سياسة

الكل بعث برسائل لكم .. “الحلو – نور” هل من إستجابة ؟!

Advertisement

جوبا: سودان برس
دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عبد العزيز الحلو زعيم الحركة الشعبية – شمال، وعبد الواحد نور زعيم حركة تحرير السودان، إلى اللحاق بركب السلام في السودان.

وقال البرهان، في كلمته خلال توقيع اتفاق السلام بين حكومة السودان والجبهة الثورية بالأحرف الأولى اليوم في جوبا، أوجه الدعوة صادقة لعبد العزيز الحلو وعبد الواحد نور للحاق بمسيرة السلام، وألا يتخلفا عن شرف صنعه واستدامته، كونه حلما يراود كل السودانيين.

وأضاف البرهان: (وضعنا أرجلنا في بداية المسار الصحيح لبناء الوطن، ومهدنا الطريق لأسس البناء الوطني، الذي سيقودنا إلى ترميم اللحمة الوطنية لنكمل مسيرة التغيير).

وأعرب عن شكره لرئيس جنوب السودان سفاكير ميارديت، ولجنة الوساطة لصبرها وتحملها طوال فترة مفاوضات السلام، لافتا إلى أن السلام ظل المسعى الأهم في ترتيبات الفترة الانتقالية لتحقيق الأمن والاستقرار في كل ربوع السودان.

وشدد البرهان على أنه لا استقرار سياسي وتنمية اقتصادية متوازنة بدون سلام شامل، موضحاً أن الاتفاق الذي وقع اليوم يعد التزاماً من جانب الحكومة وحركات الكفاح المسلح تجاه الشعب السوداني، الذي ظل يعاني من الدمار واللجوء والتشرد والذي يتطلع إلى الاستقرار والعيش الكريم.

وأكد ضرورة عبور المرحلة الحرجة الحالية التي تمر بها البلاد، والتي تواجه مخاطر للوفاء بمتطلبات ما بعد الثورة، معربا عن الأمل في جني ثمار الاتفاق بتغيير حقيقي يضع الأسس لبناء سودان المستقبل.

وقال البرهان في ختام كلمته: (حان الوقت لإنهاء حقبة الحرب بمعالجة جذورها وأضرارها وآثارها السلبية).

وتعهد رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، بتعزيز الجهود لإلحاق عبد العزيز الحلو زعيم الحركة الشعبية – شمال، وعبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان، بعملية السلام في السودان.

وقال سلفاكير، في كلمته خلال توقيع اتفاق السلام بين حكومة السودان والجبهة الثورية بالأحرف الأولى اليوم في جوبا، إن غياب الحركة الشعبية بزعامة الحلو، وحركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور، عن هذه المراسم يبقى تحدياً حقيقيا، لذا سنقوم بزيادة الجهود لإلحاق من لم يشاركوا في هذه الاتفاقية بركب السلام.

وشدد على أهمية الدعم الدولي لاتفاق السلام في السودان، وضرورة حشد الموارد لتنفيذ بنود اتفاق السلام، معربا عن الشكر لكل أطراف عملية السلام لقبولها وساطة جنوب السودان ولنداء للمشاركة في حوار السلام في جوبا. وأضاف: (هذا يوم تاريخي ومهم، تحقق فيه انجاز عظيم)، معربا عن الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجازه.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات السلام، الفريق أول محمد حمدان دقلو، إنه طوال عقود الحرب الطويلة لم يكسب أحد ولن يكسب أحد بل خسرنا كل الماضي وربما نخسر المستقبل إن لم نعترف بالفشل ونواجهه بالحقيقة.

وأضاف أننا نقف اليوم في الجانب الصحيح من التاريخ، بتجاوز تلك المراحل المؤسفة . ووصف التوقيع على الاتفاقيات بأنه يمثل ميلاد فجر جديد لبلادنا.

وحيا دقلو تضحيات النساء والأطفال والشباب والشيوخ في مناطق النزاع، وقال: “في هذا اليوم المهم من تاريخ بلادنا، أود أن أحيي تضحيات النساء والأطفال والشباب والشيوخ في مناطق النزاع، في دارفور، جبال النوبة، النيل الأزرق وكل شبر من أرض السودان .”

وأضاف “الحقيقة تقول إن بلادنا واجهت ظلامات الحرب الأهلية منذ فجر الاستقلال في وقت كانت كل فرص النهضة والتقدم مفتوحة أمامه”، وتابع أن الحروب لا تقوم من فراغ وفي بلادنا تحديداً كانت نتيجة لغياب العدالة وعدم اعترافنا بالتنوع وغياب المشروع الوطني.

ودعا للتحرر من فشل وأخطاء الماضي، وقال: “في هذه المناسبة العظيمة كعظمة الثورة السودانية، وفي فترات التحول كما نحن عليه الآن نحتاج كدولة ورجالات دولة ونخب سياسية أن نتحرر من فشل وأخطاء الماضي كي نتحصن لرحلة الانتقال إلى سودان المستقبل بفتح فرص للتعافي والتصالح والتعايش”.

وأشار إلى ضرورة الاعتراف بالاخطاء لفتح علاقة جديدة بين الدولة والمجتمع بمثل ما نحتاج أن نصحح علاقة المركز بالأطراف.

ووجه رسالة إلى الشركاء في صناعة السلام بأننا نحتاج التأكيد أمام شعبنا وضحايا النزاع بأننا نسير الكتف بالكتف لنبني وطناً لنا والأجيال القادمة.

وأكد النائب الأول لرئيس المجلس السيادي الانتقالي، حرص ورغبة الدولة في استئناف المحادثات مع الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو وانضمام حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور.

وأشاد دقلو بالمواقف التاريخية والشجاعة التي أظهرتها الأطراف في تجاوز الصعاب كافة التي واجهتهم خلال تنفيذ عملية السلام.

وجدد الدعوة إلى الشركاء الإقليميين والدوليين للإيفاء بتعهداتهم تجاه عملية السلام في جنوب السودان حتى يعبر هذه المرحلة الحساسة من تاريخه، وقال إن المستقبل يهمنا جميعاً لبناء شراكة جديدة تقود بلدينا لاتحاد يؤهلنا للنهوض من ركام العنف والفقر نحو رحاب التنمية والتقدم.

وشكر دولة جنوب السودان والرئيس سلفاكير ميارديت ووساطة جنوب السودان، ودول تشاد والامارات العربية المتحدة والسعودية ومصر، ودول الترويكا والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، وجميع المنظمات الإقليمية والدولية.

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى