للوقود و القمح .
و التقارب القحتي مع الإسلاميين.
كل هذا هو جملة واحدة .
قال آخر و هو يكمل الصورة .
و حسبو نائب البشير يُطلق .
و كبر يُطلق .
و موسى هلال يُطلق .
و حسين .
و كلها أشياء تشير إلى المؤتمر الوطني .
و كأنها تزور و تطلب قولة خير .
قال آخر معترضاً :: – أو هو تفاهم عنصري …
قال آخر و تقول أنت ياشيخ إن قحت تسعى منذ شهور لقولة خير هذه .
قال آخر : – ثم قلت إن الشيوعي يقول سراً
:: – نتفاهم مع قيادات الصف الثالث / زمنياً / من الإسلاميين … و يقولون أنهم قادة إتحادات الجامعات الذين كانوا كلهم من الإسلاميين
…………
و الحديث يذهب إلى أن التفاهم الآن يجعل القاعدة الإسلامية و الوطني يظنون أن الإسلاميين يتعبون أو يبيعون
قال :: – الإسلاميون أطلقوا مشروع القيادة الجديدة منذ ٢٠١٥ م لما أبعد الوطني نافع و الجاز و علي عثمان نصف القيادة و أطلق الجدال حول البشير يترشَّح للرئاسة أم لا …
قال :: – و الأسبوع الماضي أمين حسن عمر يطلق الحديث الذي يتخطى كل هذا ليقول أن
( الإسلاميون غير مشغولين الآن بالحكم
الإسلاميون ينغمسون منذ سنوات في إعادة النظر في الفكر و القيادة و الزمان الجديد و ضرورة تجديد الدعوة
قال ( إن الحكم الآن ليس هو ما يسعى إليه الإسلاميون و لو جاءهم على طبق )
…………….
قال
لكن التوقيت …. التوقيت …
و سكت في غيظ .
قال آخر الإنسحاب من المعركة الآن يعني إعلان هزيمة … مهما كانت النيَّات
ما يجعل الخلط أخطر خطورة هو أن المجتمع الآن يعيش أسوأ أيام الرعب و أيام الحاجة لكل حماية
و الأمثلة تتدفَّق .
قال :: – أمس يدخل بعض من الحركات المسلحة أحد مقرات النيابة و يُهدِّدون بنسف أربعة عشر من الضباط هناك و يخرجون بمعتقلين هناك .
القانون يصبح هو هذا .
و الأحداث تتدفَّق .
قال :: – و ما أحلى أن تنطلق الأبواق لتقول إن الحماة …. هربوا
……
قال
لكن من يكشف حقيقة الأمر / و إن الإسلاميين ما يريدونه هو هدوء الأجواء لبناء الحزب و لعدم إشعال البلد / من يكشف هذا هو …. الشيوعي
فالسفير القطري وزيارة البرهان و زيارة القمح بعدها لبورتسودان مع إحتياجات متدفِّقة إشارات تعني أن الإسلاميين. هم الذين يصلحون بين قحت / التي منعت طائرة المسؤول القطري يوماً الهبوط في الخرطوم/
قال … : : – كل ما تقوله يعني أن الحركة تتحول لتصبح عبداً يزرع مزرعة قحت
و الحديث يذهب إلى الإسلام و ما إذا شيئاً يتبع النفس … و حتى العقل أم هو شيء آخر
و الحديث قال
يوم الحديبية كان ضد كل نفس و عقل … و قريش أقامت الأفراح
و الوجوه ظلت كسيرة
و قالوا …. الزمان و أحكامه و … و و
و نقول
: عن الزمان و فقه التعامل معه هناك محمد عبده القرن الماضي
و محمد عبده يقول
( إقامة الدولة الإسلامية وسط شعب لا يعرف الإسلام يعني تحولهم ضد الإسلام ….. الإسلام الذي لا يقبل ما يفرضونه هم على الإسلام )
و نقول :: – مثلما البنا قال … لو أستطعت رجعت لأول الطريق و إشتغلت بتعليم الناس
قال ساخراً …
لِما جئتم إذن عام ٨٩ ؟
و نقول : – ما هو الإسم الذي جاءت به الإنقاذ ؟
قال ::- الإنقاذ
و نقول : و هل قال أحد … تنقذونا من شنو ؟..
قال : – لا
و نقول :: – لم يسأل أحد لأن كل شيء كان ينهار …. الجيش و الجنيه و المجتمع و و و
و قرنق يستعد لقهوة المتمة
و الإسلام مهمته الأولى هي إنقاذ النفوس ….
و كأن الساعة تشترك في الحديث فأردوغان في الساعة كان يجعل الإسلاميين ( يهدئون اللعب حتى يقارب مصر )
قال سائلاً … : – هه ؟
و نقول نفس المنطق الإسلامي المثقف في فهم الأحداث … و التعامل معها
و كأنهم تعبوا قالوا :: – إذن ؟
و نقول : – إذن هناك إسلاميون و شعور ضخم بالمسؤولية
و هناك قحت التي تتجارى بكل شيء
و هناك المجتمع الذي يهوى
و الجيش
و الوضع الخطير جداً على الحدود إبتداءً من أمس
و هناك حركات مسلحة كل ما تعرفه و تنتظره هو حريق يأكل السودان لإلتهام الشواء
و هناك إعلام صناعة اليأس
و هناك الجهل الهائل عند المواطن
و كل هذا نسكبه تمهيداً للمرحلة القادمة من الحديث
حديث الإسلاميين و ما عندهم الآن
و ما عند الآخرين
و إسحق فضل الله ليس ناطقاً بإسم الإسلاميين .

الإنتباهة

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى