آراء

خط الاستواء/ عبد الله الشيخ… (مُخرجات اللَّجْنَة)!

يحكى أن أرنباً مُتأدلِجاً، عاشَ في ضهاري المشروع الحضاري، مشدوهاً حد اليقين بشعارات الحرية، فزرع وحصدَ بالشراكة مع أبو القُنفُدان، وأثناء تلك الشراكة – في بداياتها – حدثَ ما حدثَ وكانَ ما كان.
بين عشية وضحاها أصبح القنفدان ملء السمع والبصر…… من هذا المُنطلق تفسّح براحَتيه في مجالس الثورة.
بعد حادِثة (دق العيش) في الميدان، اقترح أبو القُنُفدعلى شريكته ما يلي: يا أرنباية، تعلمين أنني مشغول بمهام جسيمة، وتعلم قوى التغيير أيضاً، أن بلادنا مُستهدفة وليس أمامنا غير اختصار الطريق لتأمين ثرواتنا من الأيادي العابثة…. من هذا المنطلق اقترح أبو القنفدان على الأرنب شراء الوقت واقتسام الحصاد وفق خيارين: إمّا تشيلي البُتّاب وأنا أشيل العيش، أو أنا أشيل العيش وإنتِ تشيلي البُتّاب.
رفعت الأرنباية حاجِب الدّهشة، قالت: أين العدل؟ أين الشريعة التي تدّعون تطبيقها، وأين وثيقة حقوق الانسان؟!
قال أبو القُنُفد: طالما أبيتي مقترح قِسمة العيش مقابل البُتّاب، فأنت أمام ثلاثة خيارات، إما أن نحسم الموضوع ديمقراطياً، أو نشكِّل لجنة تحكيم، أو نتسابق أنا وإنت – جري عديل – البيغلِب رفيقو يشيل العيش..
لأمر ما، وثِق الأرنب المؤدلج بشعارات التغيير في قدرته على اجتياز المسافة فأبدى الموافقة على مبدأ التسابق مع القنفدان، شريطة تشكيل لجنة للمتابعة والمراقبة..
أقول ليك يا أرنباية – قال أبو القُنُفد – أنا موافِق على التسابُق من عِند الضهرة، وحتى محل القيساب، اللي يسبق رفيقو يشيل العيش بي شَراهو.
وأضاف القُنفدان: عشان بعدين ما تقولوا غشّونا، سنعمل على تطعيم لجنة المتابعة بعضوية الاتحاد الأفريقي، ولو السفارة الامريكية زاتا عاوزة تراقب ما عندنا مانع..
هدأت ثائرة الأرنباية، كونها – دون أدنى شك – ستربح السباق، فانصرفت بكامل زينتها إلى اجتماعاتها الكثيفة انتظاراً لساعة الحسم، بينما التقى القنفدان بعضويته (العميقة) وأصدر لها تعليمات بالانتشار على طول خط السباق.
انتشر أبو القُنُفد – وكله يشبه بعضه بعضا – في مسافات متباعدة على جانبي خط السباق، وجييء بالمراقبين وحُشرت قنوات البث،، وبعد أن أشادت لجنة الأديب بمستوى الشفافية، انطلقت الصافرة..
قفزت الأرنباية قفزة عالية، وقبل أن تحط رجلها في الأرض، سمعت قُنفداناً يصيح أمامها في خط السباق: وينك يا أرنباية.. ياهو دي، أنا قدّامِك!
قفزت قفزتين متاليتين في الفضاء، فسمعت قنفداناً آخر يصيح: آآه وين يا…؟
قفزت ثالثة ورابعة وعاشرة،، فكانت ترى قنفداناً أمامها في كل حال،، حتى وصلت الميس، ووجدت قنفداناً بكامل هيئته تحت عدسات المصورين… وجدته نافشاً ريشه بين اللجنة والجمهور يقول لها: دوبك وصلتِ يا أُم إضينات؟!
يُحكى أن القنفدان أثنى على شفافية المنافسة، وشكر لجنة التحكيم لدورها الرائد في معالجة كافة القضايا المستعصية، وقال مخاطباً قوى التغيير: لو عندكم أي كلام عن سلامة الأداء قولوهو قدام الناس ديل، عشان باكر باكر ما تتهمونا بتزوير النتائج أو(خجّها).
سطعت أضواء الكاميرات على من تضطرب خلجاته بذكريات فض الاعتصام… رانَ صمت ثقيل على قوى الحرية والتغيير التي آمنت بالرسالة، بعدَ أن رُهنَ مستقبلها على الكيفية التي سيتم بموجبها إخراج تلك المُخرجات!

زر الذهاب إلى الأعلى