آراء

إليكم/الطاهر ساتي .. كمبال معقباً

بالإشارة لمقال الصحفي الطاهر ساتي بتاريخ 30/ 10/ 2018م بعنوان(لم يعد حصرياً)، وعملاً بحرية النشر والرد نرجو نشر ردنا هذا في عموده:

تحدث كاتب المقال عن التوكيلات التجارية ومن الواضح أنه غير مطلع على القوانين الدولية والوطنية التي تحمي التوكيلات والعلامات التجارية بموجب نصوص قانونية ودستورية آمرة، فهل يرمى الكاتب إلى الغاء القوانين المنظمة للتوكيلات والمرتبطة بمفاهيم التجارة الدولية، أم أنه يرمي إلى نشر ثقافة الفوضى وعدم احترام القوانين، إن جهل الصحفي وافتقاره للحد الأدنى من الثقافة القانونية التي تؤهله ليكون صحفياً مهنياً نافعاً لوطنه أمر محزن، أما قرار فك احتكار الأدوية فلا يفهم منه إلغاء الوكلاء والتوكيلات والدليل على ذلك أنه لم يصدر من أي جهة ما يؤيد هذا الفهم الخاطئ وإنما الفهم الأصوب أن المقصود من القرار هو زيادة عدد المصانع والشركات المسجلة لدى المجلس القومي للأدوية والسموم بهدف اتساع دائرة المنافسة وزيادة عدد الأدوية المسجلة وبالتالي خفض الأسعار.

في عالم اليوم أصبح التخصص في كل مجال هو سيد الموقف، إذ إن الفهم العام غير المتخصص لا يلبي احتياجات هذا العصر التي تسوده الفضائيات والانترنت حيث إن المعرفة بكل أبعادها وتفاصيلها أصبحت متاحة للجميع وهذا ينطبق على الصحافة التي أصبحت تعتمد على الاحتراف والتخصص وحيث أن الكاتب غير متخصص في مجال الدواء فمن الواضح أنه يعتمد على الحصول على المعلومات من آخرين، ومن المؤسف أن كل أو معظم ما ينشره فى هذا المجال ينطوي على أخطاء فادحة الأمر الذي يكشف أن من يستقي منهم المعلومات تنقصهم الأهلية المهنية، فعلى سبيل المثال ما ذكره في عموده بتاريخ 30/10/2018م بصحيفة السوداني أن المملكة العربية السعودية أعادت بعض الأدوية إلى مصنعها حرصاً منها على صحة مواطنيها وقام أحد الوكلاء باستيرادها وتوزيعها في السودان، فهذا ادعاء وخطأ فادح لا يمكن أن يقع فيه خريج صيدلة مؤهل حديث التخرج. فمن المعلوم أن الأجهزة الرقابية في كل أنحاء العالم وخاصة البلدان ذات الأنظمة الرقابية المحكمة ومن بينها المملكة العربية السعودية تقوم بإبادة أي أدوية غير مطابقة للمواصفات تصل إلى بلدانها وتمنع منعاً باتاً وقطعياً إعادة تصديرها لبلد المنشأ أو أى بلد آخر وبالتالي فإنه من المستحيل أن تسمح هيئة الأدوية والأغذية بالسعودية بإعادة تصدير أدوية غير مطابقة للمواصفات لأي جهة في العالم سواء أكان ذلك لبلد المنشأ أو لغيره، عليه فإن ما ذكره الكاتب من معلومات غير صحيحة فيها مساس بالمملكة العربية السعودية واتهام لجهازها الرقابي بالتقصير وهو أمر لم يحدث. لما تقدم فإن كل ما ذكره الكاتب خطأ فاحش وادعاء باطل لا يمكن أن ينزلق إليه صحفي متخصص أو له مصادر موثوقة.

هذا ونحتفظ بحقنا القانوني في اتخاذ ما نراه مناسباً تجاه ما ورد في هذا المقال.

عبد الحميد أحمد عمر كمبال

ع/ شركة كمبال العالمية

السوداني

زر الذهاب إلى الأعلى