تغطياتحوادث

السودان واسرائيل .. سيناريوهات التطبيع !!

الخرطوم: سودان برس
وضع محللون سياسيون عدة سيناريوهات للسودان في ملف التطبيع مع اسرائيل بعد لقاء مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاخير.

وأشاروا الى ان السيناريو الأسوأ الذي ينتظر المشهد السوداني يتمثل في احداث احتقان سياسي كبير بسبب حالة الاستقطاب السياسي الحادة في المواقف بين المكونات السياسية خاصة في (الحاضنة السياسية) للحكومة الانتقالية والتي تباينت مواقفها من خطوة لقاء البرهان بنتنياهو ناهيك عن اكتمال ملف التطبيع مع اسرئيل.

فيأاول تصريح له حول اللقاء مابين البرهان ونتياهو يقول رئيس مجلس الوزراء الانتقالي حمدوك : (إن الطريق إلى التغيير الحقيقي في السودان مليء بالتحديات والعقبات ومع ذلك يجب أن نعي بأن الالتزام بالأدوار والمسؤوليات المؤسسية أمر أساسي لبناء دولة ديمقراطية حقيقية).

وأضاف يجب على الهياكل الانتقالية ككل ضمان المساءلة والمسؤولية والشفافية في جميع القرارات المتخذة. وتبقي الوثيقة الدستورية هي الإطار القانوني في تحديد المسؤوليات.

وأكد حمدوك الالتزام بما تحدده من مهام وصلاحيات. فالعلاقات الخارجية من صميم مهام مجلس الوزراء وفقًا لما تنص عليه الوثيقة الدستورية .. تصريح مسؤول يلخص ماتعاني منه اجهزة حكم الفترة الانتقالية.

ولئن قيل في معرض التعليق علي اللقاء المنفرد للبرهان مع رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو الا انه يصلح للتعميم كمنهج ضابط لمجمل العمل الاجرائي وقرارات اجهزة حكم الفترة الانتقالية خاصة في ظل غياب هيئة تشريعية منتخبة بصورة ديموقراطية تنوب عن الشعب في ما يتم اقراره من القضايا المصيرية مثل ما اقدم عليه البرهان نفسه.

ومن خلال كمية البيانات الصادرة من القوى السياسية فقط معرفة الي اي حد ممكن ان يقود عدم المؤسسية والتزام الشفافية الي تمزيق وحدة البلاد.

وقد عانت هذه الحكومة الانتقالية من اتخاذ مثل هذه الاجراءات التي تفوق صلاحياتها الممنوحة لها بحكم مهامها الانتقالية بمثلما اتخذه وزير العدل من الغاء بعض المواد من القانون الجنائي بما يمكن ان يغير من هوية البلد وشكل الدولة.

وبغض النظر عن اتفاقنا مع بقاء هذه المواد او حذفها من القانون الجنائي السوداني الا اننا نعيب المسلك الاجرائي الذي تجاوز المؤسسية ايضا ولم يلتزم الشفافية بطرحه علي الشعب ليقول رأيه في قضاياه المصيرية في ظل غياب المجلس التشريعي الذي ينوب عنه بانتخابات مباشرة ونزيهة.

وإعتبر الأستاذ نجم الدين دريسة الخبير والمحلل السياسي لقاء الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة مع رئيس الوزراء الآسرائيلي بنيامين نتنياهو خطوة لتطبيع العلاقات السودانية الآسرائيلية خاصة بعد التغيير الذي شهدته البلاد.

وأوضح دريسة في تصريح صحفي أنه ليس غريبا أن تكون العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب طبيعية وأضاف ” لا يوجد أي مبرر يضع السودان في خانة العداء السافر مع إسرائيل” مبينا أن العلاقات بين الدول تبني علي اساس المنافع والمصالح المشتركة.

وأشار الى أن العلاقات الوطيدة التي تربط بين إسرائيل وكثير من الدول العربية والإسلامية. وتساءل دريسة لمصلحة من يبقى السودان في خانة الأعداء التاريخيين للدولة العبرية وهو يرى جواره العربي والافريقي يقيم علاقات دبلوماسية معها.

وزاد قائلا ” التضخيم الإعلامي في تصوير دولة إسرائيل وتصنيفها كدولة عدو لم يعد يجدي فتيلا” وقال إن التطبيع يظل ضرورة ملحة للسودان باعتبار ان السودان يواجه حصار وعليه عقوبات أنهكت إقتصاده.

ويمكن لهذه الخطوة ان تعمل على تخفيف الضغوط عن السودان من خلال العمل على إزالة إسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات عنه.

وتوقع الخبير السياسي ان يلقى لقاء البرهان نتنياهو بظلال إيجابية على عملية السلام في السودان خاصة وان بعض حركات دارفور ظلت في حالة رفض متواصل لأي حوار او تفاوض مبينا أن بعض هذه الحركات لديها علاقات مع إسرائيل الأمر الذي سيحتم علي الدولة العبرية حثها للمشاركة في العملية السلمية وانجاح مفاوضات جوبا.

وطالب دريسة بأن يكون الحوار مع تل أبيب في العلن وان لا يكون على حساب مكتسبات ثورة ديسمبر المجيدة وشعاراتها في السلام والعدالة والحرية والحكم الرشيد مؤكدا ان اي تراجع عن مكتسبات الثورة سيضع الحكومة في مواجهة الشعب وأضاف ” لن نسكت على اي محاولات لإضعاف المشروع المدني في السودان”.

السيناريو الاسوأ كما سماه محلل سياسي فضل حجب اسم يلوح في الافق من خلال بيانات الرفض لخطوة اللقاء من قبل الحزب الشيوعي والتي ادان فيه الخطوة وهي ادانة تعني بحسب المحلل بداية النهاية لشهر العسل بين المكون العسكري والمكون المدني في الحكومة الانتقالية .

زر الذهاب إلى الأعلى