حوادث

السودان والصين .. ملفات التعاون في مجال الطاقة 

تقرير: بهاء الدين احمد السيد

ظلت العلاقات السودانية الصينية قوية ومتماسكة بفضل التنسيق الجيد والكبير والمتبادل على الصعيدين الإقليمي والدولي، وقد إنسحب ذلك في تنفيذ العديد من البرامج التنموية بدءاً بملف النفط، ومشروعات انتاج الطاقة الكهربائية من خلال المساهمة في انشاء السدود في مقدمتها سد مروي ثم تعلية خزان الروصيرص ثم اكتمال الضلع الثالث بانشاء مجمع سدي أعالي عطبرة وسيتيت .

مشاركة فاعلة للسودان:

في هذا السياق جاءت مشاركة السودان في المؤتمر الوزاري لمبادرة الحزام  والطريق في مجال الطاقة بدولة الصين، ومؤتمر الطاقة الإنتاجية برئاسة وزير الموارد المائية والري والكهرباء المهندس مستشار خضر قسم السيد والمهندس موسى عمر أبو القاسم وزير الدولة المدير لوحدة تنفيذ السدود والمهندس عبد الله المقلى المدير العام لشركة كهرباء السودان القابضة، وقد شهدت الزيارة توقيع اتفاقية إطارية مهمة لتطوير العلاقة في مجال التوليد الكهربائي من الطاقة النووية وتعدين اليورانيوم بين وزارة الموارد المائية والري والكهرباء ووزارة النفط والغاز والمعادن ممثلتان للسودان ومن الجانب الصيني المؤسسة الوطنية الصينية للطاقة النووية.

وقد شملت الاتفاقية تقديم دعم للسودان في مرحلة الانشطة التحضيرية لبناء المحطة النووية الاولى في السودان (تأهيل الكادر البشري ودراسات الموقع)، كما شملت بحث مجال التنقيب عن اليورانيوم في السودان .

منتدى القدرة الانتاجية:

في الاثناء شارك وفد السودان  في منتدى القدرة الإنتاجية العالمية والتعاون في الأعمال بمدينة واهان  بجمهورية الصين الشعبية والذى عقد بمشاركة واسعة من الدول الصديقة للصين التي تتطلع إلى المزيد من التعاون خلال  الفترة القادمة.

جاءت مشاركة السودان بدعوة من الحكومة الصينية لتسليط الضوء على النجاحات التي تمت بالسودان في تنفيذ عدد من المشاريع التنموية في مقدمتها (مشروع سد مروي، وتعلية الرصيرص ومجمع سدي أعالي عطبرة وستيت ومشروع امداد المياه لولاية القضارف).

من ناحية أخرى  فقد بحث الجانب السوداني الاستفادة من الخبرة الصينية في مجالات الطاقات الجديدة والمتجددة.

وأكد الجانب الصيني حرصه ورغبته  في تطوير هذا التعاون مبدياً اهتماماً كبيراً بالفرص التي تقدمها الحكومة السودانية في كافة المجالات للتعاون والتطوير مشيدين بالنموذج السوداني في تطوير العلاقات الثنائية ضمن الدول الصديقة على مستوى أفريقيا.

من جانبه حيا المهندس خضر قسم السيد، وزير الموارد المائية والري والكهرباء، تعاون الجانب الصيني الحكومي والخاص والمدعوم من القيادة السياسية في البلدين، طيلة الفترة الماضية في إحداث التنمية المستدامة في السودان، والمضي قدماً بهذه العلاقة بتنفيذ مزيد من مشاريع البنى التحتية والتي من شأنها أن تساعد على زيادة الإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني في السودان تلبية لشعار المرحلة.

مخرجات الزيارة:

وقال المهندس موسى عمر أبو القاسم وزير الدولة المدير العام لوحدة تنفيذ السدود رئيس لجنة تنفيذ البرنامج النووي السوداني بأن زيارة الصين أثمرت بتحقيق نتائج ايجابية على صعيد مشروعات الطاقة حيث تم التأكيد على أهمية تطوير نماذج التعاون وازالة الحواجز أمام المشروعات التى تحقق الفائدة المشتركة للجانبين وذلك عبر الأطر التشريعية والسياسات المطلوبة لتعزيز التعاون وتطوير اسواق الطاقة وبناء القدرات، مشيراً الى دعوة شركة هاربن الصينية لتقديم عرض لمحطة التوليد بالفحم الحجرى ببورتسودان مع تشييد الخط الناقل (بورتسودان الخرطوم) والسعي لايجاد حل للتمويل اما عن طريق الاستثمار “التوليد الخاص” وتقديم عروض منافسة تواكب التطور التقني، ونوّه موسى في سياق الزيارة الى الصين الى لقاء (شركة كناديان سولار) والتى تعتبر من كبريات الشركات الكندية العاملة في مجال الطاقة الشمسية حيث تم الاتفاق معها على بناء محطة ممولة كما تمت دعوتها للاستثمار في السودان عبر بناء مصنع لالواح الطاقة الشمسية وبناء محطات عبر التوليد الخاص بجانب تبادل المعلومات في الطاقة الشمسية مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد تنفيذ الاتفاق الاطاري لبناء محطة التوليد النووي عبر تكوين اللجان التى تم الاتفاق عليها وتسريع وتيرة اكمال الدراسات لتحديد الحل الامثل لتنفيذ المشروع .

حجر الزاوية:

ويقول الخبير الاقتصادي محمد حسن السيد بأن الصين تعتبر من الدول الداعمة للسودان في مجال البنى التحتية وان الاتفاقيات الاخيرة في اشارة  الى الاتفاقية الاطارية للمحطة النووية تشكل داعماً اساسياً في تحريك قطاعات الانتاج لاسيما على الصعيدين الزراعي والصناعي حيث تعتبر الكهرباء حجر الزاوية لانطلاقة هذين القطاعين .

وأضاف بالقول بأن العلاقات السودانية الصينية اتسمت خلال الفترة الماضية بتبادل المنافع على صعيد  الملفات الاقتصادية بجانب الموقف الداعم للصين في المحافل الدولية.

ما يجدر ذكره ان مجهودات وزارة الموارد المائية والري والكهرباء في هذا الجانب تأتي من واقع مشروعاتها المقدمة لحكومة الوفاق الوطني لـ400 يوم والقائم على انجاز المشروعات التي تأتي بالعائد على الاقتصاد القومي دعماً لخطوات زيادة الانتاج وتحقيق التنمية المستدامة.

 

سودان برس

زر الذهاب إلى الأعلى