آراء

خط الاستواء | عبد الله الشيخ .. فتاوى الوسيلة ..!

انحراف معياري وقع في حياة الشقيق السماني الوسيلة، يجعلنا نتساءل: الناس دي بيحصل ليها شنو داخِل تلك الأضابير؟ حِكمة الله، أي مناضِل مهما علا صوته في المعارضة، ما أن يدخل جخانين النظام، إلا ويصبح نسخة مُعدَّلة من كاف ترباس، وكاف عُمر!.

الانحراف المعياري في شخصية الشقيق يمكن أن تلاحظه منذ توقيع التجمع الوطني الديمقراطي لنداء القاهرة وعودة المعارضة إلى الداخل وانخراطها في البرلمان.. منذ ذلك الحين، و(الجّلْبَغة) حاصلة، فالشقيق السماني – عليه الرضوان – دخل معترك الفتوى، عن الإنقاذ وبنيها وروادها وصانعيها، وخيلائها وجيوشها، حتى كاد يحدثنا عن إنجازات ثورة التعليم العالي، وعن مساهمات الحزب الحاكم في التأصيل لصناعة الحلو مر – الآبري – بتاع رمضان، لهذا العام..!

عن أزمة الوقود، أفتى السماني يوم أمس بما يتناقض جملة وتفصيلاً مع أقواله قبل أسبوع من الآن. ففي الرابع والعشرين من أبريل الماضي، قال إن أزمة الوقود التي يعاني منها السودان حالياً، تعود للسياسات المالية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة. وأكد في تصريحات صحافية بالبرلمان، نقلتها صحف الخرطوم، أن أزمة البنزين والجازولين سببها (نفسي)، ثم بعد ذلك التأكيد لجأ إلى لغة الأرقام وأشار إلى أن وزارة النفط زادت الاستهلاك اليومي من الجازولين خلال الأزمة بنسبة 40%، والبنزين بنسبة 30%. ونفى من طرفٍ خفي، تورط المواطنين في احتكار الجاز قائلاً: (وإن كانت الكميات التي يخزنها المواطنون من الوقود قليلة، لكنها أيضاً لها تأثير، لأنها خارج (التانك)!

ووفق ما نقلته جرائد الخرطوم ، فقد حمّل سيادته البنك المركزي مسؤولية الأزمة، مشيراً إلى أن الإجراءات المالية المتبعة كانت سبباً رئيسياً في عدم الانسياب الطبيعي للمحروقات، داعياً إلى مراجعة سياسة توزيع الوقود على الولايات. وأضاف السماني: ( نتمنى أن تكون الأزمة عابرة).

يوم أمس، الثلاثين من أبريل – المصدر جريدة الجريدة – عاد السماني للحديث عن الأزمة الماثلة، فوصفها بأنها (كانت عابِرة)، وأنها لن تتكرر مرة أخرى.

ثم ألقى السماني باللائِمة على المواطنين، وعزا الأزمة لممارسات خاطئة من طالبي الخدمة الذين يقومون بالتحايل من خلال الوقوف في الصفوف والتزود بالوقود ومن ثم تفريغه والوقوف في الطلمبات مجدداً، بالإضافة إلى ظهور عمليات تهريب واسعة بالداخل والخارج.

ونفى الوسيلة، رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان، أي اتجاه لزيادة أسعار الوقود، وبرأ بعد اجتماع مشترك مع وزيري المالية والنفط ومحافظ البنك المركزي، المسؤولين عن تهمة التقصير، واستبعد إخضاعهم لأية محاسبة، وأكد توفر كل احتياجات البلاد من المنتجات البترولية المطلوبة لمواجهة القطاعات الزراعية والصناعية والاستهلاك.

وشدد على أن أزمة الوقود (لن تتكرر مستقبلاً)، وأن مصفاة الخرطوم ستدخل العمل خلال ثلاثة الأيام المقبلة.
وحِكمَتو بالغة. الشقيق الوسيلة، كان يطالب بـ (تسليم مفاتيح البلد)، وكان أعلى الأصوات في جماعة (قرّبت)!.
يا جماعة: الحاصِل شنو في تلك (الجّخانين)..؟

 

سودان برس

زر الذهاب إلى الأعلى