تغطياتحوادث

بعد تأجيل مجلس الأمناء وإستقالة مديرها “جامعة افريقيا”.. مصير مجهول !!

الخرطوم: تقرير – سودان برس
قرارات متسارعة شهدتها جامعة افريقيا العالمية التي تتخذ من السودان مقرا لها، حيث صدر قرار من مجلس السيادة بتأجيل اجتماع لمجلس الامناء بشكل مفاجئ اعقبه استقالة المدير العام للجامعة المحسوب على التيار الاسلامي السوداني الذي اسقطته ثورة ديسمبر من سدة الحكم.

ووفقا لمصادر بداخل جامعة افريقيا العاملية فقد رفض البروفسير كمال عبيد التراجع عن استقالته التي تقدم بها من منصب مدير الجامعة، بعد ان جلست معه وزيرة التعليم العالي بروفسير انتصار صغيرون، مؤخرا في محاولة للتراجع إلا انه رفض ذلك.

وفي التاسع من يناير الجاري دفع مدير جامعة أفريقيا العالمية البروفسير كمال محمد عبيد، باستقالته من منصبه لمجلس امناء الجامعة.

وراجت أنباء عن اعتقال البروفيسور كمال عبيد المستقيل من إدارة جامعة افريقيا العالمية، من مطار الخرطوم واقتياده لسجن كوبر.

وجاءت استقالة عبيد في اعقاب طلب وزارة التعليم العالي بتوجيه من رئيس المجلس السيادي تأجيل الاجتماع الدورة السادسة والعشرين لمجلس أمناء الجامعة الذي كان مقرر له اليوم الخميس.

وقال مدير الجامعة وقتها إنه تسلم خطاباً بعد ظهيرة الثلاثاء 7/1/2020م موقعاً من معالي وزيرة التعليم العالى والبحث العلمي يفيد بتوجيه من رئيس المجلس السيادي الانتقالي بتأجيل الاجتماع لموعد لاحق بغرض مراجعة اتفاقية المقر وعضوية مجلس الامناء دون تواصل مسبق مع ادارة الجامعة للاتفاق على ذلك.

وقال عبيد في خطاب الاستقالة: “إزاء هذا الموقف أجدنى متمثلاً موقف ام الرضيع التى آثرت سلامة طفلها فتنازلت عنه طوعاً لمن أدعته حتى لايُضار”.. أكون راغباً في أن اطلب من مجلسكم الموقر قبول استقالتي عن منصب مدير الجامعة رغم أن الدورة المعتادة للادارة ستنتهي في 30 أبريل 2021م، راجياً أن يعهد لنائب المدير للشؤون العلمية تصريف أعباء مدير الجامعة.

وكان النائب العام السوداني أفاد بأن النيابه العامة ستقوم بالتحقيق مع جامعة افريقيا العالمية بصفتها من المستفيدين من دعم رئيس الجمهورية السابق.

وفي ديسمبر من العام الماضي فندت جامعة افريقيا العالمية ماورد في تصريح النائب العام لجمهورية السودان دولة المقر في مؤتمره الصحفي أمس الأحد 22/ ديسمبر2019 م.

وأكدت الجامعة في تعميم صحفي حصل عليه (سودان برس)، انها منظمة دولية تتخذ من السودان مقراً لها ويحكمها مجلس امناء مكون من أعضاء من عدد من الدول العربية والافريقية.

وقالت الجامعة انها تتلقى الدعم من اطراف عدة من بينها اشخاص ومنظمات خيرية وحكومات وذلك وفق نظامها الاساسي ويقوم مجلس امنائها بمراجعة تقاريرها الدورية وإجازة ميزانيتها وصرفها وفقاً لبرامجها واحتياجات طلابها.

وتأسفت للتصريح الذي ادلي به النائب العام بدولة المقر بإعتباره شخصية قانونية حري بها الاطلاع علي اتفاقية المقر بين الجامعة وحكومة السودان قبل اطلاق اي تصريح من شانه الضرر بسمعة الجامعة.

وأوضحت جامعة افريقيا ان حكومة السودان مثل غيرها من الدول المؤسسة وبعضويتها بمجلس الأمناء ظلت تفي بالتزاماتها تجاه الجامعة منذ منتصف السبعينات بصفة راتبة وهو يدخل حسابات الجامعة بصورة منتظمة.

وقالت الجامعة في توضيح صحفي، أن المبلغ الذي استلمته الجامعة مجاز من قبل حكومة السودان في ميزانية العام 2019م فقط( خمسين مليون جنيه) وليس مليار، بتدفق شهري بمبلغ (4،1) مليون جنيه سوداني، موضحة ان ذلك يأتي المبلغ عبر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ويودع في حساب الجامعة ببنك السودان وليس (أربعمائة مليار).

وأبانت ان هذا المبلغ أجيز في اجتماع مشترك لمجلس الجامعة واللجنة المالية والتي في عضويتها وزير المالية ومحافظ بنك السودان المركزي وأمين ديوان الزكاة ووكيل التعليم العالي وآخرون.

واوضحت الجامعة أن مبلغ ال(4،1) مليون جنيه سوداني اذا مانسب لجملة تعويضات العاملين بالجامعة بالمكون المحلي يساوي فقط 40% بينما لو جمعت تعويضات العاملين بالمكون المحلي والأجنبي لايتجاوز الـ 4%.

واشارت الجامعة الى ان مواردها الذاتية للجامعة تسهم بنسبة 77% من الميزانية التشغيلية والتي تشكل تعويضات العاملين نسبة ضئيلة منها.

وكان عضو لجنة ازالة التمكين وجدي صالح قد صرح للاعلام قائلاً ( أن أكبر دعم لمؤسسة تعليمية في الدولة كان لصالح جامعة افريقيا العالمية بمبلغ(400) مليار جنيه سنويا من وزارة المالية).

لم تطرح الوزارة حتى الأن شخصية جديدة لإدارة للجامعة خلفا لعبيد، لكن المصدر قال ان تعيين مدير الجامعة من اختصاص مجلس الأمناء الذي أجلت الحكومة السودانية انعقاده الأمر الذي قد يعطل تعيين مدير للجامعة في الوقت الحالي.

ومنذ بذرتها الأولى متمثلة في المعهد الإسلامي الإفريقي في 1966م والذي احتضن طلاباً أفارقة في المرحلتين المتوسطة والثانوية، وبدأت تلك المراحل بانتقالها إلى المركز الإسلامي الإفريقي في العام 1977م بمبادرة من حكومة السودان أطلقتها عام 1972م واستجابت لها بكل ترحاب ومحبة كل من المملكة العربية السعودية، ومصر، والكويت، وليبيا، وقطر، والإمارات، والمملكة المغربية.

وجاءت المرحلة اللاحقة بتحولها إلى جامعة إفريقيا العالمية في العام 1991م لتتوسع كماً ونوعاً في أداء رسالتها، وقرار تطوير المركز إلى جامعة، ما دفع إلى اتخاذه من تحدٍ كبير للقائمين على أمرها.

وبذلك يظل مستقبل جامعة افريقيا العالمية مجهولا في ظل غياب مجلس الامناء بعد تأجيل اجتماعه بالاضافة الى خلو الجامعة من مدير معين من قبل مجلس الامناء، بجانب عدم وضوح الرؤية حول الجامعة في ظل حديث عن نقل المقر الى دولة اخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى