سياسة

شرق السودان .. “غياب الرؤية” هل ينسف جهود الحل؟!

تقرير: سودان برس
اتسعت دائرة الاحتجاجات الرافضة لمسار الشرق في ولاية البحر الأحمر، حيث انضم ميناء بشائر الخاص بتصدير البترول إلى قائمة الموانئ المغلقة بجانب الميناء الجنوبي في بورتسودان وموانئ سواكن وهيدوب ودمادما.

ورهن المتظاهرون ايقاف الاحتجاجات بالاستجابة لمقررات مؤتمر سنكات ومن بينها إلغاء مسار الشرق، ولوحوا بالتصعيد حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

حالة احتفان:
بالمقابل تشهد ولاية كسلا حالة من الإحتقان السياسي بعد تعيين صالح عمار، الذي ظل يدير الولاية من الخرطوم بعد الرفض الكبير من قبل مكونات قبلية بالولاية تسلم عمار مهامه بالولاية.

في ظل هذا التجاذب قتل الملازم أول شرطة ابراهيم بدوي، طعنا بالسكين بمنطقة هيا بولاية البحر الأحمر يوم الاثنين، وقالت الشرطة في بيان لها ان مجموعة محدودة من المتفلتين حاولت في التاسعة من صباح الاثنين اقتحام إحدي محطات ضخ النفط بمحلية هيا بولاية البحر الأحمر.

السيادي يتدخل:
وفي الخرطوم رأس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي اليوم بالقصر الجمهورى، جلسة طارئة لمجلس الأمن والدفاع بحضور د.عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء والتي جاءت علي خلفية الاوضاع الأمنية بالبلاد وخاصة الاوضاع في شرق السودان وتداعياتها علي الأمن الوطني والاقتصاد القومي.

وأوضح اللواء م يس إبراهيم يس وزير الدفاع في تصريح صحفي أن الاجتماع ناقش الأحداث في الشرق وتلقي تنويرا أمنيا من الأجهزة المختصة ، مبينا أن الاجتماع أمن علي أن شرق السودان يعاني من مشكلات متجذرة، لافتاََ إلي أن حلها لا ينبغي أن يكون بهذه الطريقة التي أتبعت.

وقال اللواء م يس أن المجلس إتخذ قرارات َواضحة فيما يتعلق بحرية التظاهر والإعتصام علي أن لا تكون علي حساب المرافق الحيوية الهامة مثل إغلاق الطرق القومية والموانئ لتأثيرها المباشر علي الاقتصاد القومي وعلاقات السودان الخارجية.

وأضاف وزير الدفاع أن المجلس أمن علي تكوين لجان لمعالجة قضايا شرق السودان، كما قرر تكوين لجنة تحضيرية برئاسة الفريق مهندس إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة الانتقالي للإعداد للمؤتمر التشاوري الدستوري الجامع لمواطني شرق السودان بشأن إتفاقية السلام التي تم توقيعها بجوبا مؤخراََ.

غياب الرؤية:
وناقش مجلس الوزراء في جلسته برئاسة د. عبدالله حمدوك الأوضاع في بورتسودان والأزمة في كسلا والاحتقان، مؤكداً أن تعدد المداخل وغياب الرؤية الاستراتيجية الموحدة فاقم الوضع في شرق السودان.

وأوضح الأستاذ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام الناطق باسم الحكومة، أن المجلس ناقش دور الأجهزة الأمنية بالشرق وتحليلها للوضع ومقترحاتها للمعالجة.

وأضاف أن المجلس أشار إلى أهمية الحوار والنقاش السلمي وضرورة وجود استراتيجية متكاملة لإدارة أزمة الشرق لوجود البعد الاستخباري والدولي والكثير من التعقيدات مما يستلزم إدارة الحوار ونشر ثقافة السلام.

تحفظ التغيير:
وتحفّظ المجلس المركزي لقِوى الحرية والتغيير على توصية دفع بها مجلس الأمن والدفاع “الثلاثاء” لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك بإقالة والي ولاية كسلا صالح عمار.

وعقد المجلس المركزي لقِوى الحرية والتغيير أمس “الثلاثاء”، اجتماعاً ناقش فيه الأوضاع في شرق السودان، قال عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير أحمد حضرة لـ(السوداني)، إن قوى الحرية لديها مبادرة لحل الأزمة وشرعت في الاتصال والتنسيق مع مجلسي السيادة والوزراء.

وأضاف: هذا القرار سيُعقد الأزمة ولن يُساعد على حلها، مُبادرتنا مُستمرة، وشكّلنا لجنة، وتم التواصل مع مجلسي السيادة والوزراء، مشيراً إلى أن الحل ليس معنياً به طرف واحد؛ بل يجب أن تشترك فيه كُل الأطراف.

ماذا قال صالح:
لكن صالح نفسه قال: “أنه وبعد هذه الفترة الطويلة من تاريخ تعيينه في الموقع وغياب الرؤية الواضحة لحل الأزمة، “قررت تحمل مسؤوليتي والاستجابة لرغبة اهل الولاية في التغيير” .

وأشار الى أن الإستجابة للحلول كانت ضعيفة للغاية، وكان من المتوقع والمأمول ان تجد الولاية رعاية خاصة من الحكومة المركزية بإعتبار الظروف المعروفة التي تعيشها).

وأضاف صالح: (تسلسل الأحداث والوقائع على الأرض منذ مايو ٢٠١٩ وحتى اليوم يثبت ان ازمة ولاية كسلا السياسية ذات صلة وثيقة بباقي ولايات الشرق وبالبحر الاحمر تحديداً، واي حلول للمشكلة بالتالي حسب اعتقادنا لابد ان تتم ضمن طاولة حوار تعالج فيها مشكلات الشرق مجتمعة.

وقال والي كسلا ان اي قرارات تُتخذ من المركز حول كسلا دون استصحاب الحل الشامل لمشكلة الإقليم ستؤثر سلباً على الولايات الشرقية الاخرى او ربما حتى الى خارجها).

نظارات على الخط:
وفي ذات المنحى قال عبد الله اوبشار مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا، إن اغلاق طريق الخرطوم بورتسودان مستمر لليوم الثالث على التوالي في عدد من النقاط من بينها هوشيري وسنكات وسواكن وهيا.

واشار إلى استمرار الإعتصام في الميناء الجنوبي وخروج جميع الموانئ من الخدمة منذ الأحد ، واشار إلى عدم تواصل الحكومة الإتحادية مع المجلس منذ بداية الاحتجاجات الأخيرة.

ووافق مجلس نظارات البجا مساء الاثنين، على فتح طريق الخرطوم بورتسودان بناءً على وعود حكومية بمعالجة الأوضاع خلال 48 ساعة مع الاستمرار في إغلاق الموانئ.

تحرك أمني:
ووصل مدينة بورتسودان الفريق الصادق علي ابراهيم موفد رئاسة الشرطة الاتحادية للوقف على تطورات الاحداث حيث التقي بوالي البحر الاحمر المهندس عبد الله شنقراي وبحثا معا الاتحادية اخر تطورات الاوضاع من بينها إغلاق الطريق القومي بورتسودان -الخرطوم أمام حركة النقل البري من والي مدينة بورتسودان والمعالجات اللازمة لاستئناف الحركة.

فلاش باك:
واكدت قوى إعلان الحرية والتغيير بولاية البحر الأحمر اغلاق الاحتجاجات الرافضة لتوقيع مسار الشرق الطريق القومي والميناء الجنوبي وعدد من المحليات الولاية.

وقالت في بيان لها، أن مايجري بشرق السودان عامة والبحر الأحمر تحديدا هو نتاج تراكم مظالم مركزية تجاه الإقليم مما يتطلب من الحكومة أن تعيد تفكيرها في قضايا الإقليم وأهله وان تعمل على تغير الصورة الشائهة التي ارتبطت بالنظرة المتعالية والاهتمام بثروات الإقليم وإهمال شعبه.

ودعا البيان للاسراع بعقد الملتقى التشاوري لأهل الشرق بمشاركة القوى السياسية والمدنية والأهلية بشرق السودان وبتمثيل عادل واطروحات عملية وعلمية.

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى