آراء

بالمنطق/ صلاح عووضة .. بعيداً هناك!!

* أتذكرون قضية خاشوقجي؟..

* فأي عوالم كوكبنا ــ إذن ــ تفاعلت معها بصدق إنساني هو من صميم ديننا؟..

* الشرقي؟…أم الغربي؟…أم الثالث؟…أم الإسلامي؟

* علماً بأن الإسلامي هذا هو جزء (أصيل) من العالم الثالث….. ويشبهه..

* وكلاهما يشبهان العالم الشرقي… في كل شيء..

* حيث الحاكم يقعد ولا يقوم…. وحقوق الإنسان تُنتهك… والمعارض قد يُقتل..

* وتذكروا مقولة الشيخ محمد عبده…القديمة..

* فقد قال عقب رحلة (غربية) له: ذهبت إلى الغرب فوجد إسلاماً… ولم أجد مسلمين..

* وحضرتُ إلى الشرق فوجدتُ مسلمين… ولم أجد إسلاماً..

* وأضيف إليها تذكراً حديثاً؛ قبل أيام… من وحي متابعتي برنامجاً دينياً فلسفياً..

* وفوجئت بأستاذي ــ أستاذ الفلسفة ــ حسن حنفي مشاركاً فيه..

* وهو الذي فند لنا ــ بالمنطق لا الدين ــ مسلمة (الأب… والابن… والروح القدس)..

* فقد كان بيننا أقباط… ولا يأخذون بمنطق دين الإسلام هذا..

* وكان النقاش عن فتنة خلق القرآن… بالجزيرة الوثائقية..

* وهي الفتنة التي اُستغلت فيها السياسة لتعذيب أحمد بن حمبل… من منطلق الدين..

* فقد رفض أن يكون عالماً سلطانياً… يعين على الظلم..

* ونميري ــ في بلادنا ــ كان قد دخل على محمود محمد طه من مدخل السياسة..

* وخرج بروحه من مدخل الدين… عبر علماء السلطان..

* وأنا لا أقر هنا آراءه… ولكني أنتقد امتطاء ظهر الدين للإغارة على الخصوم..

* وفي البرنامج المذكور انتقادٌ مماثل؛ قديماً… وحديثاً..

* فحيثما وُجدت دكتاتورية باسم الدين وُجد علماء سلطانيون… يدورون في فلكها..

* ويخشون شوكة السلطان أكثر من خشيتهم غضب الله..

* وما قيل فيه ــ البرنامج ــ قلناه كثيراً…ألَّا فرق بين طغيان ديني وآخر علماني..

* فهو كله عند الله ــ والناس ــ طغيان… يفتقر إلى الإنسانية..

* والعالم الغربي تعاطف مع خاشقي من منطلق الإنسانية المحضة هذه..

* وصمتت بقية العوالم؛ عدا همهمات على استحياء…هنا وهناك..

* ومنها ــ وهذه قمة المأساة ــ حكومات عالمنا الإسلامي؛ ففاقد الإنسانية لا يعطيها..

* بل إن منها ما غلَّب مصالح السياسة على مبادئ الدين..

* ومن يكبت معارضيه… أو يسجنهم… أو يقتلهم؛ من البديهي ألا تهمه حادثة خاشقجي..

* إيه يعني خُطف…أو فُطِّس…أو حتى سُحل؟!…عادي جداً..

* عادي عند روسيا… كما عند الصين… كما عند إفريقيا… كما عند دولٍ إسلامية..

* وحده الغرب (الكافر) من يضغط لمعرفة الحقيقة..

* ومن قبل هو الذي أنقذ مسلمي البوسنة من إبادة جماعية… وبقية العوالم تتفرج..

* ومن ثم فإنني أتفق مع ما خلص إليه المشاركون في البرنامج..

* وهو أن (روح) الدين لا نراها هنا في عالمنا الإسلامي..

* وإنما هي في عالمٍ هناك….. بعيداً هناك..

* في الغرب!

 

الانتباهة

زر الذهاب إلى الأعلى