الاخبارتغطيات

التفاصيل الكاملة لحديث “حمدوك” حول الاقتصاد والشراكة والسلام


الخرطوم: سودان برس
أكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أن الشراكة بين العسكريين والمدنيين هي التي حمت الدولة من الانهيار، داعياً إلى تنميتها وتحصينها، ورأى أن الشراكة مع العسكريين مهمة لتحصين الانتقال والمحافظة على البلاد، ولفت حمدوك إلى أن تحقيق أهداف الثورة التي انطلقت العام الماضي ضد البشير ونظامه، أمامه تحديات ومشاكل كبيرة يجب مواجهتها.

قال حمدوك اليوم الجمعة في “مؤتمر اذاعي”، إن الحديث عن غياب مجلس الوزراء عن مفاوضات السلام “غير صحيح”، وأن تأخير توقيع اتفاق السلام في البلاد يعود إلى وجود 5 مسارات للتفاوض.

وأضاف أن تشكيل المجلس التشريعي مسؤولية الحرية والتغيير والأعضاء العسكريين في مجلس السيادة، مشيرا إلى أن مؤتمر تحالف الحرية والتغيير سيقيم كل الفترة الماضية وأن التحالف نجح في إسقاط النظام وأن التحزب لن يفيد البلاد.

وأكد حمدوك، في حوار على الإذاعة السودانية، أن الشراكة بين العسكريين والمدنيين منعت انهيار الدولة، مضيفا أن تحديات كثيرة تواجه الشراكة بين المدنيين والعسكريين.

وقال رئيس الوزراء، مخاطبا الشعب السوداني، إن “أهم اولوياتنا كانت السلام مع الشعب السوداني.. وأسمي هذا العام بعام التأسيس”، وشدد على الحفاظ على تماسك الدولة السودانية، مشيرا إلى أنه “كان يمكن للسودان ان ينزلق مثل بعض دول الجوار لكن هذا لم يحدث”، موضحا أن الحكومة لوحدها لن تعمل وأن هناك تحديات أمام الجميع، وطالب المجتمع الدولي بمساعدة بلاده في الداخل.

وأضاف إن الإنجازات مازالت دون طموحات الشعب السوداني، مشددا على أن الشباب هم مستقبل السودان و”نحن على استعداد للبناء وترجمة شعارات الثورة… نحن وشباب المقاومة نعمل مع بعض لمعالجة القضايا الكبيرة.. يمكننا القول إننا لم ننجح لكننا لم نفشل بالتأكيد”.

وفيما يتعلق بالاقتصاد السوداني، قال حمدوك إن بلاده لم تطبق برنامج صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن “أكثر ما يزعج هو معاناة أهلنا في الاقتصاد ونعمل على معالجتها”.

وأوضح قائلا إن الخرطوم تنفذ وصفة اقتصادية سودانية، وأن البرنامج الاقتصادي الحالي للحكومة “وصفة سودانية بامتياز”. وأضاف: “ورثنا ديونا من النظام المعزول بلغت 60 مليار دولار”.

وأضاف حمدوك، أن الدولة تدعم 8 سلع وأن الحكومة طرحت ترشيد الدعم في البنزين والغازولين، وأنها تريد ترشيد الدعم للوقود “لكننا سنظل ندعم 6 سلع أخرى”

وأشار إلى أن دعم السلع يقتضي الحصول على ملياري جنيه سنويا، وأن حكومته لا تريد العيش على المنح والعطايا وتسعى لإيقاف صادرات المواد الخام.

وشدد رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك على أن البلاد ورثت تركة مثقلة منذ 30 عاماً. وأكد في لقاء بالاذاعة الجمعة أن النظام السابق (نظام عمر البشير) لا يزال يحلم بالعودة، محارباً الحكومة.

أما في ما يتعلق بالتظاهرات التي خرجت قبل أيام في الذكرى الأولى لتوقيع الوثيقة الدستورية التي مهدت للشراكة بين المدنيين والعسكريين من أجل إدارة الفترة الانتقالية في البلاد، فضلاً عن الذكرى الأولى أيضا لتشكيل الحكومة الانتقالية، تحت عنوان “يوم جرد الحساب”، فقال “ليس هناك من سبب لخلق جفاء بيننا وبين الشارع”

وتابع:” أنا على استعداد لسماع الشباب في أي وقت، لكن كان لدي ارتباط سابق في ذلك اليوم(الإثنين الماضي)، فأرسلت من يقابل المحتجين”. كما أكد أن أكثر ما يزعجه هو معاناة الشعب المعيشية. إلا أنه أوضح أن البلاد كانت في حالة سيئة جدا لأنها ورثت “تركة ثقيلة”، قائلاً ” كنا معزولين عن العالم والآن نعود إلى المجتمع الدولي”

وأعتبر حمدوك الانتقال السياسي الذي حدث بعد الثورة في السودان كان سلساً ولا يشبه الانتقالات السابقة.
وعن العلاقة مع قوى الحرية والتغيير التي كانت إحدى المقومات الأساسية في الثورة، فقال:” أدعوهم لعدم الانشغال بالأجندة الحزبية والبناء حول القضايا التي تجمعنا.

زر الذهاب إلى الأعلى