تغطياتحوادث

الحكومة الانتقالية .. هل تستطيع تحسين أدائها؟!

تحليل سياسي
استطلاع الراي الذي اجرته قناة الجزيرة حول اداء حكومة قوى الحرية والتغيير للفترة الانتقالية عكس اشارات غاية في الاهمية يمكن ان تكون بداية للاصلاح ومعالجة المسار.

وجاءت نتائج الاستطلاع أن قرابة ال70%من الذين صوتوا بعدم الرضا عن الاداء وهي نسبة ليست بالقليلة ويجب الوقوف عندها ومحاولة مراجعة الذات في طريقة الاداء الرسمي للحكومة.

ليس هنالك مايمنع من الاصلاح لانه لم يخرج الأمر عن السيطرة بعد ولكن السؤال المهم هل تستطيع الحكومة العمل لتحسين ادائها؟! وهي قد رفعت سقوفات الطموح الشعبي لدي المواطنين الي تحسين الاوضاع المعيشية بصورة سريعة بمجرد سقوط النظام السابق وانه سوف يعود للشعب رفاهيته المفقودة وسوف تتحسن اوضاعه المعيشية واترعته بكمية من الوعود البراقة التي لم تتحقق امام الواقع الماثل.

ازدادت احوال المواطنين سوءا في كثير من جوانب حياته وخدماته الضرورية بما جعله يشعر بهذا الاحباط الكبير لتقييم اداء الحكومة بهذه النسبة الكبيرة من عدم الرضا والقبول هذا في الجانب الخدمي الذي يعالج قضاياه المعيشية.

أما في الجانب السياسي ايضا فحدث ولا حرج ! فعلى الرغم من معرفة الشعب ان تحالف قوى اعلان الحرية والتغيير من مكونات شتي ومتنوعة الا انه ما كان اي الشعب يظن ان الصراعات السياسية والمحاصصات سوف تعود بهم الي مايشبه نفس الممارسات القديمة التي خرجوا من اجل تغييرها.

التصريحات المتبادلة للقوى السياسية والمختلفة حول كثير من القضايا تبين ان هنالك عدم انسجام واختلاف بين هذه المكونات مما يقود الي الاحباط لدي الشعب الذي ينتظر من حكومته اتفاقا ورأيا موحدا حول كل القضايا التي تهمه والتصريحات المتعارضة.

وصلت الاتهامات المتبادلة الي مناداة أحد قيادات قوى الحرية والتغيير (خالد سلك) لأحد مكوناتها (الشيوعي) بانه يجب ان يغادر التحالف والخروج من قوى الاعلان وذلك يعكس حجم الخلافات التي تمر بها قوى الاعلان ! وكلها تقود الي هذه النتيجة في التصويت وزيادة احباط المواطنين.

علي الحكومة الاستفادة من مثل هذه الاستطلاعات التي تعكس اتجاهات الراي العام وتوظيفها لتحسين مسارها سواء في معرفة مايريده الشعب او حتى بيان عيوبها ، ولاينبغي التعاون مع هذه الاراء بالتجاهل او التعالي او التخوين او نظرية المؤامرة لان الحكومة التي تفكر هكذا في شعبها.

ويجب على حكومة الحرية والتغيير أن تقف لحظة مع نفسها وتتاملها .. فهل ياترى تقف قحت مع نفسها لمراجعة ادائها ام تتجاهل اراء هذه الشريحة من المواطنين؟!

زر الذهاب إلى الأعلى