السودانالعالم

إيران تعلن مقتل 80 جنديا أميركيا بالعراق وترصد 100 هدف بالمنطقة

وكالات
أعلن التلفزيون الإيراني أن معلومات أولية تفيد بمقتل ثمانين عسكريا أميركيا بالضربات الصاروخية على قاعدة عين الأسد بالأنبار غربي العراق، وهو ما نفاه مسؤول أميركي، في حين هدد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق ضرباته لتشمل الإمارات وإسرائيل والقواعد الأميركية بالمنطقة في حال ردت واشنطن عسكريا.

وقال الحرس الثوري في بيان إنه أطلق فجر اليوم الأربعاء عشرات الصواريخ على قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أميركية في إطار عملية حملت اسم “قاسم سليماني” قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الذي اغتاله الجيش الأميركي فجر الجمعة الماضية بواسطة طائرة مسيرة بعيد وصوله إلى مطار بغداد.
وأضاف أنه جرى استخدام صواريخ “قيام، ذو الفقار” الباليستية بمدى ثمانمئة كيلومتر المصممة لضرب قواعد أميركية، ووصف الحرس الثوري العملية بالناجحة.

وفي حين أورد التلفزيون الإيراني حصيلة أولية للخسائر المفترضة بصفوف الأميركيين، قال الحرس الثوري إنه سيعلن في وقت لاحق اليوم حصيلة للخسائر الأميركية سواء في الأرواح والعتاد.

في المقابل، نفى مسؤول أميركي سقوط قتلى أميركيين في العراق، ونقلت عنه شبكة “سي إن إن” أن القوات الأميركية تلقت تحذيرا قبيل الضربات الإيرانية، وأن الجنود دخلوا الملاجىء قبل وقوعها.

وقد أفادت خلية الإعلام الأمني العراقية بتعرض مقار التحالف الدولي بالبلاد فجر اليوم لـ 22 صاروخا سقط 17 منها على قاعدة عين الأسد دون تسجيل خسائر في صفوف القوات العراقية.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إطلاق إيران 12 صاروخا على قاعدتين عراقيتين تستخدمهما القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في عين الأسد بالأنبار وفي أربيل بإقليم كردستان.

وقال البنتاغون إنه يعمل على تقييم الخسائر التي قد تكون سُجلت في القاعدتين، ويدرس الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني.

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب فقال في تغريدة على تويتر إن تقييم الأضرار إيجابي، وإن “كل شيء على ما يرام” في إشارة على ما يبدو إلى أن القصف الإيراني لم يسفر عن خسائر في الأرواح.

لكن التلفزيون الإيراني قال إن تغريدة ترامب تهدف إلى التهوين من الضرر الناجم عن الصواريخ الإيرانية.

وقد عقد ترامب اجتماعا مع كبار مساعديه ورئيس هيئة الأركان المشتركة في البيت الأبيض، وكان مقررا أن يلقي كلمة، ولكن جرى إلغاؤها.

وقد نشرت وكالة أنباء فارس الإيرانية فيديو يظهر اللحظات الأولى لإطلاق الصواريخ نحو الأراضي العراقية.

وأظهر مقطع فيديو تصاعد سحب من الدخان من قاعدة عين الأسد التي تضم قوات متعددة الجنسيات، مما يؤكد إصابتها، في حين أعلنت الدانمارك والنرويج وأستراليا ونيوزيلندا وكندا أن أيا من جنودها هناك لم يصب في القصف.

وفي أربيل، أكدت مصادر أمنية عراقية سماع دوي انفجار، في حين أشارت مصادر عسكرية إلى سقوط صاروخ قرب مطار عاصمة إقليم كردستان دون أن ينفجر، ووقوع آخر في الأراضي الزراعية المجاورة دون وقوع أي ضحايا.

وقد نفت وزارة داخلية إقليم كردستان العراق تسجيل إصابات في القصف الصاروخي على أربيل.

وبعيد استهدافه قاعدتين بالعراق، قال الحرس الثوري الإيراني إنه يرصد مئة هدف لأميركا وحلفائها بالمنطقة، وهدد بضرب هذه الأهداف حال حدوث أي عدوان أميركي، على حد تعبيره.

كما هدد الحرس الثوري حلفاء الولايات المتحدة الذين يستقبلون قواعد أميركية باستهداف تلك القواعد إذا انطلق منها هجوم ضد مواقع إيرانية. وقد هدد في هذا الإطار بموجة ثالثة تدمر دبي وحيفا إذا ردت واشنطن على الضربات الصاروخية.

وقال إنه في حال انطلقت الطائرات الأميركية من قاعدة الظفرة نحو إيران “فعلى دبي أن تودع الانتعاش الاقتصادي”.

كما دعا الحرس الثوري الولايات المتحدة لإخراج قواتها العسكرية من العراق “تجنبا لسقوط عدد أكبر من القوات الأميركية” وهو نفس الموقف الذي عبرت عنه لاحقا اليوم قيادة الجيش الإيراني.

وفي وقت لاحق اليوم، قال قيادي في الحرس الثوري إن جزءا من أهداف الرد الإيراني كان كسر الهيبة الأميركية وهي في أوج استنفارها.

وفي السياق، قال قائد هيئة الأركان بالقوات المسلحة الإيرانية إن ضرب القواعد الأميركية بالمنطقة مجرد جزء من قدرة إيران على الرد على الولايات المتحدة.

أما المساعد السياسي لمكتب قائد القوات المسلحة فقال إنه إذا ارتكبت واشنطن ما وصفها بالحماقة فستعرض إسرائيل للخطر.

وبعد أيام من اغتيال سليماني وضباط إيرانيين آخرين بالإضافة إلى أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أشارت طهران إلى تحديد 35 هدفا أميركيا لضربها انتقاما، وحينها رد الرئيس الأميركي بأن واشنطن سترد بضرب 52 هدفا.

وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي علي شمخاني أمس إن المجلس اقترح 13 سيناريو للثأر لسليماني الذي ووري الثرى اليوم بعيد إطلاق الصواريخ نحو العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى