الاخبارحوادث

تفاصيل مثيرة في محكمة علي عثمان وأخرين

الخرطوم: سودان برس
عقدت محكمة جرائم الفساد واختلاسات المال العام بإمتداد ‏الدرجة الثالثة بالخرطوم، جلستها اليوم الاحد، مام القاضي رافع محمد عبد النور معلا، الخاصة بمحاكمة القيادي البارز بحزب ‏المؤتمر الوطني المحلول علي عثمان محمد طه وآخرين حول اختلاسات منظمة العون الإنساني التنمية.

وقدمت النيابة العامة امام المحكمة اليوم مستند الاتهام رقم (4) يطعن في التزوبر، علي اعتباره مقدم من شاهد الاتهام العميد امن يحي ادم عبد الله.

وعند مثول الشاهد اليوم امام المحكمة كانت المفاجاة ان انكر الشاهد صلته بالمستند وانه لم يعده بل لم يراه الا أمام المحكمة ، وبناءا علي هذه المعلومة قام الاتهام بالطعن في المستند.

وأبان الشاهد انه لم يري هذا المستند الا امام المحكمة، وانه لم يكتبه او يتحدث بمحتواه لاي احد من النيابة، وأشار الي انه كشاهد تم التحري معه من قبل اثنين من النيابة احدهم ضابط صف شرطة والاخر وكيل النيابة اميمة عبد الله.

وأوضح الشاهد انه كتب مستند اخر بخط يده، وعند سواله من ممثل النيابة عما اذا كان قد التقي بالنور مكرم مندوب المراجع العام، قال انه لم يلتقي بالمذكور مطلقا.

واضح العميد يحي انه لم يذكر حتي محتوي المستند في اقواله لاي احد من افراد النيابة، كما نفي تحريره لاية خطاب للنيابة، مع اقراره بان التوقيع الوارد في المستند هو توقيعه وان هنالك نقاط اثارت انتباهه، وهي انه عادة ما يكتب التاريخ علي المستندات التي يوقع عليها وهذا ما لم يكن موجودا في هذا المستند، كما ان المستند عبارة عن صورة، اضافة الي ذلك ان المستند الذي عرضه عليه ضابط الصف الشرطي الذي تحري معه لا علاقة له بهذا المستند.

وطالب محاموا المتهمين من القاضي باستبعاد المستند مشيرين الي انه مستند مصنوع ومختلق وطعنوا فيه بالتزوير، والتمسوا من المحكة التحقيق في هذه الواقعة وملابساتها، علما بان المستند الذي شهد الشاهد باعداده بخط يده لم يقدم ضمن مستندات التهام. وارجات المحكمة الرد علي طلب الدفاع في الجلسة القادمة.

وعلي ذات الصعيد اوضح المتحري الثاني المعز طه وكيل اعلي النيابة ان شاهد الاتهام السادس العميد يحي لم يسلمه المستند المشكوك .

وكان العميد يحي قد اوضح انه استلم مبلغ ثلاث مليون جنيه نقدا من المتهم الأول واخطر بها علي عثمان الذي أمره بالاحتفاظ بها في خزنة المكتب، ولم يصدر لي اية توجيه بالتصرف فيها وظلت داخل الخزنة خلال الفترة من 2014 وحتي 2019 م تاريخ مغادرته للمكتب، وان الخزنة لا علاقة لها برئاسة الجمهورية.

علي صعيد اخر شهدت هذه الجلسة اضطرابا واضحا من من النيابة، ذلك عندما احضرت وكيل أعلي النيابة المتحري المعز طه كشاهد اتهام سابع، مما جعل محامي المتهمين يقومون بالطعن بعدم قانونية هذا الإجراء، لكن القاضي استمع له، ومن ثم يقرر بعدها رفض الافادة او قبولها ، وعندما اكثر المعز في ثنايا حديثه من انه كان يتحري مع المتهمين وشهود اخرين. اوجدت افاداته تعارضا بين كونه متحريا وشاهدنا، فما كان من القاضي الا ان يطالب النيابة بتحديد طبيعة الشاهد، وتحويله الي متحري ثان في القضية. حيث انصاعت النيابة لهذا الطلب مع موافقة الدفاع علي ذلك.

وابان المتحري الثاني المعز طه انه عندما كان في نيابة الاموال العامة قام بشطب هذا البلاغ ثلاث مرات، كما تم شطبه ايضا من قبل النائب العام، الا ان الاستئناف للجهة الاعلي منه الغت قراره لمزيد من التحري.

وأبان النائب العام اخيرا حصر الدعوي في مبلغ الثلاث مليون، وأضاف ان المبلغ عبارة عن فرق سعر صرف لمبلغ 1.5مليون دولار وفرها علي عثمان للمدعو عادل بترجي من رئاسة الجمهورية كدين وعند استرجاع المكون المحلي لها اصبح هناك فرق كان ينبغي ان يدفعه بترجي الا ان سعر صرف الجنيه زاد مما ترتب بان اصبح هناك دينا علي بترجي يجب دفعه بمبلغ 4.5 مليون جنيه.

وأوضح ان علي عثمان راي ان تتولي سداده وزارة المالية انابة عن عادل بترجي وهو حسب حديث المتحري ما يوضح العلاقة بين المبلغ المورد من المالية للمنظمة وان ذلك المبلغ لايخص مشروعاتها، وانما سداد مديونية بترجي، وعند سواله من محامي الدفاع عن ما اذا كان قد استجوب عادل بترجي واستلامه للمبلغ المذكور بالدولار من رئاسة الجمهورية.

وفي اجابته هل ورد في تقرير المراجع العام الذي قدمه للنيابة اية اشارة الي اية نقد اجنبي او مبلغ 1.5 مليون دولار قال المتحري الثاني ان تقرير المراجع لم يتضمن ذلك.

وفي افادته اكد المتحري الثاني المعز طه ان المتهم الثاني ورد مبلغ ثلاثة مليون جنية بالتزامن مع المبلغ الوارد من وزارة المالية لحساب المنظمة، وان المتهم الثاني علاقته بالمنظمة علاقة داين ومدين حسب ما جاء في قراره بشطب الدعوة .

تجدر الاشارة الي ان وكيل النيابة المتحري الاول كان قد اوضح ان علي عثمان استلم مبلغ الثلاثة مليون من المتهم الاول قبل ايداع مبلغ المالية في حسابات المنظمة، كما ان شاهدي الاتهام الرابع ( المدير المالي للمنظمة ) وشاهد الاتهام الخامس ( امين عام المنظمة ) قد اكدا ان علي عثمان ليس له تعاملات مالية مع المنظمة وان المنظمة ليست شاكية له.

وكان شاهد الاتهام الرابع قد اكد انه ومن واقع حسابات المنظمة ان المتهم الثاني قد اودع في حسابتها مبلغ ثلاث مليون جنية وان مبلغ العربات لم يدفع من مبلغ وزارة المالية.

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى