آراء

بالمنطق / صلاح الدين عووضة … الصادق والصنم !!

*فحديثنا اليوم عن أصنام العرب..

*وهي بخلاف تلك التي هُدمت في فتح مكة..

*بل هي أشد خطراً وأثراً وفتنةً من هبل واللات والعزى..

*فهي حية تُرزق…وبعض من مات منها انتصب صنماً كأصنام قريش..

*ومنهم حافظ الأسد في سوريا…فهو صنمٌ ؛ حياً وميتاً..

*فقد كان يأمر أبناء وطنه بعبادته حياً…ومن أبى منهم أرسله إلى (الجحيم)..

*فلما مات ورثه ابنه بشار…فأضحى صنماً حياً..

*وجعل من والده صنماً حجرياً مهيباً في كل ناحية من نواحي سوريا… ليُعبد..

*يُعبد طوعاً أو كرهاً…ولا ينتقص ذلك من عبادتهم له شيئا..

*وحين ثار السوريون كان من بين أول ما فعلوه تحطيم أصنام الأسد الكبير..

*ولكنها عادت الآن…بعد قضاء موسكو وطهران على الثورة..

*عادت كما كانت…لا ينقصها سوى ألسن تمتد تجاه الثائرين ؛ سخريةً وهزواً..

*بل عادت حتى قبل الشروع في إعادة الإعمار..

*أو ربما كانت هي الإعمار الأهم في نظر الصنم الصغير…بشار..

*طيب من هو الصادق المذكور في عنواننا أعلاه؟…وما علاقته بأصنام العرب؟..

*إنه الصادق الرزيقي…نقيب صحافيي السودان..

*وهو هناك الآن – في دمشق – مع وفد اتحاد الصحافيين العرب…كنائب لرئيسه..

*والموضوع – واضحك كما شئت – الحريات الصحفية..

*وما زالت الدماء تسيل من بقايا الأصابع المبتورة لبعض حملة الأقلام من السوريين..

*وما زالت بقايا الألسن المقطوعة تعجز عن الكلام..

*وما زالت أجساد الكثيرين ساخنة – لم تبرد بعد – في قبورها…وبداخلها الرصاص..

*والعديد من هؤلاء الضحايا يتبعون إلى (اتحاد الصحفيين العرب)..

*وأرادوا تطبيق شعار (الحريات الصحفية)..

*واليوم اتحاد الصحفيين العرب يجتمع هناك تحت شعار الحريات الصحفية..

*ومثل هذه الشعارات هي جوفاء أصلاً في منطقتنا…بالطبع..

*منطقة حكامنا الأصنام – الأحياء منهم والأموات – الذين ينشدون (التقديس)..

*فالحرية محض شعار ؛ وكذلك الانتخابات…وحقوق الإنسان..

*والبرلمان مجرد مبنى جميل…يُسبح داخله بحمد الصنم..

*والدين ما هو إلا شعارات…ينتهي أثرها مع انتهاء الهتاف بها أمام جمع (محشود)..

*والإعلام لا يزيد دوره عن تمجيد الصنم…أو ليصمت..

*ولكن أن تحتضن دمشق فعالية باسم الحريات الصحفية الآن فهذا قمة العبث..

*حيث يُقتل الصحفي…أو يُقطع لسانه…أو تُبتر أصابعه..

*ولكن الرزيقي الذي يعشق أسفار الخارج أكثر من وزرائنا لا يهمه كل ذلك..

*كما لم يهمه واقع الحريات في الصين (الحمراء) التي زارها كثيراً..

*وربما يأتينا من هناك – كحاله عقب كل سفر – بانطباعاتٍ جميلة…عن بلد جميل..

*بل وبصورةٍ تذكارية مع (الصنم!!).

الصيحة

زر الذهاب إلى الأعلى