آراء

شظايا/ شريف أحمد الامين .. الكتلوج !!

▪️الأحداث المتوالية والتي اعقبت مليونية جرد الحساب وملابسات فض الموكب وعدم لقاء رئيس الوزراء بالثوار دون ابداء اسباب مقنعة ومن ثم محاولة تبرير الاحتقان بين د.حمدوك وقادة الحراك من خلال مقابلة عبر اثير اذاعة امدرمان وخطاب أخر تم بثه بالفضائيات بمناسبة مرور عام علي استلامه الحكم ورئاسة مجلس الوزراء .. جاءت كل تلك الاحداث وهي ترسم سيناريو أشبه بممارسات السلف الحاكم السابق في التعامل والتعاطي مع الراهن السياسي باستخدام (المخدرات السياسية) لتهدئة جذوة الغضب الشعبي الذي بات يترصد حكومة الثورة من كل جانب وهي مافتأت تكمل عامها الاول بسب التردي والتهالك الاقتصادي والتدهور الامني خاصة في اطراف البلاد واتجاهه بقوة نحو المركز!.
▪️وتحت طائلة كل الظروف المضطربة لم تحاول حكومة الثورة في الاعتباط من أخطاء حكومة الانقاذ بل ردخ متخذوا القرار فيها من المسئولين في انفاذ (كتلوج الانقاذ 2) بقوة وبراعة بكل حزافيره في انتهاج السياسات الممارسة بصورة رعناء واسواء من مخترعي (الكتلوج) الاصلي من الاستمرار في المعالجات الاقتصادية الفطيرة المبنية علي الحلول السهلة غير الواقعية والتي شملت زيادة المرتبات دون دراسة لحجم التضخم المتوقع واللجوء للجهاز المصرفي علي رأس كل شهر للاستدانة من البنك المركزي لسد عجز مرتبات العاملين بالدولة واتباع حيلة رفع الدعم عن السلع الاستراتيجية بالتدرج والذي انسحب بدوره عن ارتفاع الاسعار بشكل خيالي وازدياد جنون الدولار والعملات الاجنبية والتي تصاعدت بشكل اسطوري، فضلاً مواصلة سد العجز في توفير السيولة النقدية بالسقوط في فخ طباعة العملة الوطنية عبر (كتلوج رب رب) كما كان يفعل النظام السابق!!.
▪️أما في ملف السلام وانهاء الحرب استمر انفاذ (كتلوج الانقاذ) في تجسيد سياسة الترغيب والتحنيس للحركات المسلحة وجذبها عبر المحاصصة القادمة بشهوة اقتسام السلطة والثروة فإذداد طمع الحركات المسلحة وقوية شوكتها وبدأت تمارس ضغوط (الدلع والتمنع السياسي) حتي طال تدخلهم في أختيار رئيس الوفد الحكومي المفاوض!!.
▪️المناخ السياسي المضطرب شجع الاطراف علي نهم السلطة ووسع النعرات القبلية والتي بدأت في الاشتعال اواخر العهد السابق واتسعت إبان حكومة الثورة بالتجاهل المتعمد اوالتماهي مع المطالبات العنصرية في حكم الولايات والتي انفجرت عقب اقالة الولاة العسكريين!!.
▪️الولايات إيضاً لم تسلم من (كتلوج) العهد البائد في انفاذ برامجها ونسق افكارها وخططها والتي لم تتخطي (صندوق) الولاة السابقين حتي اختلط  الحال علي المواطنين وشعروا بإن ماحدث ليس تغيراً كاملاً فرضته الثورة وانما تعديل وزاري بأستبدال في من يشغلون المناصب فقط مع الاستمرار في النهج السابق والازعان (للكتلوج) القديم والذي يستند علي الرؤية (الكلاسيكية) في حل ازمات الخدمات مثل استعدادت الخريف الروتينية وتفعيل مواقع البيع المخفض (الملغومة) لتخفيف اعباء المعيشة واطلاق حملات النظافة واصحاح البيئة والتي يدشنها كل وال بعد تعينه (منذ بداية القرن الحالي وحتي سقوط الانقاذ وتسليم الراية لحكام الولايات العسكريين ومن ثم المدنيين) والذين ينفذون ذات (كتلوج) الانقاذ بكفاءة عالية وهمة متناهية!!.
▪️كما اندلع ايضاً شبق المسئولين (بهيلامانة) السلطة والانتفاخ بجاه السلطان في حلهم وترحالهم واذدادت نزواتهم لامتطاء الفارهات وسيارات الدفع الرباعي الجديد منها او التي ورثوها من قادة نظام الانقاذ فابدعوا في تقليدهم الاعمي وتفننوا في أختيار (الجلاليب البيضاء المكوية وعمم التوتل السويسري) وحمل عصي الابنوس الفاخرة للتلويح للشعب المقهور واستقبال تحايا المواطنين وهم في اعلي سيارات (اللاندكروزر) كما كان يفعل رأس النظام السابق ونوابه بل وصل بهم الحال الي تلقي معزوفة تحية سلام الملك المستمدة من اناشيد الدفاع الشعبي مثلما حدث لوالي جنوب كردفان في مطار كادقلي .. وهم لا يعلمون الي اين هم منساقون!!.
▪️المطلوب من حكومة الثورة تغيير كامل لجلد الحكومة وإزالة (الكوز) الخفي داخل كل المسئولين والذي يتحكم في تصرفاتهم وتحركاتهم ومستوي تفكيرهم دون ان يشعروا ليأتوا بنفس أفعال واستفزازات سلفهم والذين اقتلعتهم الثورة لعدم شعورهم بآلام واوجاع مواطنيهم!!.
*أخر الشظايا:*
▪️علي حكومة د. حمدوك ان لاترمي كل اسباب اخفاقها وفشلها علي (اسطوانة) العهد البائد لان الانقاذ ذهبت بجسدها وتركت سياسات و(كتلوج) لادارة الدولة ولم تفلح حتي الأن حكومة الثورة في ازالته برغم الوعود والخطابات المتتالية لرئيس مجلس الوزراء والذي استهلك كل الجمل والمفردات في القفذ بالبلاد و(العبور) بها من مربع الاخفاق و(الانتصار) علي قادة الدولة العميقة والذين يقبعون خلف القضبان ولكن تظل سياساتهم باقية وعصية علي حكومة الكفاءات!!.
  
   
     

زر الذهاب إلى الأعلى